روسيا تطالب ايران بإخلاء مواقع في سوريا المبعوث الأميركي يشدد على الحوار بين الأحزاب الكردية. الشرق الاوسط

إدلب – القامشلي: «الشرق الأوسط»

طالبت روسيا الميليشيات الإيرانية بمغادرة مواقع عسكرية مهمة غرب حماة وقرب مدينة طرطوس وسط وغرب سوريا، لتفادي القصف الجوي الإسرائيلي، الذي ازدادت وتيرته خلال الأيام الأخيرة الماضية.

وكشف مصدر مقرّب من النظام السوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «خلال اجتماع ضم 3 ضباط روس ونظراء لهم إيرانيين، جرى الأربعاء في مطار حماة العسكري وسط سوريا، أبلغ الضباط الروس الجانب الإيراني بضرورة إخلاء مقار عسكرية إيرانية قريبة من موقع الفوج (49)، التابع لقوات النظام السوري – والذي يعتبر من أهم المواقع العسكرية (دفاع جوي) في غرب حماة لاحتوائه على طراز S200 ومعدات عسكرية أخرى روسية الصنع – وإخلاء موقع عسكري إيراني ثان في منطقة الحميدية جنوب محافظة طرطوس، لتفادي إعطاء الإسرائيليين ذريعة لمواصلة القصف مع بقاء الوجود الإيراني في هذا الجزء المهم من سوريا».

من جهة أخرى، حضّ مبعوث الخارجية الأميركية الخاص إلى سوريا نيكولاس جرانجر الأحزاب الكردية على العودة لطاولة الحوار وحل القضايا الخلافية العالقة بين طرفي الحركة السياسية، كما بحث التهديدات التركية ووعد بمزيد من الدعم.

وعقد جرانجر اجتماعات مع قادة «المجلس الوطني الكردي» المعارض ومسؤولي «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا.

وقال عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الكردي محمد إسماعيل في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن الوفد الذي ترأسه جرانجر«أكد في بداية لقائه أنه مكلف من قبل الإدارة الأميركية للقاء جميع الأطراف والاستماع إليها، ونقل وجهة نظر واشنطن حول كثير من القضايا في سوريا».

إدلب: فراس كرم

أفاد مصدر مقرّب من النظام السوري بأن روسيا طالبت الميليشيات الإيرانية بمغادرة موقع عسكري مهم غرب حماة وآخر بالقرب من مدينة طرطوس وسط وغرب سوريا، لتفادي القصف الجوي الإسرائيلي، الذي ازدادت وتيرته خلال الأيام الأخيرة الماضية. فيما وصف موالون للنظام السوري روسيا بالحليف الضعيف إزاء صمتها عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا من دون أدنى رد أو تحذير.
وقال المصدر في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال اجتماع ضم 3 ضباط روس ونظراء لهم إيرانيين، جرى الأربعاء في مطار حماة العسكري وسط سوريا، أبلغ الضباط الروس الجانب الإيراني بضرورة إخلاء مقار عسكرية إيرانية قريبة من موقع الفوج (49)، التابع لقوات النظام السوري – والذي يعتبر من أهم المواقع العسكرية (دفاع جوي) في غرب حماة لاحتوائه على صواريخ (بعيدة المدى)، من طراز S200 ومعدات عسكرية أخرى روسية الصنع – وإخلاء موقع عسكري إيراني ثان في منطقة الحميدية جنوب محافظة طرطوس على الساحل السوري غرب البلاد في أسرع وقت، لتفادي القصف الجوي الإسرائيلي، والمحافظة على استقرار الجزء الغربي من سوريا، وعدم إعطاء الإسرائيليين حجة أو ذريعة لمواصلة القصف مع بقاء الوجود الإيراني في هذا الجزء المهم من سوريا».
وأضاف «إن هذا الإجراء الروسي جاء بعد تزايد وتيرة الاستهدافات الجوية الإسرائيلية مؤخراً، على المواقع الإيرانية في حماة وحمص وحلب، كان آخرها غارات جوية عنيفة على مركز البحوث العلمية العسكرية ومعسكرات أخرى قريبة من مدينة مصياف 40 كيلومتراً غرب مركز محافظة حماة وسط البلاد، تتخذها إيران وميليشياتها مواقع لتصنيع وتطوير الأسلحة بينها صواريخ قصيرة المدى. وأدت الغارات إلى إحداث دمار كبير في هذه المواقع واشتعال النيران في مساحات واسعة في جبل منطقة مصياف وتطاير الشظايا إلى المناطق المأهولة بالسكان التي أثارت رعب المدنيين، فضلاً عن مقتل وجرح 4 مدنيين حينها».
وعبّر موالون للنظام السوري عن استيائهم ومواقفهم الغاضبة تجاه روسيا التي تعتبر أهم حليف لسوريا ونظامها، إزاء صمتها على الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة منذ سنوات، من دون أن تتخذ أي إجراء من شأنه ردع إسرائيل عن مواصلة قصفها للمناطق السورية.
وكتب فارس الشهابي، وهو رئيس غرفة صناعة حلب، منشوراً قال فيه مستغرباً: «العلاقات الإيرانية – الروسية من أغرب ما يكون! اتفاقيات حول الغاز والنفط، وفي الوقت نفسه تسمح روسيا لإسرائيل باستهداف إيران في سوريا! الثابت الوحيد هو أن روسيا لا تسمح لأحد بإزعاج إسرائيل!».
ووصف علي العلي، وهو أحد أبناء منطقة طرطوس، روسيا بـ«الحليف الضعيف والمتخاذل» و«غير القادر» على حماية سوريا من الضربات الجوية الإسرائيلية التي باتت تتكرر كل يوم تقريباً.
وتعرضت مساء أول من أمس الأربعاء مواقع عسكرية تابعة لميليشيات النظام السوري وإيران لقصف إسرائيلي طال مقار الفرقة الأولى في ريف العاصمة السورية دمشق، إضافة إلى استهداف أجزاء مهمة في مطار حلب الدولي، وذلك عقب أيام قليلة من استهداف إسرائيلي مماثل طال أهم 3 مواقع عسكرية خاضعة للسيطرة الإيرانية في منطقة مصياف غرب حماة، بينها مركز البحوث العسكرية، وأدى حينها إلى تدمير أجزاء واسعة من المركز وحدوث انفجارات ضخمة داخله استمرت ساعات، وهو ما يشير إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ المصنّعة حديثاً في المركز، وذلك بالتوازي مع غارات جوية أميركية استهدفت مطلع الأسبوع الماضي، عدداً من المقار العسكرية التابعة لميليشيات موالية لإيران بينها «لواء فاطميون» (الأفغاني)، في مناطق البادية السورية شرق البلاد، وأسفرت عن وقوع 80 عنصراً بين قتيل وجريح.