معارض سوري مقرب من تركيا يتعرض للضرب والطرد من أعزاز. احوال تركيا

أعزاز (سوريا) – أظهر مقطع فيديو تداوله نشطاء سوريون على تويتر، تعرض سالم المسلط رئيس ائتلاف المعارضة السورية ووفد يرافقه للضرب أثناء زيارة مدينة أعزاز شمالي حلب من قبل محتجين يعتقد أن الميليشيات المسلحة أوعزت لهم بذلك رفضا للتقارب السوري التركي.

وقام محتجون بطرد المسلط والوفد المرافق له مرددين شعارات مناوئة لبوادر التقارب التي برزت مؤخرا بين تركيا ودمشق والتي من المتوقع أن يدفع سكان شمال سوريا والميليشيات المسلحة والمعارضة السورية ثمنها بعد الانعطافة التركية صوب المصالحة مع النظام السوري بعد سنوات من العداء.

ووضع المعارضة السورية والفصائل المسلحة التي تدعمها أنقرة في قلب النقاشات الدائرة بين مسؤولي الاستخبارات في البلدين ويعتقد كذلك أنها كانت ضمن المحادثات التي رعتها موسكو في أواخر العام الماضي بين وزيري الدفاع التركي والسوري في أول وارفع لقاء وزاري من الجانبين.

ويتمسك الرئيس السوري بشار الأسد بأن يكون إنهاء الاحتلال التركي لشمال سوريا شرطا للمصالحة وللقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان وهذا يترتب عليه حتما وأولا تسوية معضلة المعارضة السورية بشقيها العسكري والسياسي والتي يقيم معظم قادتها في تركيا.

وتشهد عدة مناطق في ريفي حلب وإدلب وهي مناطق خاضعة لفصائل معتدلة وأخرى إسلامية متشددة موالية لتركيا، احتجاجات رافضة لما تصفه بـ”المصالحة والتطبيع” بين أنقرة ودمشق.

وسبق للمعارضة السورية المسلحة أن وصفت خطوات التقارب التركي السوري بأنه “طعنة في الظهر”، بينما تبدي المعارضة السياسية على استحياء تفهمها لتوجه تركيا الجديدة والذي يعتبر انعطافة حاسمة تبشر بإعادة تشكل المشهد العام في الشمالي السوري.

ومع أن الحكومة التركية أعلنت أنها لن تتخلى عن المعارضة السورية وتدفع في الوقت ذاته لتكون ضمن صفقة التسوية مع النظام السوري بعد سنوات من العداء، فإن ما يجري في الكواليس يبدو مختلفا وسط اعتقاد قوي بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيقدمها كبش فداء نظير المصالحة المحتملة.

وذكرت مصادر محلية أن حادثة أعزاز ترافقت مع قيام محتجين بحرق صور لرموز من المعارضةالسورية بينها صور بدر جاموس رئيس ‘الهيئة العليا للتفاوض’ وصور لأنس العبدة الرئيس السابق  لائتلاف المعارضة.

وبحسب المصادر ذاته خرجت الاحتجاجات بدعوة من الجماعات المسلحة الرافضة لمسار المصالحة السورية التركية في مدن وبلدات إدلب وإسقاط وحارم وكفرلوسين وريف حلب الشمالي في عفرين وأعزاز ومارع ودابق وجرابلس ضمن تظاهرات رفضاً لمسار التقارب التركي مع الحكومة السورية.

وبعد تعرضه للضرب والطرد قال سالم المسلط إنه “لا يحمّل المتظاهرين المسؤولية عما حدث معه”، مضيفا أنه جاب شوارع اعتزاز لفترة طويلة وأجرى لقاءات مع عدد من الأشخاص قبل المظاهرة.

وقال في بيان إنه حضر إلى أعزاز للمشاركة في المظاهرة بصفته الشخصية وليس بصفته الرسمية من دون مرافقة.

وتعرضت مواقع للجيش السوري لهجمات نفذتها جماعات مسلحة من بينها هيئة تحرير الشام التي كانت تسمى جبهة النصرة وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة وكذلك من قبل حركة أحرار الشام.

وقالت في بيانات إنها قصفت بالمدفعية والصواريخ مواقع في أرياف إدلب وحلب واللاذقية، إن الهجمات التي نفذتها تأتي في سياق الردّ على التقارب السوري التركي.