هل تفسد “حركة رشاد” ود العلاقات الجزائرية- التركية؟  المصدر: النهار العربي

img
أخبار 0 editor Hossein

تلوح بوادر أزمة في العلاقات بين الجزائر وتركيا، وذلك على خلفية معلومات “مؤكدة وموثقة”، حول لقاءات تمت بين ممثلين عن السلطات التركية وآخرين عن “حركة رشاد”، بحسب ما نقلت صحيفة “الخبر” الجزائرية، عن مصادر مطلعة على هذا الملف.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن “اجتماعات رسمية جمعت في مناسبتين ممثلين عن الحكومة التركية بعناصر من “حركة رشاد”، في مدينتي إسطنبول وأنطاليا، مشيرة الى انّ موضوع اللقاءات تمحور حول توفير الدعم اللوجيستي والسياسي للحركة بهدف “تقويتها وتمكينها من الشارع الجزائري”.

واوضحت المصادر نفسها انّ السلطات الجزائرية علمت بهذه اللقاءات، متوقعة أن يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات بين البلدين، والتي تبدو في نظر الكثير من المراقبين “في أحسن أحوالها”.

وتابعت الصحيفة، أن النظام التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، يكون قد قرر إضافة الجزائر إلى  قائمته كهدف جديد في شمال إفريقيا، وذلك “عبر تحريك الخلايا النائمة لهذا التنظيم”، الذي تصنفه السلطات الجزائرية على أنه الأكثر تطرفا وخطورة على أمن الدول، في “محاولة المناورة والتدخل عن بعد في الشأن الداخلي للجزائر وبالتالي زعزعة استقرارها”.

واستطردت الصحيفة، أن الغريب في هذا الموضوع هو أنّ المراقبين الجزائريين والأجانب كانوا يرون في العلاقات الثنائية بين الجزائر وأنقرة مضربا للمثل في التشاور السياسي والتنسيق الأمني وتبادل الزيارات والتعاون الذي يشمل عدة قطاعات استراتيجية وفي مجال البنى التحتية، غير أن الوقائع المشار إليها سابقا، تؤكد حقيقة مغايرة تماما.

كما أن التواصل المستمر بين الرئيسين عبد المجيد تبون ورجب طيب أردوغان، يفتح الباب واسعا أمام الاستغراب من الأسباب التي أشعلت “الفتنة” بين البلدين.

وكان أردوغان قد زار الجزائر في كانون الثاني (يناير) 2020، وهي الزيارة الأولى لرئيس دولة بعد انتخابات 12 كانون الاول (ديسمبر) 2019، والتي سمحت برسم “أهداف تعاون تنقل العلاقات المثالية إلى مستوى إستراتيجي”. علاوة على ذلك، كان مستوى الوفد التركي الذي رافق أردوغان مهمّ، حيث رافقه وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والصناعة والتكنولوجيا مصطفى وارنك، وكذلك رئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان.

غير أن استضافة السلطات التركية لأعضاء في “حركة رشاد” والتي تعتبرها المصادر بأنها “استفزازية”، ستضع علاقة البلدين على المحك، خاصة في وقت تفيد تسريبات بوجود مسعى جزائري من أجل تصنيف “حركة رشاد” في قائمة التنظيمات الإرهابية.

وما قد يؤكد هذا الاتجاه، تلميحات البيان الصادر عن آخر اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس تبون، من أن “حركات انفصالية وأخرى قريبة من الإرهاب” ستكون هدفا رسميا للتحييد من قبل كل الأجهزة الأمنية الجزائرية بقوة القانون.

 

الكاتب editor Hossein

editor Hossein

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة