واشنطن ترفض تهديدات أردوغان لليونان: “غير مفيدة” باريس قلقة إزاء ما وصفه الاتحاد الأوروبي بـ”التصريحات العدائية” وكالات. اندبندنت عربية

في وقت أعربت فيه فرنسا عن قلقها من التوترات المتزايدة بين اليونان وتركيا في شأن النزاعات البحرية، اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء السادس من سبتمبر (أيلول)، أن تحذيرات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لليونان “غير مفيدة”.

ودعت واشنطن البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تسوية الخلافات بطرق دبلوماسية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية رداً على سؤال عن تصريحات أردوغان “في وقت غزت فيه روسيا مرة أخرى دولة أوروبية ذات سيادة، التصريحات التي يمكن أن تثير خلافات بين الحلفاء في الناتو غير مفيدة”.

أضاف أن “الولايات المتحدة تواصل تشجيع حلفائنا في الناتو على العمل معاً للحفاظ على السلام والأمن في المنطقة وحل الخلافات دبلوماسياً”.

تجنب أي تصعيد

وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا بعد محادثات أجرتها مع نظيرها اليوناني نيكوس دندياس في أثينا، إنّ “المنطقة ليست بحاجة إلى توتّرات، إنّها بحاجة إلى تهدئة”.

وكانت كولونا قالت الإثنين خلال زيارة إلى أنقرة إنّها حضّت نظيرها التركي مولود تشاوش أوغلو على تجنّب “أيّ تصعيد، أكان لفظياً أو غير ذلك”.

وقال دندياس إنّ تصريحات المسؤولين الأتراك باتت أكثر فأكثر “شائنة وغير مقبولة”، محذّراً من أنّ الجيش اليوناني “قادر على الدفاع عن وطننا”.

والإثنين، أعرب الاتحاد الأوروبي عن “قلقه الشديد” إزاء “التصريحات العدائية” التي أدلى بها أردوغان ضدّ اليونان.

تهديدات أردوغان

وكان أردوغان اتّهم في نهاية الأسبوع الماضي اليونان بـ”احتلال” جزر تقع في بحر إيجه وتخضع للسيادة اليونانية لكن لا يمكن لأثينا أن تنشر فيها جنوداً عملاً بمعاهدات أبرمت في نهاية الحرب العالمية الأولى.

وهدّد أردوغان، السبت، اليونان بدفع “ثمن باهظ”، متّهماً إيّاها بانتهاك المجال الجوي التركي وبـ”مضايقة” الطائرات التركية فوق بحر إيجه.

وأشار الرئيس التركي إلى استيلاء تركيا في 1922 على مدينة سميرنا- ازمير حالياً- اليونانية التاريخية، وهي ذكرى مريرة لليونانيين.

وقالت تركيا إن اليونان استخدمت نظاماً دفاعياً جوياً روسي الصنع لمضايقة الطائرات التركية وتقول إن أنقرة تنشر قواتها على جزر في بحر إيجه في انتهاك لمعاهدات السلام.

وترفض اليونان ذلك وتتهم تركيا في أغلب الأحيان بإثارة توتر بما في ذلك من خلال طلعات جوية فوق جزر يونانية.

السياج الحدودي

وأعلن وزير حماية المواطنين اليوناني، تاكيس تيودوريكاكوس، الثلاثاء، أن بلاده تعتزم زيادة طول سياج مقام من الخرسانة المسلحة والأسلاك الشائكة على حدودها الشمالية مع تركيا لمنع دخول المهاجرين.

وقال خلال زيارة لمنطقة إيفروس اليونانية إن السياج الذي يبلغ 40 كيلومتراً سيمتد 140 كيلومتراً أخرى.

وبدأ تشييد السياج في عام 2012 وأقيم آخر امتداد له في عام 2021 بعد مرور عام على محاولة عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الوصول إلى الاتحاد الأوروبي عبر الحدود الشمالية لليونان، وذلك عندما قالت تركيا إنها لن تمنع المهاجرين من القيام بتلك المحاولات.

وتركيا واليونان خصمان قديمان، في حين أنهما عضوان في حلف شمال الأطلسي، وتشهد العلاقات بينهما منذ سنوات توترات بشأن قضايا عديدة تشمل الهجرة وموارد الطاقة.

وكانت اليونان خط المواجهة في أزمة المهاجرين إلى أوروبا في عامي 2015 و2016 عندما وصل إليها مليون لاجئ فراراً من الحروب والفقر في سوريا والعراق وأفغانستان عبر تركيا.

وانخفض عدد اللاجئين منذ ذلك الحين، لكن السلطات اليونانية قالت في الأشهر الماضية إنها منعت دخول عدد كبير من الأشخاص.

وتشير بيانات الشرطة اليونانية إلى أن السلطات ألقت القبض على 7484 لاجئاً ومهاجراً في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي من بينهم 3554 في إيفروس.

وتعتزم الحكومة اليونانية المحافظة توظيف 250 حارساً إضافياً وتحديث نظم المراقبة في المنطقة.