الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021
اعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك سيراجع التعيينات والاعفاءات التي أجراها الجيش مؤخرا في مناصب رئيسية في الدولة.

وبعد سيطرة الجيش على السلطة في 25 تشرين الأول (أكتوبر)، استعان الحكام العسكريون بمسؤولين سابقين مخضرمين من عهد الزعيم المخلوع عمر البشير لتولي مناصب مهمة في الجهاز الإداري للدولة.

وأصدر حمدوك، الذي اعتقل خلال الانقلاب ثم أعيد إلى منصبه بموجب اتفاق مع الجيش جرى التوصل إليه يوم الأحد، توجيها بوقف جميع التعيينات والاعفاءات في الوظائف الحكومية.

وقالت الأمانة: “إلى جانب ذلك، ستخضع كل التعينات والاعفاءات التى تمت فى الفترة السابقة للدراسة والمراجعة والتقييم”.

ونقلت وكالة السودان للأنباء الرسمية عن حمدوك قوله في اجتماع مع أعضاء للمجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير المعارضة مساء اليوم الثلثاء إن تحقيقا فتح في الانتهاكات التي تمت بحق المتظاهرين منذ 25 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي.
وقُتل 41 شخصا في مظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة حمدوك السابقة الشهر الماضي.
وقالت قوى “الحرية والتغيير”، وهي تحالف مدني تقاسم السلطة مع الجيش قبل الانقلاب، يوم الأحد إنها لا تعترف بأي اتفاق سياسي مع الجيش.
وذكرت الوكالة أن أعضاء من التحالف عبروا خلال الاجتماع “عن أهمية وضع خارطة طريق لتطبيق الاتفاق السياسي، وإيقاف ومراجعة قرارات التعيينات التي تمت خلال الفترة الماضية، وإعادة جميع من تم فصلهم لوظائفهم”.
وطالب حمدوك والأعضاء بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في أسرع وقت ممكن واحترام حق التظاهر السلمي.
وكان حمدوك قد قال في مقابلة مع تلفزيون “العربية” إن وقف استخدام العنف ضد المتظاهرين كان في مقدمة القضايا التي بحثها مع الجيش خلال الأسابيع الأخيرة.

وتوقع حمدوك في تصريحاته يوم الثلثاء الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة من الكفاءات في غضون أسبوعين.

وبموجب اتفاق تم توقيعه مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، سيقود حمدوك، الذي تم تعيينه أول مرة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في انتفاضة عام 2019، حكومة مدنية من الخبراء لفترة انتقالية.
ويواجه الاتفاق معارضة من الجماعات المؤيدة للديموقراطية التي تطالب بحكم مدني كامل منذ الإطاحة بالبشير والتي ثار غضبها من مقتل عشرات المحتجين منذ انقلاب 25 تشرين الأول (أكتوبر).