سردية… يلماز غونيه؛ روح اليمام وقوة التاريخ…! هيفي قجو

img

سردية…
يلماز غونيه؛ روح اليمام وقوة التاريخ…!
ـــ أيتها الطيور حطّمي النّوافذ إلى الحرية!!… بعثر هذه الكلمات والشّوق يطغى على كيانه محلّقاً بروحه نحو الوطن البعيد..، هو يلماز غونيه الذي ترك خلفه متخيَّلاتٍ كتابية وبصرية: صالبا، ماتوا ورؤوسهم محنية، الجدار، الطريق، الأمل… روايات وقصص وأفلام وأشعار…إبداعٌ، غيمٌ لم يتوقف عن الهطول إلا بتوقّف القلب عن الخفقان. لم تَعْنَ الشُّهرة لغونيه شيئاً، فما أراده هو فضح تناقضات المجتمع التركي والحقد المتراكم على أبناء قوميته الكردية لدى الساسة الطورانيين. عاش يلماز سبعة وأربعين عاماً قضى ثلثها خلف قضبان السُّجون وأقبيتها المعتمة، ففي بلد مفخّخ بالتفاوت الطبقي وحكم العسكر ذلك لم يجد يلماز نفسه إلا منغمراً في متاهات هذا المجتمع مخترقاً القواعد الممنوعة مخلخلاً التابوهات المرسومة فكان العقاب تلو العقاب بتهمة الترويج للفكر اليساري. ترك مقاعد الدراسة في الجامعة، ليعمل مساعدَ مخرجٍ ويكتب سيناريوهات الأفلام، فيجتاحه لذة هذا العالم المرئي والعجيب، ليهيمن على فكره ووجدانه، فتتولد الأفكار والأفلام من واقع تجربته الحياتية والسياسية، فيفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي الشهير ليجنَّ جنونَ الطبقة السياسية التركية المتشكلّة من الحقد وإقصاء حقوق الكرد والقوميات الأخرى. يلماز غونيه صورتكَ، ملامحكَ تمنحنا روح اليمام وقوة التاريخ !

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة