الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021
عبدالفتاح البرهان يرفض شروط حمدوك

الخرطوم – قال مصدران من حكومة رئيس الوزراء المعزول عبدالله حمدوك السبت إن المفاوضات من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية في السودان وصلت إلى “طريق شبه مسدود” بعد رفض الجيش العودة إلى مسار التحول الديمقراطي.

وأضاف المصدران أن الجيش شدد أيضا من القيود على حمدوك بعد حل حكومته ووضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله في أعقاب الانقلاب الذي وقع في الخامس والعشرين من أكتوبر.

وقالا إن القيود الجديدة حدت من قدرته على عقد اجتماعات أو إجراء اتصالات سياسية.

وقال قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان إن الجيش تدخل بسبب الاضطرابات السياسية وخطر اندلاع حرب أهلية، وأكد أنه لا يزال ملتزما بالانتقال والانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2023.

وتسعى جهود الوساطة التي تشارك فيها الأمم المتحدة لإيجاد طريقة لإعادة حمدوك كرئيس للوزراء في حكومة كلها من التكنوقراط.

الجيش رفض العودة لمسار التحول الديمقراطي وشدد القيود على حمدوك ما حد من قدرته على إجراء اتصالات سياسية

ووضع حمدوك شروطا مسبقة تشمل الإفراج عن قيادات مدنية تم احتجازها خلال الانقلاب والعودة إلى الانتقال نحو الديمقراطية الذي بدأ بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

وتحاول الجماعات المطالبة بالديمقراطية إنهاء الانقلاب بسلسلة من التجمعات الحاشدة ومظاهرات في الأحياء. ويرفض كثيرون قيام الجيش بأي دور ويدعون إلى حكم مدني كامل.

ويتهم منتقدو البرهان الجيش بإثارة اضطرابات قبل الانقلاب العسكري الذي يقولون إنه زاد من احتمال نشوب حرب أهلية وعرقل الانتقال الذي أتاح للسودان فرصة للخروج من عقود من العزلة والحروب الداخلية.

ويأتي ذلك في وقت وصل فيه وفد رفيع المستوى من الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة السفير حسام زكي الأمين العام المساعد إلى الخرطوم للإسهام في معالجة الوضع المتأزم في السودان، في وقت دعا تجمّع المهنيين إلى يومين من الإضرابات على مستوى البلاد رفضا للمبادرات المدعومة دوليا للعودة إلى ترتيب تقاسم السلطة مع الجيش.

وصرح مصدر مسؤول في الأمانة العامة في بيان نشرته الجامعة على موقعها الإلكتروني السبت بأنه من المقرر أن يلتقي الوفد مع القيادات السودانية من المكونات المختلفة بهدف دعم الجهود المبذولة لعبور الأزمة السياسية الحالية في ضوء الاتفاقات الموقعة والحاكمة للفترة الانتقالية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية والاستقرار.

ويأتي التحرك العربي بعد ساعات من بيان مشترك تلته مصر نيابة عن الدول العربية خلال الدورة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان حول الأوضاع في السودان، شددت فيه على أن “أمن واستقرار السودان جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار الوطن العربي”.

الجماعات المطالبة بالديمقراطية تحاول إنهاء الانقلاب بسلسلة من التجمعات الحاشدة ومظاهرات في الأحياء

وحثت الدول العربية “جميع الأطراف السودانية على التقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في أغسطس 2019 بمشاركة المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية، وكذلك باتفاق جوبا للسلام لعام 2020”.

كما يأتي التحرك بعد رفض حركة الاحتجاج في السودان المبادرات المدعومة دوليا للعودة إلى ترتيب تقاسم السلطة مع الجيش الذي استولى على السلطة الشهر الماضي، داعية إلى يومين من الإضرابات على مستوى البلاد تبدأ الأحد، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وقال تجمّع المهنيين السودانيين الذي قاد الانتفاضة ضد الرئيس السابق عمر حسن البشير في وقت متأخر الجمعة إن مبادرات الوساطة التي “تسعى لتسوية جديدة” بين القادة العسكريين والمدنيين من شأنها “إعادة إنتاج وتفاقم” أزمة البلاد.

وتعهد تجمع المهنيين السودانيين بمواصلة الاحتجاج حتى تشكيل حكومة مدنية كاملة لقيادة العملية الانتقالية.

وتحت شعار “لا مفاوضات ولا حل وسط ولا تقاسم للسلطة” دعا تجمع المهنيين السودانيين المنتشر في جميع أنحاء البلاد إلى إضرابات وعصيان مدني الأحد والاثنين.

وأضاف التجمع في منشور عبر صفحته على فيسبوك “استعدادا للعصيان الشامل الأحد والاثنين نبدأ بتتريس الشوارع الرئيسية”.