إسرائيل تدافع عن أبرز جواسيسها في سوريا نفت سقوط كوهين لكثرة رسائله أو مخالفته التعليمات. الشرق الاوسط

إيلي كوهين في صورة أرشيفية (رويترز)
القدس: «الشرق الأوسط»

سعت إسرائيل، أمس، إلى وضع حد للجدل الدائر منذ عقود بشأن أحد أشهر جواسيسها، إيلي كوهين، قائلة إن القبض عليه وإعدامه في سوريا كان بسبب جهود مخابراتية مضادة ناجحة وليس لتصرفه بعدم احترافية.

وجندت المخابرات الإسرائيلية (الموساد) كوهين، وهو يهودي هاجر من مصر إلى إسرائيل، وأرسلته سراً إلى دمشق، حيث عمل من عام 1961 إلى 1965.

وقبل اعتقاله، تمكن من نقل معلومات تقول إسرائيل إنه اتضح أنها كانت حيوية لهزيمة القوات السورية في حرب عام 1967، وعرضت قصته في مسلسل تلفزيوني على منصة «نتفليكس» عام 2019.

وقال رئيس «الموساد» ديفيد بارنياع خلال افتتاح متحف لإحياء ذكرى كوهين في مدينة هرتزليا الساحلية، إن تحقيقاً خلص أخيراً إلى أن الجاسوس قُبض عليه «فقط لأن العدو اعترض عمليات إرسال له. ببساطة تم اعتراضه وتعقبه». وأضاف بارنياع، بحسب وكالة «رويترز»: «هذه الآن حقيقة مخابراتية»، رافضاً النظريات القائلة بأن كوهين قد كشف نفسه للجانب السوري عن طريق إرسال رسائل كثيرة جداً، ربما تحت ضغط من قياداته، أو خالف التعليمات.

ومن بين المعروضات في المتحف الجديد آخر برقية لكوهين، والتي أرسلت يوم القبض عليه في يناير (كانون الثاني) 1965 بشأن اجتماع للقيادة السورية العليا. واحتوت البرقية المكتوبة بالفرنسية على العبارة التالية: «الاجتماع في المقر الرئيسي لهيئة الأركان الليلة الماضية في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش مع أمين الحافظ وكبار الضباط»، أي مع الرئيس السوري آنذاك.

وأدين كوهين بالتجسس، وأعدم في دمشق في وقت لاحق من ذلك العام. ورفضت سوريا، التي لا تزال في حالة حرب مع إسرائيل، إعادة جثمان كوهين.