ايلاف من لندن: فيما تؤكد نتائج اولية للانتخابات المبكرة العراقية الاثنين تقدم التيار الصدري على بقية الكتل المتنافسة فقد تم تسجيل فوز ناشطة شابةونجل وزير الدفاع السابق سلطان هاشم بمقعدين في البرلمان الجديد.

وفي محافظة القادسية وعاصمتها الديوانية (180 كم جنوب بغداد) تم الاعلان عن فوز مرشحىة “امتداد” الممثلة لشباب انتفاضة تشرين الاول اكتوبر علام 2019 بعضوية مجلس النواب الجديد كأصفر نائبة بعمر 20 عاما .

فقد فازت نور نافع الجليحاوي بعضوية البرلمان الجديد حيث قالت في تدوينة على صفحتها بفيسبوك تابعتها “ايلاف” بعد الفوز “هلي في محافظة الديوانية ، شباب تشرين وشهداءها شكرا لكم ولثقتكم ، شكرا لمشاركتكم في انتخابات تشرين. انتصرت تشرين وسيزداد الانتصار”.

وكانت الجليحاوي قد دعت مواطني محافظتها الى اختيارها لعضوية البرلمان قائلة “أيها الناخب الكريم، قبل أن تدخل إلى المركز الإنتخابي، أنظر إلى ماحولك:
– الشوارع التي تسير عليها.
– المدارس التي تنتخب بها.
– المستشفيات التي تتعالج بها.
– صور الشهداء الذين ضحوا لأجل التغيير.
– الأطفال والنساء ممن يستجدون في التقاطعات.
– تذكر أن لا مكان في العراق صالح للعيش به.

كن إنسانًا واعيًا وأخرج من بيتك وانتخب من يستحق أن يمثلك، ولا تعطي فرصة لعودة المفسدين من خلال إنتخابك من لا يستحق صوتك، أو من خلال جلوسك في البيت فتكون نسبة المشاركة لهم. القرار لك.

وظهرت الجليحاوي في صور على صفحتها تتوسط ابناء عشائر محافظتها خلال حملتها الانتخابية مؤكدين دعمهم لها.

الناشطة نور الفائزة بعضوية مجلس النواب خلال حملتها الانتخابية

من جهته، قال علاء الركابي رئيس حركة امتداد التي تنتمي اليها نور الجحيلاوي في تصريح صحافي بعد اعلان فوز 5 مرشحين آخرين يمثلون الناشطين في الحركة بمحافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) في تصريح متلفز “إن ما حصل اليوم هو بداية لعراق جديد، وإنهاء لحقبة ماضية.. واضاف “أهل الناصرية والمحافظات (بيضوا وجه) ولم يضع تعبنا، وهذه (حوبة ولدنا) وشبابنا في تشرين”.

نجل وزير دفاع صدام عضو في البرلمان الجديد

كما تم الاعلان عن فوز المرشح أحمد نجل وزير الدفاع السابق في النظام السابق سلطان هاشم بعضوية البرلمان الجديد عن مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية (370 كم شمال بغداد).

وكانت هيئة المساءلة لاجتثاث البعث قد رفضت في 30 يونيو حزيران الماضي ترشح احمد للانتخابات لكن القضاء العراقي الاعلى رفض قرار الهيئة وقرر اعادته الى السباق الانتخابي معتبرا انه غير مشمول بالاجتثاث. وقررت محكمة التمييز الاتحادية العراقية التابعة للمجلس العراقي الاعلى للقضاء العراقي بحسب وثيقة صادرة عنها اطلعت “ايلاف” على نصها اليوم قبول الطعن المقدم من المرشح عن الدائرة الانتخابية السادسة في محافظة نينوى الشمالية خالد نجل سلطان هاشم وزير الدفاع في نظام صدام حسين والسماح لله بالترشح للمشاركة في الانتخابات المبكرة مؤكدة عدم انتماءه الى الاجهزة القمعية في النظام السابق من المشمولين بالاجتثاث بحسب قانون هيئة المساءلة والعدالة.

أحمد نجل وزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم

وكان الفريق الركن سلطان هاشم قد توفي في العشرين من تموز يوليو عام 2020 بسجن الحوت في مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار الجنوبية بفعل تعرضه لأزمة قلبية حادة نقل اثرها إلى احدى مستشفيات المدينة حيث فارق الحياة.

وكان الراحل قد نقل إلى السجن هناك بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الصادر ضده من قبل المحكمة الجنائية العليا عقاباً لما قالت انه ما اقترف من “جرائم ضد الإنسانية” وذلك في 24 حزيران يونيو عام 2007.

وكان هاشم احد كبار القادة العسكريين في القوات العراقية الذين ساهموا في تحقيق النصر ضد ايران في الحرب بين البلدين التي دارت رحاها بين عامي 1980 و1988.

الصدر يسجل تقدما ويرفض تدخل ايران

وتظهر نتائج الانتخابات التي بدأت مفوضيتها العراقية بالاعلان عنها تقدم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر على بقية القوى السياسية في عدد المقاعد بعد اعلان نتائج الاقتراع في محافظات النجف وكربلاء والمثنى وواسط وميسان والديوانية. فقد اظهرت النتائج حصول التيار الصدري في هذه المحافظات على 26 مقعدا ودولة القانون بزعامة نوري المالكي على 12 مقعدا والفتح بقيادة هادي العامري على 10 مقاعد والمستقلون على 9 والحكمة برئاسة عمار الحكيم على مقعدين.

وتشير انتاج الاولية الى حصول التيار الصدري على 73 مقعدا متقدما على بقية القوى الشيعية وتحالف تقدم بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على 40 مقعدا متقدما على بقية القوى السنية والحرزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني اولا بين القوى الكردية بحصوله على 32 مقعدا من بين مجموع مقاعد البرلمان البالغة 329 مقعدا.

.. ورفض تدخل ايران

وعلى الصعيد نفسه وبعد بعد ساعات من الاعلان عن وصول قا آني الى بغداد اليوم في زيارة غير مؤكدة فقد رفض الصدر تدخل ما قال انه دول اقليمية والدولية في شؤون الانتخابات معتبرا انها تشكل خدشا لاستقلالية العراق في اشارة الى قا آني.

وحذر الصدر في تغريدة على تويتر تابعتها “ايلاف” من التدخلات الخارجية ومن ممارسة الضغوط الداخلية على مفوضية الانتخابات العراقية في وقت تعلن فيه نتائج الانتخابات المبكرة التي جرت امس الاحد.

وقال الصدر “إن ما يميز هذه الانتخابات أنها جرت تحت غطاء وإشراف أممي ودولي وعربي وقد تم إقرارها منهم. وعليه فلا ينبغي التدخل بقرارات المفوضية أو تزايد الضغط عليها لا من الداخل ولا من بعض الدول الإقليمية والدولية”.

وشدد على ان الانتخابات شأن داخلي “وليكن واضحا للجميع أننا نتابع بدقة كل التدخلات الداخلية غير القانونية وكذا الخارجية التي تخدش هيبة العراق واستقلاليته”.

تسعة ملايين عراقي شاركوا في التصويت

وقالت مفوضية الانتخابات في وقت سابق اليوم ان نسبة التصويت الأولية في الاقتراع العام الذي جرى امس بلغت 41 بالمئة بينما بلغ عدد المصوتين 9 ملايين و77 الف و779 مواطنا.

واشارت المفوضية في بيان تابعته “ايلاف” الى أن نسبة التصويت الأولية في الاقتراع العام بلغت 41 بالمئة موضحة ان عدد المصوتين للمحطات المستلمة بلغ اكثر من 9 ملايين مصوت موضحة ان عدد الشكاوى في التصويت الخاص بلغ 16 شكوى وفي التصويت العام 58 شكوى.

واوضحت المفوضية ان نسب التصويت لهذه الانتخابات في محافظات العراق الثمانية عشر كانت كما يلي :
البصرة 40%، ميسان 43%، القادسية 42%، ذي قار 42%، النجف41%، المثنى 44%، بغداد – الرصافة 31%،
بغداد- الكرخ 34%، كربلاء 44%، بابل 46%، ديالى 46%، الانبار 43%، واسط 44%، دهوك 54%، اربيل 46%، السليمانية 37%، صلاح الدين 48%، كركوك 44%، نينوى 42%.

يشار الى ان نسبة المشاركة في الانتخابات المبكرة التي جرت امس تفوق بنسبة ضئيلة عن نسبة المشاركة في الانتخابات العامة لعام 2018 والتي كانت 40 بالمائة بحسب الارقام الرسمية.

خامس عملية اقتراع

والانتخابات هذه هي خامس عملية انتخابية منذ عام 2005 حيث تكتسب أهميتها من خلال اجرائها تلبية لمطالب تظاهرات الاحتجاج المليونية التي انطلقت في العاصمة بغداد وتسع محافظات وسطى وجنوبية في تشرين الأول أكتوبر عام 2019 للمطالبة بالخدمات العامة ومحاكمة المسؤولين الفاسدين وارجاع الاموال المنهوبة من قبلهم.

واوقعت مواجهات القوات الامنية والمليشيات الموالية لايران للمحتجين حوالي 600 قتيلا من المتظاهرين و20 الفا من الجرحى بينهم عناصر من قوات الأمن وارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة في نوفمبر عام 2019 لتجمع القوى السياسية على تكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ليخلفه في رئاسة الحكومة في السابع من أيار مايو 2020 ويعلن بعد وقت قصير عن اجراء انتخابات مبكرة استجابة لمطالب المحتجين.