طوق أمني حول المواقع الإيرانية في ريف حماة وسط سوريا. الشرق الاوسط

صورة تداولتها صفحات موالية لقصف إسرائيلي الخميس على مستودعات عسكرية إيرانية في مصياف
إدلب: فراس كرم – لندن: «الشرق الأوسط»

قالت مصادر مطلعة في مصياف بريف حماة، إن الميليشيات الإيرانية وقوى أمنية محلية، فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول معسكرات الشيخ غضبان والرصافة ومركز البحوث العسكرية، وسط سوريا، فيما تعمل فرق الهندسة في «الحرس الثوري» الإيراني، على إزالة الأنقاض والمعدات الصناعية والأسلحة وتأمينها مجدداً، عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفتها (الخميس)، وصفها أبناء المنطقة بالعنيفة.

وأفاد مصدر لـ«الشرق الأوسط»، بأن الفرق قطعت الطرق العامة في المنطقة (ليلاً)، ونقلت عدداً من الآليات والمعدات العسكرية إلى مناطق مجهولة، فيما تواصل إعادة تأهيل المستودعات وتأمينها مجدداً، «لتفادي القصف الجوي الإسرائيلي مستقبلاً». وأوضح المصدر أن «الضربة الجوية الأخيرة على معسكرات مصياف ومركز البحوث العلمية العسكرية، هي الأقوى منذ بدأت إسرائيل باستهداف المواقع الإيرانية في المنطقة، نظراً للدمار الكبير الذي لحق بها والحرائق الضخمة التي اندلعت، إضافة إلى الصواريخ والذخائر التي انفجرت داخلها على مدار 5 ساعات وتطاير أجزاء منها إلى القرى القريبة».

في الأثناء، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن مصدر في دمشق، بأن المسؤولين السوريين طلبوا من إيران ووكلائها عدم شن هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، مما دفع بالمحور الذي تقوده إيران إلى الرد على الضربات الإسرائيلية بقصف القواعد الأميركية. وجاء الطلب السوري خلال اجتماع افتراضي جمع إيران والأحزاب المدعومة إيرانياً في سوريا والعراق، و«حزب الله» في لبنان، واليمن، و«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري». وقال المصدر إنه بسبب هذا الطلب، استهدف «محور المقاومة» بقيادة إيران، القواعد الأميركية في سوريا، أملاً منهم بأن يدفع ذلك الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف ضرباتها.