قيادي معارض: فرقة ماهر الأسد تتحضر للسيطرة على معابر سوريا… ومخاوف الأردن تتعاظم. القدس العربي

 وائل عصام

 

أنطاكيا – «القدس العربي»: تضع “الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري بشار الأسد، اللمسات الأخيرة لوضع يدها على القرار الأمني لمعبر نصيب/جابر الحدودي السوري ـ الأردني، وهو ما أجّج مخاوف عمّان من أن تزيد سيطرة هذه الفرقة المتهمة بالتورط في تجارة المخدرات، من عمليات تهريب الكبتاغون.
ويأتي اللقاء الروسي الأردني أمس في هذا السياق، حيث بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمان، مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكساندر لافرينتيف “ضرورة تثبيت الأمن والاستقرار في الجانب السوري ومواجهة تحدي تهريب المخدرات منه إلى الأردن”.وأكد الصفدي أن “تهريب المخدرات والإرهاب ووجود الميليشيات هي خطر يواجهه الأردن” الذي يتخذ “كل ما يلزم من إجراءات لمواجهته ويسعى للتعاون مع روسيا على إنهائه”. وحسب الناطق باسم “تجمع أحرار حوران” أبو محمود الحوراني، وصلت مجموعات من “الفرقة الرابعة” إلى المعبر، وذلك تمهيداً لتسلم الفرقة المفاصل الأمنية فيه.
وتحت مبرر منع تهريب الأموال، قرر مكتب الأمن الوطني التابع للنظام، تشكيل حاجز أمني من أجهزة أمن الدولة، والأمن العسكري، والأمن السياسي، والمخابرات الجوية بمشاركة “الفرقة الرابعة” على كافة المراكز الحدودية الرسمية السورية.
إلا أن الحوراني شكك خلال تصريحه لـ “القدس العربي” بمبررات النظام السوري وحديثه عن منع تهريب الأموال والبضائع”، وقال إن “النظام قرر تسليم كل المعابر للفرقة الرابعة، وهي الفرقة الأكثر موثوقية لدى النظام”. وحسب الناطق باسم التجمع السوري، فإن وجود “الفرقة الرابعة” في حرم المعبر يقتصر حالياً على ما يسمى بـ “الهنغارات”. وأشار إلى أن “من المرتقب أن تجري الفرقة اجتماعاً مع بقية الأفرع الاستخباراتية في المعبر لترتيب الوضع الجديد”.
وكانت أوساط أردنية قد حذرت من خطورة سيطرة “الفرقة الرابعة” على المعبر من الجانب السوري، مرجحة أن تزداد محاولات تهريب المخدرات.
ونقلت وسائل إعلام أردنية عن الخبير الأمني واللواء المتقاعد عمار القضاة قوله إن “رعاية بعض الدول لإنتاج المواد المخدرة وتوجيهها إلى دول أخرى لم يعد الغرض منه مادياً بالنسبة للمهربين، وذلك لكون نظام بعض الدول يتعمد رعايتها سياسياً وتسهيل مهمة القائمين على إنتاجها دون فرض أي رقابة أو حساب، بالرغم من أن قانونها يعتبر ذلك الفعل مجرماً، بل دعمت عصابات تهريب المخدرات لوجستياً وعسكرياً ورعاية مصانعها”، وذلك في إشارة واضحة منه للنظام السوري.
وأضاف القضاة في حديث لوكالة “عمون” الأردنية، أن المخدرات أصبحت الإرهاب الصامت والاقتصاد الأسود وتطورت أهداف رعايتها إلى أهداف سياسية بحتة. وقال “هي بمثابة إعلان حالة الحرب الخفية على الدولة المستهدفة”، مضيفاً أن “رعاية دول لإنتاجها لكونها تعاني من عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي، وإيماناً منها بأن توجيه المخدرات إلى أي مجتمع هو سلاح فتاك وقاتل”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد أكدت في تحقيق سابق تحوّل سوريا إلى أحدث بلد يصدر مخدرات في العالم، مؤكدة أنه خلال 11 سنة من الحرب نمت صناعة مخدرات غير قانونية داخل سوريا تحت إدارة أقارب للأسد وشركاء أقوياء، ومنهم ماهر الأسد شقيق رئيس النظام.
وحسب الصحيفة يوفر المكتب الأمني للفرقة الرابعة برئاسة اللواء غسان بلال، الحماية للعديد من المصانع ويسهل انتقال المخدرات إلى حدود سوريا.