تعرض مدينة إنرغودار حيث تقع محطة زابوريجيا النووية للقصف الولايات المتحدة تتهم روسيا بشراء أسلحة من كوريا الشمالية وليز تراس تقبل دعوة لزيارة أوكرانيا (وكالات)  اندبندنت عربية

دعوة سكان مدينة إنرغودار إلى البقاء في الملاجئ لحماية أنفسهم (رويترز)

تعرضت مدينة إنرغودار التي تقع فيها محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرقي أوكرانيا للقصف، مساء الثلاثاء السادس من سبتمبر (أيلول)، بعد ساعات من نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعا إلى إقامة “منطقة آمنة” حول الموقع الذي يسيطر عليه الروس.

وقال دميترو أورلوف رئيس البلدية الموالي لكييف في المنفى عبر “تيليغرام”، “حالياً هناك انفجارات في مدينة إنرغودار، الاستفزازات مستمرة، هناك قصف من قبل المحتلين”.

ويرفض المسؤولون عن الاحتلال الروسي في المنطقة هذه التأكيدات ويتهمون الجيش الأوكراني بالقيام بأعمال القصف.

ودعا أورلوف سكان المدينة البالغ عددهم 50 ألفاً قبل الحرب، إلى “البقاء في ملاجئهم” لحماية أنفسهم.

في الأثناء، طلبت روسيا “توضيحات” من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تقريرها حول الوضع في محطة زابوريجيا النووية في  أوكرانيا، بحسب ما ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الربعاء السابع من سبتمبر (أيلول).

وقال لافروف لوكالة “انترفاكس”، “هناك حاجة للحصول على توضيحات إضافية، لأن التقرير يضمّ عدداً من علامات الاستفهام (…) طلبنا توضيحات من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وأكد رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية أندري ييرماك عبر “تويتر”، أن “الاستفزازات الروسية في إنرغودار، حول موقع محطة الطاقة النووية، لن تنجح”. وقال، “يجب الرد بقوة على التلاعبات (الروسية) القائلة: ارفعوا العقوبات كي تحصلوا على الغاز”.

من جانبه، رفض فلاديمير روغوف عضو الإدارة الموالية للاحتلال الروسي في منطقة زابوريجيا هذه المزاعم، مشيراً إلى أن “قصف القوات المسلحة الأوكرانية” أدى إلى “انقطاع ثان للتيار الكهربائي” خلال النهار في إنرغودار.

ويتعرض موقع محطة زابوريجيا النووية ومحيطه في إنرغودار للقصف منذ عدة أسابيع، بينما تتبادل كييف وموسكو الاتهامات في شأن المسؤولية عن هذه الضربات.

ونشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، تقريراً بعد زيارة فريق تابع لها إلى المكان، ودعت إلى إقامة “منطقة أمنية” لمنع وقوع حادث نووي.

وقالت الوكالة الأممية، “لا يمكن للوضع الحالي أن يستمر”، في الوقت الذي تخضع فيه المحطة للاحتلال الروسي كما تقع قرب خط المواجهة.

نزع السلاح حول محطة زابوريجيا

حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، روسيا وأوكرانيا على الاتفاق على محيط منزوع السلاح حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

وقال غوتيريش لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، “في خطوة أولى، يجب على القوات الروسية والأوكرانية الالتزام بعدم الانخراط في أي نشاط عسكري تجاه موقع المحطة أو من موقع المحطة”.

وأضاف، “في خطوة ثانية، ينبغي إبرام اتفاق بشأن محيط منزوع السلاح، ويشمل ذلك على وجه الخصوص التزام القوات الروسية بسحب جميع الجنود والمعدات العسكرية من ذلك المحيط والتزاماً من القوات الأوكرانية بعدم الدخول إليه”.

روسيا “تأسف” لإحجام تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول زابوريجيا عن اتهام أوكرانيا

أسف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي لكون تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول زابوريجيا أحجم عن اتهام أوكرانيا التي تعتبرها موسكو مسؤولة عن قصف محطة زابوريجيا النووية.

وأوضح فاسيلي نيبينزيا، “نأسف لعدم ذكر مصدر عمليات القصف هذه مباشرة (…) في تقريركم هذا”، معتبراً أن التقرير الذي عرضه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على المجلس عن بعد “تأكيد” على أن “التهديد الوحيد” لهذا الموقع يأتي “من عمليات القصف والتخريب التي ترتكبها القوات المسلحة الأوكرانية”.

واشنطن تتهم موسكو بشراء أسلحة من بيونغ يانغ

واتهمت الولايات المتحدة روسيا بشراء كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من كوريا الشمالية لاستخدامها في أوكرانيا، في انتهاك محتمل للحظر الأممي المفروض على بيونغ يانغ.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر للصحافيين، “لدينا معلومات مفادها أن روسيا تواصلت مع كوريا الشمالية لطلب ذخائر منها”. وأضاف، “هذا الأمر يدل على الوضع الذي تجد فيه روسيا نفسها في ما يتعلق باللوجيستيات والإمدادات”.

وتابع، “نعتقد أن الأمور تسير بشكل سيئ بالنسبة لروسيا على هذا الصعيد”.

وأتى تصريح المتحدث باسم البنتاغون بعد أن كان مسؤول أميركي قال بشرط عدم نشر اسمه، إن “وزارة الدفاع الروسية تحصل على صواريخ وقذائف مدفعية بملايين الدولارات من كوريا الشمالية لاستخدامها في ساحة المعركة في أوكرانيا”.

وأضاف المسؤول، أن عمليات الشراء هذه “تدل على أن الجيش الروسي لا يزال يواجه نقصاً حاداً سببه جزئياً العقوبات” التي فرضها الغربيون على موسكو.

ليز تراس تقبل دعوة لزيارة أوكرانيا

تحدثت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة ليز تراس مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أول اتصال لها مع زعيم أجنبي، وقبلت دعوة لزيارة أوكرانيا مؤكدة دعمها البلاد في حربها مع روسيا.

وبريطانيا واحدة من أكبر الداعمين الدوليين لأوكرانيا إذ أرسلت ما يقرب من سبعة آلاف سلاح مضاد للدبابات ومئات الصواريخ وعربات القتال المدرعة، كما تدرب الجنود الأوكرانيين.

وجاء في بيان أرسله مكتب تراس أن “رئيسة الوزراء تحدثت إلى رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي هذا المساء لتأكيد دعم المملكة المتحدة الثابت لحرية وديمقراطية أوكرانيا”.

وأضاف البيان، “قالت رئيسة الوزراء إنها تتطلع إلى العمل مع الرئيس (الأوكراني) في الأسابيع والأشهر المقبلة، وإنها مسرورة لقبول دعوة لزيارة الرئيس زيلينسكي في أوكرانيا قريباً”.