الجمعة. أكتوبر 15th, 2021

أنقرة: سعيد عبد الرازق

حذرت تركيا من أن استهداف المدنيين والإضرار بالاستقرار في سوريا يحول دون التوصل إلى حل دائم للصراع في البلاد، في وقت أشارت التطورات الميدانية في إدلب إلى عدم حدوث تغير كبير بعد لقاء الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في سوتشي الأربعاء الماضي، وإعلان أنقرة وموسكو الاتفاق على الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات السابقة بينهما.
وقال بيان لمجلس الأمن القومي التركي، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان ليل الخميس – الجمعة، إن «الأعمال التي تستهدف المدنيين وتضر بالاستقرار في سوريا ستخل بالتوازن الهش بالمنطقة وتمنع التوصل إلى حل دائم». وأشار البيان إلى أن المجلس شدد على مسؤوليات الأطراف الفاعلة والمنخرطة في الشأن السوري بخصوص تحقيق السلام والاستقرار والازدهار للشعب السوري.
وجاء اجتماع مجلس الأمن القومي التركي بعد يوم من لقاء إردوغان وبوتين في سوتشي، الأربعاء، لبحث الملف السوري ولا سيما الوضع المتوتر في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، حيث تم الاتفاق على الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات السابقة الموقعة بين الجانبين سواء بالنسبة لإدلب أو شمال شرقي سوريا.

وأكد إردوغان، في تصريحات أول من أمس، أنه وضع مع بوتين خريطة طريق لتحقيق الاستقرار في إدلب، يعمل عليها وزراء الدفاع والخارجية في البلدين.
وعادت أجواء التصعيد إلى منطقة خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، أمس الجمعة، بعد ساعات من الهدوء في إدلب، واستأنفت المقاتلات الروسية قصفها الجوي على بلدة الزيارة بسهل الغاب، في ريف حماة الشمالي الغربي.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القصف جاء بعد ساعات من الحشود الكبيرة والمتبادلة في منطقة خفض التصعيد، ولا سيما في إدلب، بين الجانب التركي والفصائل الموالية له، وقوات النظام السوري والميليشيات التابعة له.
كانت القيادة العسكرية لتركية طلبت من جميع قواتها المنتشرة في محافظة إدلب وريف حلب الغربي التأهب ورفع الجاهزية القتالية لجميع العناصر. كما قامت القوات التركية، للمرة الأولى منذ دخولها إلى محافظة إدلب وريف حلب الغربي، بنشر مجموعات من الأسلحة المضادة للدروع في نقاطها على طول خطوط الاشتباك مع قوات النظام والميليشيات التابعة في ريفي إدلب وحلب الغربي، مع تثبيت مدافع الهاون وتوجيه نيرانها على المحاور المقابلة وخطوط الإمداد.
وتركز الحشد التركي على 3 محاور، هي: المحور الشرقي لجبل الزاوية من جهة مدينة معرة النعمان، محور سراقب باتجاه مدينة إدلب ومحور ميزناز وكفر حلب بريف حلب الغربي، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام إلى المحاور الشرقية لمدينة إدلب من جهة سراقب.