السبت. أكتوبر 16th, 2021

حصد الصدريون المركز الأول في الانتخابات التشريعية العراقية المبكرة بأكثر من 73 مقعداً من أصل 329 مقعداً، في نتائج اولية شكلت مفاجأة وصدمة لدى الكتل الشيعية الموالية لإيران، التي هرع قائد الحرس الثوري الايراني اسماعيل قاآني لترتيب الاجواء من اي حالة احتقان سياسي.

وفي “خطاب النصر” علق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على فوزه بالانتخابات بضرورة حصر السلاح بيد الدولة وأن العراق انتصر على الفساد.

وذكر الصدر في مؤتمر صحافي ان “اليوم هو يوم العراق والعزيمة والثبات والنصر على المليشيات”. وأضاف: “هلموا الى ورقة اصلاحية بدل تقاسم الكعكة والمصالح، والحمدلله الذي اعز الاصلاح بكتلته الاكبر، كتلة لا شرقية ولا غربية… سنعمل على رفع مستوى الدينار العراقي”.

وأكد الصدر، انه “يجب حصر السلاح بيد الدولة ويمنع استعماله خارج هذا النطاق”، مبينا انه “سيحاسب كل فاسد أيا كان”.

واستثمرت الاحزاب الكبيرة العزوف الشعبي للناخبين الناقمين على الاوضاع العامة في البلاد وتدهور الخدمات وانتشار البطالة، لصالح دعم مرشحيها والحصول على مكاسب كبيرة في البرلمان الجديد رغم اعلان مفوضية الانتخابات مشاركة نحو 41% من الناخبين بينما المصادر غير الرسمية تقدر نسبة المشاركين بـ 30%.

وتمكن الصدريون بفضل التنظيم الجيد لماكينتهم الانتخابية ودعم زعيمهم وتحشيده الشعبي من الحصول على نحو 73 مقعداً ليكون الكتلة الأكبر نيابياً في البرلمان العراقي، والتي ستأخذ على عاتقها تشكيل الحكومة الجديدة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن “الصدر سيأخذ على عاتقه الدخول بمفاوضات مع الكتل السياسية الفائزة من دون اي خطوط حمر حتى وان كان مع غريمه نوري المالكي الذي حقق نتائج مهمة في الانتخابات التشريعية”.

وأوضحت المصادر ان “التيار الصدري يريد الحصول على موقع رئاسة الحكومة بعد اكتساحه نتائج الانتخابات وحصوله على المركز الأول، وان الحوارات جارية في كواليس التيار بشأن جدوى تولي منصب رئيس الحكومة بينما يمكن ادارة الحكومة عن بعد”.

ويبدو أن نتائج الانتخابات وما أفرزته من أحجام للكتل الانتخابية لم يرق لكثير من الساسة، وبخاصة المدعومين من ايران، والتي تريد تفصيل المشهد السياسي على مقاسات دقيقة وترتيب البيت الشيعي بشكل يحقق مصالح طهران.

وبحسب معلومات، فإن “الجنرال اسماعيل قاآني قائد فيلق القدس يتابع من بغداد وعن كثب تطورات نتائج الانتخابات التشريعية، من خلال عقد اجتماعات مكثفة مع القيادات الشيعية بهدف ترتيب اوراق حلفاء ايران وضمان حصولهم على مشاركة سياسية فاعلة في الحكومة والبرلمان”.

وأشارت المعلومات الى ان “التحرك الايراني جاء في ظل الخسارة الفادحة لتحالف الفتح (بزعامة هادي العامري) والذي يضم احزابا واذرعا سياسية لمليشيات مسلحة مدعومة من ايران والتي حصلت على اقل من 20 مقعداً بعد ان كانت تشغل نحو 45 مقعدا في البرلمان السابق”، لافتة الى ان “النتائج شكلت صدمة للتحالف المدعوم من ايران والذي سيواصل اجتماعاته من أجل الخروج بموقف موحد من الانتخابات التي لم تأتِ نتائجها كما يأمل قادة التحالف”.

ووفق النتائج الأولية، فإن مقاعد الكتل المشاركة في الاقتراع توزعت كالآتي: “الكتلة الصدرية 73 مقعداً وتحالف تقدم 43 مقعداً وائتلاف دولة القانون 37 مقعداً وتحالف عزم 15 مقعداً وتحالف الفتح 14 مقعداً وحركة امتداد 9 مقاعد وتصميم 3 مقاعد وتيار الحكمة وائتلاف النصر 4 مقاعد والحزب الديمقراطي الكردستاني 32 مقعدا وحزب الاتحاد الوطني 12 مقعدا.

وكانت نتائج الانتخابات قد حظيت بقبول من الكتل السنية بعدما رسخ رئيس البرلمان العراقي السابق محمد الحلبوسي وجوده ممثلاً ذا تأثير في الوسط السني، رغم وجود منافسين آخرين ما سيمنحه ذلك فرصة ليتصدر المشهد السني المتخم بالأزمات. فيما كان لافتاً فوز المرشح خالد نجل الفريق الاول الركن سلطان هاشم وزير الدفاع العراقي الراحل إبان عهد نظام صدام حسين الذي توفى قبل نحو العام في السجن.

اما الاكراد فجاءت النتائج وفق المتوقع بصدارة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني للمشهد الكردي وحصول اللوائح الكردية على تمثيل في البرلمان الجديد باستثناء عدم حصول لائحة التغيير المعارضة على اي مقعد نيابي ما دفعها لاعلان الهزيمة