أوكرانيا.. تصعيد “خارج خط المواجهة” وكييف تترقب وزير دفاع “الدولة المترددة” الحرة / وكالات – دبي

قوات أوكرانية في منطقة دونيتسك في 21 يناير 2023

صعدت القوات الروسية من هجماتها على مناطق عدة مناطق أوكرانية، بينما وجهت كييف انتقادات لبرلين لعدم تزويدها بدبابات ألمانية الصنع، فيما يستعد وزير الدفاع الألماني لزيارة أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة.

تصعيد روسي

قال مسؤولون من منطقتي زابوريجيا وسومي الأوكرانيتين، السبت، إن روسيا كثفت قصفها لمناطق واقعة بشرق أوكرانيا خارج خط المواجهة الرئيسي في منطقة دونباس الصناعية.

وقال أولكسندر ستاروخ، حاكم منطقة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا على تيليغرام، إن روسيا قصفت المنطقة 166 مرة خلال اليوم مع استهداف 113 هجوما مناطق مأهولة مما أدى إلى مقتل مدني، بينما تقول روسيا إنها لا تستهدف المدنيين.

وأفاد فلاديمير روغوف، أحد قادة سلطات الاحتلال المحلية التي شكلتها موسكو في زابوريجيا، عبر تلغرام “ازدادت حدّة الأعمال العسكرية بشدّة باتجاه زابوريجيا”، وأضاف “لم يحصل ذلك من قبل”، حسب “فرانس برس”.

وقال دميترو تشيفيتسكي، حاكم منطقة سومي، على تيليغرام إن القوات الروسية شنت 115 هجوما في المنطقة المتاخمة لروسيا في شمال شرق أوكرانيا.

وأضاف أن شابا عمره 17 عاما أصيب ودُمر عدد من المنازل ومنشآت للبنية التحتية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن هجوما شنته في الآونة الأخيرة جعل قواتها تحتل مواقع مميزة بشكل أكبر على طول خط جبهة زابوريجيا وهو ما وصفه مسؤولون عسكريون أوكرانيون بأنه مبالغة، حسب “رويترز”.

وقال الجيش الروسي، السبت، إن قواته شنت هجوما على منطقة زابوريجيا.

وأوضحت القوات الروسية في تقريرها اليومي “في ناحية زابوريجيا، وإثر عمليات هجومية، سيطرت وحدات المنطقة العسكرية الشرقية على خطوط ومواقع مؤاتية أكثر”، بدون إضافة تفاصيل، وفقا لـ”فرانس برس”.

من جانبه، قال الجيش الأوكراني، في تقريره الصباحي، السبت، إنه تعرض لـ”إطلاق نار” في الليلة السابقة في عشرات القرى في المنطقة.

ويشهد خط التماس بين الجيشين الأوكراني والروسي في هذه المنطقة الجنوبية جمودا منذ أشهر ولم تحدث أي اشتباكات كبيرة هناك، بخلاف منطقتي خيرسون (جنوب) حتى نوفمبر ودونيتسك (شرق) مركز الاشتباكات الحالية.

ومنذ شن أوكرانيا هجوما مضادا جريئا في أواخر أغسطس، تركز القتال في دونباس التي تشمل معظم مناطق لوغانسك ودونيتسك التي تسيطر عليها روسيا جزئيا والتي تقول موسكو أنها ضمتها.

وقال مسؤولون ومحللون إن الهجمات الروسية تستهدف زيادة العبء على دفاعات أوكرانيا ومنع كييف من استعادة الأراضي، حسب “رويترز”.

أزمة الدبابات

أكد وزير الدفاع الألماني الجديد، بوريس بيستوريوس، أنه يعتزم زيارة أوكرانيا قريبا في الوقت الذي تواجه فيه برلين ضغوطا للسماح بتزويد كييف بدبابات ألمانية الصنع.

وفي مقابلة تم نشرها، الأحد، قال بيستوريوس لصحيفة فيلت ام زونتاج الألمانية، “الأمر المؤكد هو أنني سأسافر إلى أوكرانيا بسرعة، ربما حتى خلال الأسابيع الأربعة المقبلة”.

من جانبها أعربت أوكرانيا، السبت، عن أسفها بإزاء “تردد” الدول الغربية في إمدادها بدبابات ثقيلة رغم دفعات الأسلحة الجديدة الضخمة التي أعلنها الحلفاء.

وفي انتقاد علني نادر، حض وزراء خارجية دول البلطيق برلين، صباح السبت، على “تزويد أوكرانيا دبابات ليوبارد فورا” معتبرين أن ألمانيا “كونها القوة الكبرى في أوروبا تتحمّل مسؤولية خاصة في هذا الصدد”.

واعتبر مستشار الرئاسة الأوكرانية، ميخايلو بودولياك، أن القرار “يؤدي إلى قتل المزيد من مواطنينا”.

وكتب بودولياك على تويتر “التردد في هذه المرحلة يقتل المزيد من مواطنينا”، داعيا حلفاء كييف إلى “التفكير بشكل أسرع”.

ومساء الجمعة، اعتبر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن “لا خيار آخر” سوى أن ترسل الدول الغربية دبابات ثقيلة إلى بلاده، معربا عن أسفه لموقف ألمانيا الحذر في هذا الشأن.

ولم تتوصل ألمانيا والحلفاء الغربيون، الجمعة، إلى قرار بشأن ما إذا كانت ألمانيا ستوافق على إرسال دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا أو تسمح للدول الأخرى التي تملك هذه الدبابات بالقيام بذلك على الرغم من مناشدات أوكرانيا تزويدها بدبابات حديثة لتعزيز جهودها الدفاعية.