لاعبة شطرنج إيرانية ظهرت دون حجاب تلجأ لإسبانيا بعد تهديدات. الشرق الاوسط

الإيرانية سارة خادم (يمين) خلال مباراة ضد الروسية ألكسندرا كوستينيوك في بطولة كازاخستان الأسبوع الماضي (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»

وصلت لاعبة شطرنج إيرانية إلى إسبانيا، الثلاثاء، بعد تلقيها ما وصفها مصدر قريب منها بأنها «تحذيرات بعدم العودة إلى إيران» بعد ظهورها دون ارتداء الحجاب في مسابقة دولية في كازاخستان.
وفي الأسبوع الماضي، شاركت سارا سادات خادم الشريعة، المولودة في 1997، في بطولتي الشطرنج السريع والخاطف التابعتين للاتحاد الدولي للشطرنج في مدينة ألما أتا من دون ارتداء الحجاب.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، أن خادم تلقت مكالمات هاتفية عدة عقب ظهورها دون حجاب، حذرها فيها أفراد من العودة إلى إيران بعد البطولة، بينما قال آخرون إنه ينبغي لها العودة، ووعدوها «بحل مشكلتها».
وقال المصدر أيضاً إن أقارب خادم ووالديها المقيمين في إيران تلقوا تهديدات، مضيفاً أن المكالمات الهاتفية دفعت المنظمين لاتخاذ قرار بتأمينها بالتنسيق مع شرطة كازاخستان، مما ترتب عليه وجود أربعة حراس شخصيين خارج غرفة خادم الفندقية.
ولم يصدر أي تعليق من السلطات الإيرانية على قضية لاعبة الشطرنج. وقال المصدر إن خادم وصلت إلى إسبانيا الثلاثاء.
وأفادت صحف من بينها «لو فيغارو» و«الباييس»، الأسبوع الماضي، بأن خادم لن تعود إلى إيران وستنتقل للعيش في إسبانيا.
وتشهد إيران احتجاجات عارمة مناهضة للمؤسسة الدينية الحاكمة منذ منتصف سبتمبر (أيلول) إثر وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
وأصبحت القوانين التي تلزم النساء بارتداء الحجاب مثار خلاف خلال الاحتجاجات التي عصفت بإيران منذ سبتمبر، إذ ظهرت رياضيات عدة في بطولات خارج إيران من دون ارتداء الحجاب في العلن.
والاحتجاجات التي يشارك بها إيرانيون من أطياف المجتمع جميعها هي أحد أجرأ التحديات التي تواجهها القيادة الإيرانية منذ ثورتها عام 1979.
وتلعب النساء فيها دوراً بارزاً، إذ يخلعن الحجاب، وفي بعض الحالات يحرقنه، بينما تشجَّع المحتجون بسبب ما يعتبرونه علامات على إظهار التأييد من رياضيين ورياضيات من إيران.