السبت. أكتوبر 16th, 2021
دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

تباينت مواقف الحكومة السورية والمعارضة من قرار الاتحاد الأوروبي تمديد عقوبات على مؤسسات تابعة لدمشق.
وأعلن «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أن «تمديد قانون العقوبات الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النظام، خطوة إيجابية وهي محل ترحيب، خصوصاً أنها جاءت مع إعلان الدول الأوروبية إدراج مزيد من مؤسسات النظام في قائمة العقوبات. الالتزام الأوروبي بمواقف جادة تجاه النظام المجرم أمر شديد الأهمية، ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل جميع الأطراف».

وتابع: «رغم الائتلاف الوطني يؤكد في كل مناسبة أهمية اتخاذ كل التدابير لتخفيف أثر هذه العقوبات على الشعب السوري، وأن ينحصر تطبيقها على النظام ودوائر الإجرام التابعة له والأشخاص المتورطين في الانتهاكات والجرائم؛ إلا أن من الضروري أيضاً التذكير بأهمية تطبيق هذه القرارات والقوانين والالتزام بالقوائم بشكل جدي، وألا يتم ترك أي منفذ لتجاوز هذه العقوبات، أو التراخي في تطبيقها».
وأشار إلى «قانون قيصر» الأميركي، مشدداً على ضرورة التحقق من تنفيذ القانون بشكل شامل وحاسم على كل من ينطبق عليهم. وقال: «أي تهاون في تطبيق العقوبات لن يسهم إلا في إبطال فاعليتها وتعطيل دورها، وإطالة أمد المعاناة وتأجيل التغيير الذي ينتظره جميع السوريين، في سوريا وخارجها، وكذلك على مستوى دول العالم والإقليم». وزاد أن الدول الغربية مطالبة بـ«بناء آلية دولية صارمة، تتضافر فيها العقوبات المفروضة على النظام، مع إجراءات عملية ذات إطار زمني محدد، من أجل وقف الجريمة المستمرة في سوريا وإنهاء معاناة عشرات آلاف المعتقلين في سجون النظام وضمان العودة الآمنة للمهجرين، وتطبيق القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 2254».
من جهتها، دانت دمشق «القرار الجائر للاتحاد الأوروبي بتمديد الإجراءات القسرية اللامشروعة التي تستهدف مركز الدراسات والبحوث العلمية وبعض العاملين فيه»، وفق مصدر رسمي في وزارة الخارجية.
وقال المصدر: «هذه الإجراءات تأتي في سياق الاستهداف الممنهج لسوريا، وهي تفتقر لأدنى درجات الموضوعية والصدقية، خصوصاً بعد الأكاذيب التي تطلقها الدول المعادية لسوريا، ومحاولاتها المستمرة تسييس عمل منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية».
وأضاف المصدر: «سوريا تؤكد مجدداً أن المحاولات اليائسة للاستمرار باستهدافها مآلها الفشل الذريع وتظهر حالة الانفصال عن الواقع، وهي لن تزيد سوريا إلا مزيداً من الإصرار للدفاع عن سيادتها ومصالحها ومنع أي تدخل في شؤونها».