الجمعة. أكتوبر 15th, 2021
اللواء الثامن جزء من الفيلق الخامس المدعوم من روسيا (سام حريري/فرانس برس)

أبلغت الشرطة العسكرية الروسية قياديين في “اللواء الثامن” بالفيلق الخامس المدعوم منها بضرورة تسليم السلاح في العديد من البلدات التي دخلت التسوية أخيراً لقيادة اللواء، ما يفتح تكهنات حول مصير اللواء المنافس لقوات النظام السوري على النفوذ في المنطقة، مع اتساع رقعة المصالحات.

وقال “تجمع أحرار حوران” الإعلامي – تجمع صحافيين وناشطين يعملون في الجنوب السوري – إن الشرطة العسكرية الروسية طلبت من قيادة المجموعات التابعة لـ”الواء الثامن” المدعوم من قبلها، في بلدات صيدا والنعيمة وكحيل، تسليم أسلحتهم لقيادة اللواء، وذلك خلال اجتماع حضره ضباط من الجيش الروسي مع قيادات من “اللواء الثامن”، على رأسهم المدعو “علي باش”، في مدينة بصرى الشام.

وبحسب التجمع، فقد جاء الاجتماع بطلب من الشرطة الروسية عقب خروج اللجنة الأمنية التابعة للنظام من مركز التسوية في بلدة صيدا، وأضاف التجمع أن تسليم السلاح يشمل المجموعات المحلية التي تعمل لصالح فرع الأمن العسكري في البلدات المذكورة بالوقت الحالي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول العديد من البلدات والقرى في شرق وجنوب شرق درعا في عمليات التسوية والمصالحة التي يفرضها النظام السوري بدعم روسي مطلق، بهدف بسط السيطرة على كامل محافظة درعا، ويبقى “اللواء الثامن” هو العثرة الأخيرة أمام نفوذ النظام في درعا، حيث يسيطر اللواء على مساحات واسعة من شمال شرق درعا.

وقال الناشط أبو محمد الحوراني، لـ”العربي الجديد”، إنه كان من المتوقع أن تصل روسيا والنظام إلى هذه الخطوة، وهي دخول مجموعات “اللواء الثامن” نفسها في التسوية، مشيراً إلى أن هناك مجموعات في الأصل لم تدخل تسوية مع النظام، وهي ضمن “اللواء الثامن”، وهناك مجموعات تتبع لفرع الأمن العسكري وأخرى لفرع أمن الدولة وأخرى لفرع المخابرات الجوية.

وتفتح الخطوة الأخيرة باب التكهنات حول مصير “اللواء الثامن”، الذي دخل في تسوية شاملة مع النظام صيف عام 2018 برعاية روسية.

ونقل “تجمع أحرار حوران”، عن قيادي في اللواء لم يذكر اسمه، أن هناك رفض من النظام لبقاء “اللواء الثامن” خارج إرادته وسلطته، وأن النظام يريد ضمّ اللواء بشكل كامل إلى قواته ووضعه تحت إمرة شعبة المخابرات العسكرية، حيث قام النظام بنقل جميع ملفات عناصر ذلك اللواء إلى الشعبة.

ويُعدّ “اللواء الثامن” أكبر التشكيلات العسكرية المتبقية في درعا، التي كانت سابقاً معارضة للنظام السوري، ويتألف من عدة فصائل على رأسها فصيل “شباب أهل السنة” الذي كان يقوده أحمد العودة.

وقالت مصادر مطلعة، لـ”العربي الجديد”، إن مناطق سيطرة اللواء تعيش حالة شبه استقرار أمني، ومن المتوقع أن يعمل النظام على إحداث خلل أمني على غرار بقية المناطق، بغية التذرع بها لفرض مصالحات على القرى والبلدات واحدة تلو الأخرى، في حال عدم قبول اللواء بالرضوخ له دفعة واحدة.

وكان النظام قد بدأ بعمليات التسوية في درعا البلد بعد حصار وقصف استمر عدة أسابيع، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، لتتوالى بعد السادس من سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقيات التسوية في ريفي درعا الغربي والشمالي، لتصل أخيراً إلى مناطق نفوذ “اللواء الثامن” في الريف الشرقي.

من جانب آخر، ذكرت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، أن قوات النظام اعتقلت، أمس الاثنين، عدداً من الشبان من أبناء بلدة حيط بريف درعا الغربي، من بينهم أحد عناصر المجموعات المحلية التابعة للفرقة الرابعة في قوات النظام. وتجرى عمليات الاعتقال رغم عمليات التسوية.

وكان النظام قد اعتقل في وقت سابق أربعة من أبناء بلدة حيط ونقلهم إلى مدينة درعا، وكان اثنان منهم يعملان سابقاً ضمن مجموعة محلية في بلدة حيط تتبع للفرقة الرابعة بعد اتفاقية التسوية، لكنهم رفضوا الالتحاق بمقر الفرقة الرابعة في دمشق، وذكرت مصادر أنه جرى إطلاق سراحهم ومنحهم مهلة حتى الـ13 من هذا الشهر للالتحاق بالفرقة أو الاعتقال مجدداً.