فتاة أفغانية تتحدى “طالبان” بمفردها حملت لافتة تندد بالحرمان من التعليم الجامعي والحركة تنعتها بـ”أوصاف سيئة” اندبندنت عربية

تحملت طالبة أفغانية في الـ18 من عمرها كلمات السخرية والإهانات من عناصر “طالبان”، عندما وقفت بمفردها حاملة لافتة تندد بحرمان الفتيات من الالتحاق بالجامعة في بلادها.

وقالت الطالبة مروة، التي اكتفت بذكر اسمها الأول، لوكالة الصحافة الفرنسية، “للمرة الأولى في حياتي شعرت بالفخر والقوة والعزيمة، لأنني وقفت في وجههم وطالبت بحق منحه الله لنا”.

وتندر الاحتجاجات، التي تنظمها نساء بشكل متزايد في أفغانستان منذ عودة “طالبان” في صيف 2021 إلى السلطة، لا سيما بعد اعتقال ناشطات في بداية السنة.

العنف والوصمة الاجتماعية

ويواجه المشاركون في مثل هذه التحركات خطر الاعتقال والتعرض للعنف والوصمة الاجتماعية، لكن ذلك لم يؤثر في عزيمة مروة.

صورت أختها احتجاجها الصامت بهاتفها وهي داخل سيارة، بينما رفعت مروة ملصقاً على بعد أمتار قليلة من مدخل حرم جامعة كابول، الأكبر والأعرق في البلاد.

في آخر إجراءات تقييد حقوق المرأة، حظرت حكومة “طالبان” الأسبوع الماضي التحاق الفتيات بالجامعات، مما أثار موجة من الغضب الدولي، حاولت بعض النساء الاحتجاج على الحظر، لكن تم تفريقهن بسرعة.

“أوصاف سيئة”

والأحد أمام حراس “طالبان” الواقفين عند بوابات جامعة كابول، حملت مروة بشجاعة ورقة كتب عليها “اقرأ”.

 

وقالت “نعتوني بأوصاف سيئة حقاً، لكنني بقيت هادئة، أردت أن أظهر قوة فتاة أفغانية واحدة، وأن شخصاً واحداً حتى يمكنه الوقوف في وجه الاضطهاد”.

وقالت مروة “عندما ترى أخواتي الأخريات (الطالبات) أن فتاة وقفت بمفردها ضد طالبان، سيساعدهن ذلك في النهوض وإنزال الهزيمة بطالبان”.

قيود صارمة

وفرضت طالبان قيوداً صارمة على النساء أدت إلى استبعادهن من الحياة العامة، والسبت أمرت جميع منظمات الإغاثة بمنع الاستعانة بموظفات، وكانت أغلقت المدارس الثانوية للبنات قبل أكثر من عام، في حين يتقاضى عديد من النساء اللاتي فقدن وظائفهن الحكومية جزءاً يسيراً من رواتبهن للبقاء في المنزل.

كما منعت النساء من الذهاب إلى المتنزهات والصالات الرياضية والحمامات العامة.

وتقول سلطات “طالبان” إنها أعادت فرض هذه القيود بسبب عدم التزام النساء بقواعد اللباس الإسلامي الصارم الذي يغطي كامل الجسم والوجه.

وقالت مروة، التي تحلم بأن تصبح رسامة، إن البلاد صارت سجناً للنساء، وأضافت “لا أريد أن أسجن، لدي أحلام كبيرة أريد تحقيقها، لهذا السبب قررت الاحتجاج”.