أوكرانيا تستغل خطة روسية لتحقيق “أنجح هجمات مضادة” الحرة / ترجمات – دبي

قوات أوكرانية في منطقة دونيتسك بأوكرانيا في 23 أغسطس 2022

حققت أوكرانيا “مكاسب كبيرة” خلال عملياتها العسكرية لاستعادة الأراضي المحتلة من قبضة الروس، بينما واصلت الولايات المتحدة تقديم حزم المساعدات لكييف لمواجهة الغزو الروسي.

وأعلنت أوكرانيا، الخميس، اختراق دفاعات روسية واستعادة أراض في مناطق عدة، حيث تشن القوات الأوكرانية منذ الأسبوع الماضي هجوما مضادا واسعا، خصوصا لاستعادة منطقة خيرسون في جنوب البلاد.

وكشفت رئاسة الأركان الأوكرانية عن “سلسلة نجاحات على جبهات عدة في أنحاء البلاد”، وأحرزت التقدم الأكبر في منطقة خاركيف الحدودية مع روسيا في شمال شرق البلاد.

وأكدت القوات الأوكرانية أنها اخترقت الدفاعات الروسية بعمق خمسين كلم واستعادت أكثر من عشرين بلدة من القوات الروسية، وفقا لـ”فرانس برس”.

وأشار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مساء الخميس، إلى أن قواته استعادت السيطرة على مدينة بالاكليا في منطقة خاركيف (شرق) من القوات الروسية.

وقال زيلينسكي إن “الأمور كما ينبغي أن تكون، العلم الأوكراني يرفرف فوق مدينة أوكرانية تم تحريرها، تحت سماء أوكرانيا”، وفقا لموقع “الرئاسة الأوكرانية“.

في جنوب البلاد، قصفت القوات المسلحة الأوكرانية المواقع الروسية 271 مرة، الخميس، سواء من الجو أو على الأرض، وفقا لبيان لـ”هيئة العمليات الجنوبية الأوكرانية“.

أنجح هجمات مضادة

القوات الأوكرانية تواصل التقدم في عدة جبهات صورة تم إصدارها في 28 أغسطس 2022

يعد استعادة أوكرانيا لأراضيها في مناطقها الشرقية “أنجح هجمات مضادة ضد الروس”، منذ صد هجوم القوات الروسية على العاصمة كييف خلال الأشهر الأولى من الحرب”، وفقا لتقرير لصحيفة “فاينينشال تايمز“.

وقال محللون إن المكاسب الإقليمية تحققت بينما تركز موسكو على صد هجوم أوكرانيا المضاد الجنوبي حول خيرسون، وهو ما قد “يضعف سيطرة روسيا على منطقة دونباس”، وفقا للصحيفة.

ويعزز التقدم آمال كييف في قطع خطوط الإمداد عن القوات الروسية، والتي تركز على محاولة الاستيلاء على منطقة دونباس الشرقية بالكامل، حسب “التايمز”.

واستطاعت أوكرانيا “استغلال نقل روسيا لقواتها جنوبا لتحقيق مكاسب في مناطق أخرى بالبلاد”، وفقا لتقرير لـ”معهد دراسة الحرب“، الخميس.

وأجبرت العمليات الأوكرانية في منطقة خيرسون، القوات الروسية على تحويل تركيزها إلى الجنوب، مما مكن قوات كييف من شن “هجمات مضادة محلية وفعالة للغاية”، وفقا للمعهد.

وتزامنت تلك المكاسب الأوكرانية، مع إجراء وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، زيارة مفاجئة لكييف، الخميس، هي الثانية له منذ بدء الغزو الروسي، واعدا بتقديم حزمة مساعدة جديدة.

وقال بلينكن “نشهد تقدما واضحا وفعليا على الأرض، خصوصا في المنطقة المحيطة بخيرسون (جنوب) وأيضا تطورات مثيرة للاهتمام في الشرق في دونباس”.

واعتبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، عقب اجتماع مع حلفاء أوكرانيا عُقد في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا وخُصص لتنسيق المساعدة العسكرية لكييف، أن تقدم الهجوم المضاد الأوكراني “منتظم”، وفقا لـ”فرانس برس”.

مزيد من المساعدات

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 14 مليار دولار من المساعدات الأمنية لكييف، وفقا لتقرير لصحيفة “واشنطن بوست“.

وأعلنت إدارة بايدن عزمها توزيع مساعدات عسكرية بقيمة 2.2 مليار دولار على أوكرانيا و 18 دولة أوروبية أخرى مهددة من روسيا.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الخميس، إن واشنطن وافقت على دعم عسكري بقيمة 675 مليون دولار لكييف.

وتشمل المساعدات ذخيرة لأنظمة صواريخ بعيدة المدى ومدافع هاوتزر ومدفعية إضافية وعربات مصفحة وأسلحة أخرى.

وقال مسؤولون أمريكيون، الخميس، إن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، سوف ترسل المزيد من “صواريخ البحث عن الرادار للجيش الأوكراني”، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الهجوم الجوي ضد القوات الروسية الغازية، وفقا لـ”واشنطن بوست”.

وتعد الأسلحة المعروفة باسم الصواريخ عالية السرعة والمضادة للإشعاع جزءا من حزمة أسلحة بقيمة 675 مليون دولار وافق الرئيس بايدن مؤخرا على نقلها إلى الحكومة في كييف، حسب الصحيفة.

وتشمل المساعدات العسكرية أيضا جولات إضافية لأنظمة المدفعية الصاروخية التي استخدمتها أوكرانيا ضد المواقع الروسية مئات المرات، والألغام المضادة للدبابات المنفجرة عن بُعد ومدافع هاوتزر عيار 105 ملم وقذائفها، وفقا لـ”واشنطن بوست”.