تكدس جثث الوفيات بسبب كورونا في مستشفيات إيران
تكدس جثث الوفيات بسبب كورونا في مستشفيات إيران

قارن موقع “إيران بلا أقنعة” (معارض) بين الميزانيات التي يخصصها النظام الإيراني لمختلف القطاعات، ولاحظ تباينا صارخا بين مخصصات قطاع الصحة والقطاعات المرتبطة بنشاطات إيران في الخارج، مثل تمويل جامعة المصطفى التي تخرج آلاف الطلبة الأجانب، والمتهمة بدعم الفكر المتطرف.

وجاء في الموقع “في ظل الظروف التي يودي فيها تفشي فيروس كورونا في إيران بحياة الكثير من الأفراد يوميا، ووفاة ما لا يقل عن 1400 شخصا حتى الآن نتيجة للإصابة بهذا الفيروس، فقد خصص نظام الملالي ميزانية جامعة المصطفى بما يعادل ميزانية تجهيز المستشفيات لمكافحة فيروس كورونا”.

وتأسست جامعة المصطفى عام 2007، وهي المؤسسة الدينية التعليمية الأبرز في طهران، وتتولى بشكل رئيس مهمة تصدير الأيديولوجية الثورية الإيرانية إلى الخارج.

وللجامعة أكثر من مئة 100 فرع في العالم، ولديها أكثر من 40 ألف طالب، وتخرج منها أكثر من 45 ألف شخص، جرى إرسال بعضهم إلى إفريقيا.

وتزامنا مع إبلاغ مساعد رئيس الجمهورية ورئيس هيئة التخطيط والميزانية في إيران، محمد باقر نوبخت، عن تخصيص نحو 300 مليون دولار لتجهيز المستشفيات في طهران وتوفير الأدوات اللازمة لمكافحة فيروس كورونا بفعالية، ذكر الموقع أنه تم تخصيص نحو 26 مليون دولار من ميزانية 2020 لجامعة المصطفى وحدها.

لكن الموقع كشف أن ميزانيات جامعة المصطفى ومنظمة الدعاية الإسلامية والمجلس الأعلى للحوزات العلمية (مجتمعة) تفوق بكثير ما خصص للمستشفيات، دون أن تذكر قيمة المخصصات بالضبط.

والجامعة مسؤولة عن تعليم الطلبة والدعاة الدينيين الأجانب، ومن بينهم الطلبة الصينيين، الذين حامت حولهم شكوك بأنهم “المسؤولون” عن تفشي كورونا المستجد في مدينة قم الإيرانية.

الإيرانيون بين كورونا والفقر..

يذكر أن تقريرا مستقلا صدر في مايو 2019، أشار إلى أن ما يتراوح بين 23 إلى 40 في المئة من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر.

وتحتل إيران المرتبة الثالثة بين البلدان الأكثر تضررا جراء فيروس كوفيد – 19 لناحية عدد الوفيات بعد الصين وإيطاليا.

وقد طال الوباء كامل محافظات البلاد الـ31، وأودى بحياة 149 مريضا إضافيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق رئيسي.

وبحسب الحصيلة الرسمية، أدى الوباء إلى وفاة 1433 شخصا من أصل حوالي عشرين ألف مصاب منذ 19 فبراير، تاريخ إقرار السلطات بوجود إصابات بالفيروس على الأراضي الإيرانية.

غير أن رضا مالك زاده وهو نائب آخر لوزير الصحة أقر قبل أيام بأن الفيروس المستجد بدأ التفشي على الأرجح في إيران منذ يناير.

وقال في تصريحات للتلفزيون الحكومي “أظن أننا تأخرنا بعض الشيء في الإعلان عن رصد الفيروس”