إيران تصدم الروس: لا نعترف بضم القرم ودونباس المصدر: النهار العربي

المصدر: النهار العربي

أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، اليوم الخميس، أنّ طهران لا تعترف بضم شبه جزيرة القرم واقليم دونباس إلى روسيا، على الرغم من حقيقة أن طهران وموسكو “تتمتعان بعلاقات ممتازة”.

وفي مقابلة مع قناة “تي آر تي” التركية، قال أمير عبداللهيان: “نحن لا نسعى لمعايير مزدوجة. نحن نعارض الحرب في العراق وسوريا واليمن وفلسطين وأفغانستان. وبنفس الطريقة نعارض الحرب وتهجير الناس في أوكرانيا”.

وأضاف: “من ناحية أخرى، نعترف بالسيادة ووحدة أراضي دول ضمن القانون الدولي، ولهذا السبب وعلى الرغم من العلاقات الممتازة بين طهران وموسكو، لم نعترف بانفصال القرم ولوغانسك ودونيتسك عن أوكرانيا، لأننا نصر على مبدأنا الثابت في السياسة الخارجية”.

وتابع: “عندما نقول إنّ الحرب ليست حلاً في أوكرانيا، فإننا نعني ذلك، ونعتبرها سياسة أساسية نعتمد عليها”.

إيرانيون في القرم

وفي تشرين الأول (أكتوبر)، اتهمت الولايات المتحدة إيران بإرسال جنود إلى شبه جزيرة القرم لمساعدة القوات الروسية في شن هجمات بطائرات مسيّرة على أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي: “تقديراتنا أن عناصر عسكريين إيرانيين كانوا على الأرض في القرم وساعدوا روسيا في هذه العمليات”.

وأوضح كيربي أنّ الإيرانيين في القرم “كانوا مدربين وعناصر دعم تقني”، وأنّ الروس “كانوا يوجّهون المسيرات” التي ألحقت أضرارا بالغة ببنى تحتية أوكرانية.

وأضاف أن “طهران الآن منخرطة مباشرة على الأرض، ومن خلال توفير أسلحة يطال تأثيرها مدنيين وبنى تحتية مدنية في أوكرانيا”.

كذلك، أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، أوليكسي دانيلوف مقتل مستشارين عسكريين إيرانيين في القرم، محذرا من أن قوات بلاده، “ستستهدف أي إيراني آخر على الأراضي الأوكرانية المحتلة”.

وأفادت تقارير صحافية إسرائيلية عن مقتل 10 إيرانيين بضربات عسكرية أوكرانية في القرم.

ولطالما اتهمت أوكرانيا وحلفاؤها طهران بتزويد موسكو بالمسيّرات، ومنها طائرات “شاهد-136” الانتحارية.

نفي إيراني

إلا أنّ الجمهورية الإسلامية نفت ما وصفته بالادعاءات الأميركية بوجود عناصر إيرانية في القرم لمساعدة روسيا في استخدام المسيّرات.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في تشرين الأول (أكتوبر): “نحن ننفي ذلك بشدة.. الحرب التي يتبعونها عبر وسائل الإعلام هي من أجل صرف نظر الرأي العام عن أفعالهم في تسليح جانب واحد من الحرب، هذه أخبار كاذبة”.

وتابع أنّ إيران “لا تصدّر الأسلحة إلى أي طرف من طرفي الحرب”، وأضاف: “أعلنا ذلك مراراً ونحن مستعدون للمساهمة في إنهاء هذه الحرب”.