الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

أنقرة (زمان التركية) – جاءت تركيا ضمن الدول الأكثر تراجعا للديمقراطية خلال تقرير المعهد الدولي للديمقراطية ودعم الانتخابات، حيث أشار التقرير إلى أن 70 في المئة من العالم يعيش تحت وطأة الأنظمة الاستبدادية أو الهجينة.

وأوضح التقرير أن الديمقراطيات الراسخة مهددة في ظل الأوضاع الحالية مفيدا أن عدد الدول التي تتجه مباشرة صوب الاستبداد في تزايد.

وأضاف التقرير، الذي تناول بيانات عام 2020، أن العالم حاليا يشهد تآكلا للديمقراطية بشكل غير مسبوق وأن عدد الدول التي تعاني من تراجعا في الديمقراطية يواصل الارتفاع بشكل لم يسبق وأن شهده العالم من قبل، مشيرا إلى أن 47 دولة حول العالم تحكمها أنظمة استبدادية ومن بينها الصين والسعودية وأثيوبيا وإيران، وأن 20 دولة حول العالم تحكمها أنظمة هجينة ومن بينها روسيا وتركيا.

ويتم استخدام مصطلح النظام الهجين لوصف الأنظمة السياسية التي لم تكتمل عملية انتقالها من النظام الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي.

وأدرج التقرير تركيا ضمن الدول التي شهدت أحد أكبر التراجعات على صعيد الديمقراطية خلال الفترة بين عامي 2010 و2020، كما أفاد التقرير أن واحدًا من كل أربع أشخاص حول العالم يعيش تحت وطأة ديمقراطية متراجعة، وهو ما يعني أن أكثر من ثلثي العالم لا ينعم بديمقراطية حقيقية وذلك بعد الأخذ في عين الاعتبار الأنظمة الهجينة.

تراجع الديمقراطية في الولايات المتحدة

ولأول مرة أدرج التقرير الولايات المتحدة ضمن الدول التي تشهد تراجعا في الديمقراطية، حيث أشار التقرير إلى بدء تراجع الديمقراطية في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال عام 2019.

وأكد أحد الخبراء القائمين على التقرير ويدعى ألكسندر هدسون أن الولايات المتحدة تتمتع بديمقراطية ذات أداء مرتفع وأن الإدارة الحيادية سجلت تحسنا خلال عام 2020 غير أن الحريات المدنية شهدت تراجعا.

وشدد التقرير أن تشكيك الرئيس السابق، دونالد ترامب، في شرعية الانتخابات الرئاسية لعام 2020 كان نقطة تحول بالنسبة للديمقراطية وأن التظاهرات التي شهدتها الولايات المتحدة في صيف عام 2020 عقب مقتل جورج فلويد رصدت تراجعا في كفاءة حرية تشكيل التنظيمات والتجمعات.
وسلط التقرير الضوء على تسجيل المجر وبولندا وصربيا وسلوفينيا أكبر تراجعا في الديمقراطية.

أسباب تزايد الأنظمة الاستبدادية

وذكر التقرير أن سياسة الشعبوية وقيود جائحة كورونا، كان لها دورا في تراجع الديمقراطية وأن الاتجاه إلى التآكل الديمقراطية بات أكثر حدة وأكثر إثارة للقلق منذ بداية الجائحة.

هذا وأكد الأمين العام للمعهد الدولي للديمقراطية ودعم الانتخابات، كيفين كاساس زامورا، أن بعض الميول السلبية تتنامى بوتيرة متسارعة في المناطق التي كانت تتأفف من الديمقراطية وسيادة القانون قبل الجائحة.