الصفدي: المخدرات والإرهاب والميليشيات خطر يواجه الأردن تحدث للمبعوث الروسي عن بلورة دور عربي في حل الأزمة السورية. الشرق الاوسط

عمّان: «الشرق الأوسط»

أكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن تثبيت الاستقرار في الجنوب السوري، ومواجهة تهديد تهريب المخدرات والإرهاب ووجود الميليشيات، خطر يواجه بلاده، ما يستوجب اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمواجهته، وأنه يسعى للتعاون مع روسيا على إنهائه.

وشدد الصفدي، خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكساندر لافرينتيف، على أهمية الدور الروسي كعامل للاستقرار في الجنوب السوري، وكضامن للاستقرار في اتفاقيات خفض التصعيد والمصالحات التي تم التوصل إليها في عام 2018.

وفي الاجتماع الذي ركز على ضرورة تثبيت الأمن والاستقرار في الجانب السوري، ومواجهة تحدي تهريب المخدرات منه إلى المملكة، أكد الصفدي على أهمية التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة السورية ويحقق طموحات شعبها، ويخلص سوريا من الإرهاب ويحفظ وحدتها وسلامة أراضيها، ويعيد لها أمنها واستقرارها ودورها ويهيئ الظروف اللازمة للعودة الطوعية للاجئين وفق القرار الأممي 2254، وشدد على أن كل ذلك هو أولوية للأردن.

ووضع الصفدي، المبعوث الروسي والوفد المرافق له، في صورة الطرح الأردني لبلورة دور عربي قيادي في جهود حل الأزمة من خلال الانخراط المباشر مع سوريا، والتقدم الذي أنجز نحو إطلاق هذا الدور. وأكد الصفدي ولافرينتيف على أهمية التنسيق الأردني – الروسي في التصدي للتحديات في الجنوب السوري، وفي جهود التقدم نحو الحل السياسي للأزمة السورية وفق القرار 2254. ورحّب الصفدي باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2672 الخاص بتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، الذي سيساعد في توفير الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 4.1 مليون مواطن سوري.

من جانبه، ثمّن المبعوث الروسي، الدور الذي تقوم به المملكة في دعم جهود التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة السورية، بالإضافة لدورها في استضافة اللاجئين السوريين. وأكد أن بلاده ستتعاون مع المملكة في مواجهة التحديات في الجنوب السوري؛ خصوصاً فيما يتعلق بتهريب المخدرات وفي العمل على تثبيت الاستقرار. فيما أكد الصفدي والوفد الروسي على أهمية الاستمرار في دعم جهود المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسون ومساعيه لتحقيق تقدم في العملية السياسية. وتأتي زيارة المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكساندر لافرينتيف، متابعة لزيارة وزير الخارجية الروسي الأخيرة إلى عمّان.

وضم الوفد رفيع المستوى عدداً من كبار المسؤولين الروس المعنيين بالشأن السوري، من وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليجدد أهمية تثبيت الاستقرار في سوريا، خصوصاً في الجنوب السوري، مشدداً على ضرورة تفعيل جهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويضمن عودة طوعية وآمنة للاجئين.

وتركز عمّان في مناقشاتها لتداعيات الأزمة السورية على حجم الأعباء التي تواجه المملكة جراء الأزمة، بما فيها محاولات التهريب المنظم للمخدرات من الجنوب السوري، والأخطار الكامنة في حالة اللااستقرار التي تعمّق معاناة السوريين، وتهدد أمن الأردن.

وينظر الأردن الرسمي إلى الوجود الروسي في الجنوب السوري كعامل استقرار؛ خصوصاً أن الحل السياسي للأزمة لا يزال هدفاً لم يتحقق وفق قرار مجلس الأمن 2254 الضامن لوحدة سوريا وتماسكها، ويحمي سيادتها، ويخلصها من الإرهاب، ويضمن أمنها واستقرارها، ويهيئ ظروف العودة الطوعية للاجئين، وسط توافق عمان وموسكو على ضرورة احترام السيادة السورية على أرضها، وحق السوريين في تقرير مصيرهم، واحترام آراء جميع مكونات المجتمع السوري.