رجل ينقل مساعدات ضمن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في محافظة حجة اليمنية (أ.ب)
عدن: «الشرق الأوسط أونلاين»

أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين إغاثيين ووثائق داخلية، بأن ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران عرقلت نصف برامج المساعدات الأممية للشعب اليمني.

ونقلت الوكالة عن مسؤول رفيع بالأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله إن العرقلة الحوثية تسببت في منع وصول عدة برامج مساعدات إنسانية غذائية وأخرى للنازحين. وتابع: «ما يزيد على مليوني مستفيد تأثروا بشكل مباشر».

وأضاف التقرير أن الحوثيين كانوا يضغطون ضد جهود الأمم المتحدة لمراقبة جزء من 370 مليون دولار تقدمها الأمم المتحدة سنوياً للمؤسسات التي تسيطر عليها الميليشيات، وفق الوثائق. وهذه الأموال من المفترض أن تذهب للمرتبات والتكاليف الإدارية، لكن أكثر من ثلث هذه الأموال لم تخضع للتدقيق والمراجعة.

وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة ظلت هادئة بشأن الضغوط في العلن، غير أنها والدول المانحة عارضت وراء الكواليس المطالب الحوثية. وهو ما أكده سبعة مسؤولين وعمال من الأمم المتحدة ومستقلين لـ«أسوشييتد برس»، وجميعهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خشية تعرضهم لأعمال انتقامية.

وأضاف التقرير أن الحوثيين يستولون على المساعدات الأممية ويقومون بتحويلها لأنصارهم فقط، ونقل عن المسؤول الأممي قوله إن «وضع المساعدات في مناطق سيطرة الحوثي وصل حد الانهيار».

من جانبه وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني التقرير بـ«الصادم»، وقال إن التقرير «أكد ما نبهنا اليه مرارا من توظيف المليشيا الحوثية الرخيص للأوضاع الانسانية لجني الأموال بعد أن نهبت الخزينة العامة وأوقفت رواتب الموظفين وعطّلت القطاع الخاص وقادت البلد لأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وكيف اتخذت ملايين المواطنين في مناطق سيطرتها رهائن لابتزاز العالم».

وأضاف في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي على تويتر: «نؤكد بأن 30% من المساعدات الإنسانية كانت تذهب لتمويل المجهود الحربي للمليشيا الحوثية واستمرار التصعيد العسكري والحشد لجبهات القتال، بدلا من تخصيصها لإعانة ملايين اليمنيين الذين يتضورون جوعا ويفتقدون للرعاية الصحية والخدمات الأساسية في مناطق سيطرة المليشيا».

ودعا الإرياني إلى «المراجعة الشاملة» لأداء منظمات الأمم المتحدة العاملة في مجال الاغاثة الإنسانية بمناطق سيطرة المليشيا الحوثية، والتنسيق مع الحكومة لإيجاد البدائل وضمان توزيع المساعدات لمستحقيها في كافة المحافظات، والحيلولة دون بقاء الملف الإنساني رهينة لابتزاز المليشيا ومصدرا لتمويل حربها».