فصول وثائق بايدن تتوالى والبيت الأبيض يرد على طلب سجل الزوار جهاز الخدمة السرية الأميركية لا يحتفظ بمثل هذه القوائم لأماكن الإقامة الخاصة بالرؤساء  وكالات. اندبندنت عربية 

بايدن يغادر كنيسة سانت إليزابيث الكاثوليكية بولاية ديلاوير بعد حضوره حفل تأبين (رويترز)

فيما تتوالى فصول الوثائق السرية التي عثر عليها في مقار تابعة للرئيس الأميركي جو بايدن، قال البيت الأبيض، الإثنين، إنه لا يوجد سجل يوثق الزوار الذين يدخلون إلى منزل الرئيس بايدن الخاص في ويلمنغتون بولاية ديلاوير بعد العثور على وثائق سرية في مكتبه ومرأب سياراته.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض في بيان، “إنه تماشياً مع ما تعارف عليه الرؤساء السابقون لعقود، فإن أماكن الإقامة الخاصة بالرئيس بايدن تعد شخصية”.

وتابع، “لكن مع توليه المنصب أعاد الرئيس بايدن مبدأ وتقليد الاحتفاظ بسجل زوار البيت الأبيض، ونشرها بانتظام، بعدما أنهت الإدارة السابقة العمل بها”.

من جانبه، قال متحدث باسم جهاز الخدمة السرية الأميركية، إن الجهاز لا يحتفظ بسجلات الزوار لأماكن الإقامة الخاصة بالرؤساء، مع أنه يخضع هؤلاء الزوار للفحوص الأمنية، وفقاً لشبكة “إي بي سي نيوز” الأميركية.

وأضاف المتحدث أن الجهاز يطلع فقط على سجلات الزوار الذين يدخلون المباني الرسمية، مثل البيت الأبيض ومكانة إقامة نائب الرئيس، مشيراً إلى أن هذه السجلات موجودة لدى الأرشيف الوطني.

من أمكنه الوصول إلى الوثائق؟

وكان رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي جيمس كومر قد طلب الحصول على سجلات زوار منزل بايدن في ديلاوير.

وقال كومر الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري في رسالة إلى كبير موظفي البيت الأبيض رون كلين تحمل تاريخ يوم الأحد، “من دون قائمة بالأفراد الذين زاروا مقر إقامته، لن يعرف الشعب الأميركي مطلقاً من أمكنه الوصول إلى هذه الوثائق شديدة الحساسية”.

ويسعى الجمهوريون إلى مقارنة قضية وثائق بايدن، وبعضها يعود لفترة عمله نائباً للرئيس، مع تلك الخاصة بالرئيس السابق دونالد ترمب الذي يواجه تحقيقاً جنائياً اتحادياً في طريقة تعامله مع الوثائق السرية بعدما غادر البيت الأبيض في 2021، لكن متخصصين في القانون يقولون إن هناك فوارق كبيرة بين الحالتين.

وقال كومر إنه لن يطلب الحصول على سجلات زوار مقر إقامة ترمب في مارالاغو، حيث تم العثور على أكثر من 100 وثيقة سرية – بعضها يحمل علامة سري للغاية – أثناء تفتيش أجراه مكتب التحقيقات الاتحادي.

ولا يوجد من الناحية القانونية ما يلزم رؤساء الولايات المتحدة الكشف عن زوارهم في منازلهم أو البيت الأبيض.

 

وأعادت إدارة بايدن تقليد الكشف عن الضيوف الرسميين للبيت الأبيض، وأصدرت أول مجموعة من السجلات الخاصة بذلك في مايو (أيار) 2021، بعدما أوقف الرئيس السابق ترمب العمل بذلك التقليد بعد فترة وجيزة من توليه المنصب في 2017.

مزيد من الوثائق السرية

وأعلن البيت الأبيض، السبت، العثور على خمس صفحات إضافية من الوثائق السرية في منزل عائلة بايدن في ديلاوير. وقال في بيان إن هذه الصفحات التي تعود إلى فترة تولي بايدن منصب نائب الرئيس باراك أوباما، عثر عليها في غرفة مجاورة للمرأب بعد أن زار محامي البيت الأبيض ريتشارد ساوبر المنزل، الخميس.

وأوضح المحامي في البيان أنه ذهب إلى المنزل الفخم للإشراف على إحالة مجموعة أولى من الوثائق السرية إلى العدالة بعد العثور عليها في المنزل، الأربعاء.

وذكر ساوبر أنه أثناء بحثهم في المنزل، الأربعاء، وجد محامون شخصيون للرئيس في هذه الغرفة المجاورة للمرأب وثائق تحمل سمة “سري”.

وبسبب عدم امتلاكهم تصاريح لازمة للاطلاع على هذا النوع من المستندات، لم يواصل المحامون مهمتهم، وأبلغوا وزارة العدل بالموضوع، وفق البيت الأبيض.

ويلزم قانون صدر عام 1978 الرؤساء الأميركيين ونوابهم بإحالة كل رسائل البريد الإلكتروني والرسائل ووثائق العمل الأخرى إلى الأرشيف الوطني بعد تركهم مناصبهم.

وأشار ساوبر الذي يحمل تصريحاً يتيح له الاطلاع على الوثائق السرية، إلى أنه اكتشف عند وصوله إلى المنزل خمس صفحات أخرى، موضحاً أن ممثلي وزارة العدل الذين رافقوه صادروها “فوراً”.

وتضاف الصفحات إلى وثائق أخرى عثر عليها في مكتب بايدن السابق في “مركز بن بايدن” للأبحاث بواشنطن، وقد سلمت أيضاً إلى القضاء. وعين وزير العدل ميريك غارلاند، الخميس، مدعياً عاماً مستقلاً للتحقيق في القضية.

وسارع البيت الأبيض إلى إعلان العثور على وثائق في ويلمنغتون، لكنه لم يقر إلا يوم الإثنين الماضي باكتشاف وثائق في مكتب بايدن السابق في واشنطن، أي بعد شهرين من العثور عليها.

والقضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى بايدن الذي يفكر في الترشح لولاية رئاسية ثانية. وقد استغل منتقدو بايدن سلسلة الاكتشافات المستمرة هذه، ليقولوا إنه لم يكن شفافاً وصريحاً.