نتائج أولية تظهر تقاربا بين اليسار وتكتل اليمين في الانتخابات السويدية تأمل رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها البقاء في السلطة مستندة إلى معسكر “أحمر-أخضر” لولاية ثالثة (وكالات). اندبندنت عربية 

التقديرات تشير إلى أن ليلة الفرز ستكون طويلة لحسم نتائج الاستحقاق (أ ف ب)

أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات التشريعية في السويد الأحد تقارباً كبيراً بين اليسار وتكتل غير مسبوق من اليمين واليمين المتطرف، ما قد يجعل النتيجة النهائية مرهونة بمقعد أو مقعدين.

وقالت رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها الاشتراكية الديمقراطية ماغدالينا أندرسون إنه لا يزال من الصعب التكهن بنتائج الانتخابات البرلمانية بسبب تقارب المنافسة.

وأضافت في كلمة أمام أعضاء الحزب “مراكز الاقتراع أغلقت لكننا لن نحصل على نتيجة نهائية الليلة”.

من جهة أخرى قال زعيم حزب الديمقراطيين السويديين المناهض للهجرة إن كتلة الأحزاب السياسية اليمينية تتجه على الأرجح لتحقيق الفوز في الانتخابات.

وأضاف جيمي أكيسون في كلمة أمام أعضاء الحزب “في الوقت الحالي يبدو أنه سيكون هناك تغيير في السلطة”.

وبناءً على الأصوات التي تم فرزها حوالى الساعة 23:30 (21:30 بتوقيت غرينتش) وتشمل ثلاثة أرباع عدد مراكز الاقتراع، سيحصل تكتل اليمين على 175 مقعداً بينما سيحصل اليسار على 174 مقعداً.

في المقابل كان استطلاعان سابقان لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أظهرا تقدّماً ضئيلاً لليسار على التكتل غير مسبوق لليمين واليمين المتطرف في الانتخابات التشريعية المحمومة التي شهدتها السويد الأحد.

وبحسب الاستطلاعين اللذين أجرتهما محطتا “أس.في.تي” و”تي.في.4″ السويديتان، سينال معسكر اليسار بزعامة ماغدالينا أندرسون ما بين 49,8 بالمئة و50,6 بالمئة من الأصوات مقابل 48,0 بالمئة و49,2 بالمئة لتكتل اليمين واليمين المتطرف.

ومن المتوقع أن يحقق اليمين المتطرف أفضل نتيجة انتخابية له إذ يُرجّح أن ينال ما بين 20,5 بالمئة و21,3 بالمئة من الأصوات ما سيمكنّه من الحلول في المرتبة الثانية لناحية التمثيل الحزبي.

وبحسب استطلاع “أس.في.تي” سيحصد معسكر اليسار 176 مقعداً، أي سيتخطى الأغلبية المطلقة (175 مقعداً) بمقعد واحد، فيما سينال تكتل اليمين واليمين المتطرف 173 مقعداً.

وهذه التقديرات تشير إلى أن ليلة الفرز ستكون طويلة لحسم نتائج الاستحقاق.

ولم يسبق أن ورد إمكان تولي اليمين التقليدي بزعامة المحافظ أولف كريسترسون المرشح لرئاسة الوزراء، الحكم بدعم سواء مباشر أو غير مباشر من حزب “ديمقراطيي السويد”.

وبعدما ظل لفترة طويلة منبوذاً على الساحة السياسية، تتوقع استطلاعات للرأي للحزب القومي والمعادي للهجرة بزعامة جيمي أوكيسون أن يحلّ لأول مرة في تاريخه في المرتبة الثانية، ما سيجعل منه القوة الأولى في كتلة جديدة تضم كل التشكيلات اليمينية.

وتأمل رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها البقاء في السلطة مستندة إلى معسكر “أحمر-أخضر” لولاية ثالثة من أربع سنوات لليسار.

وبحسب الاستطلاعين سيبقى الاشتراكيون الديمقراطيون أكبر كتلة، علماً أن الحزب هو الأوسع تمثيلا منذ 30 عاماً، وسينالون ما بين 29,3 بالمئة و29,7 بالمئة من الأصوات، فيما يتوقّع أن يحل “المعتدلون” المحافظون في المرتبة الثالثة مع 18,8 بالمئة من الأصوات.

ومن شأن فوز اليمين بدعم من اليمين المتطرف أن يفتح مرحلة سياسية جديدة في السويد في وقت تستعد البلاد لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الأول من يناير (كانون الثاني) ولإنجاز آلية ترشيحها التاريخي للانضمام إلى الحلف الأطلسي.

في المقابل، من شأن فوز اليسار وخسارة تكتل القوميين-المحافظين أن يدفع اليمين إلى التقرّب من الاشتراكيين الديمقراطيين.

ويتألف البرلمان من 349 نائباً ينتخبون وفق النظام النسبي، ووحدها الأحزاب التي تحقق أكثر من 4 بالمئة من الأصوات تحصل على مقاعد.

وهيمنت على الحملة الانتخابية مواضيع تدعم حظوظ المعارضة اليمينية، كالإجرام وتسوية الحسابات الدامية بين العصابات، ومشكلات اندماج المهاجرين، والزيادة الحادة في فواتير الوقود والكهرباء وغيرها.

غير أن شعبية رئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية المنتهية ولايتها التي تتفوق على خصمها المحافظ أولف كريسترسون من حيث نسبة الثقة، وتخوّف الناخبين الوسطيين من اليمين المتطرف، عاملان يصبان في مصلحة اليسار.

وعشية الاستحقاق منحت نتائج استطلاعات المعاهد الاستطلاعية الخمسة معسكر أحمر-أخضر الصدارة بفارق ضئيل.