حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن اليوم الأربعاء من “أخطاء” يمكن أن تعرقل عملية الانتقال السياسي في سوريا بعد الإطاحة ببشار الأسد، منّبها أيضا من مخاطر “الهجمات” الإسرائيلية على سلامة أراضي البلاد.
وقال بيدرسن في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد شهر على سقوط حكم الأسد إن “القرارات المتخذة اليوم ستحدد المستقبل على المدى الطويل”. وأضاف: “هناك فرص ومخاطر حقيقية”، داعيا سوريا والمجتمع الدولي إلى “النجاح في المرحلة المقبلة”.
وبعد نزاع استمر 13 عاما، تمكنت فصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) من دخول دمشق التي فرّ منها الأسد، لينتهي بذلك حكم عائلته الذي امتد أكثر من خمسة عقود.
وتعهد القائد العام للإدارة الجديدة أحمد الشرع بحل الفصائل المسلحة وبينها هيئة تحرير الشام التي يقودها، وتوحيدها تحت مظلة وزارة الدفاع. كما أعلن نيته عقد مؤتمر للحوار الوطني، مشيرا إلى أن إجراء انتخابات قد يتطلب أربعة أعوام.
وتعتزم الإدارة الجديدة تشكيل لجنة تمثل مختلف مكونات المجتمع للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني.
ورحب بيدرسن بالإعلان عن هذه اللجنة الموسعة، لافتا إلى أهمية عدم “إفساد” العملية. وأكد وجود “فرص كبيرة لبناء أسس جديدة لسلام دائم واستقرار في سوريا”، لكنه حذر من أن “أخطاء أو فرص ضائعة يمكن أن تهدد مستقبل سوريا وتزرع بذور عدم الاستقرار”.
وشدّد بيدرسن على أن “الانتقال السياسي الشامل هو الطريقة الأكثر فعالية لبناء الثقة”، داعيا السلطات إلى “مد يدها” لكل مكونات المجتمع.
وقال المبعوث الأممي إن “مناطق كبيرة ليست تحت سيطرة السلطات الانتقالية، والنزاع مستمر، وهناك أيضا تهديدات حقيقية لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها”.
وأعرب خصوصا عن “قلقه العميق” إزاء انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان على أطراف الجزء من الهضبة الذي احتلته اسرائيل عام 1967 قبل أن تعلن ضمه عام 1981 في خطوة لم تعترف بها سوى الولايات المتحدة خلال ولاية دونالد ترامب.
وقال بيدرسن إن “الهجمات ضد سيادة سوريا وسلامة أراضيها يجب أن تتوقف”، معربا عن قلقه بشأن معلومات متعلقة باستخدام القوات الإسرائيلية لذخائر ضد مدنيين وتدمير بنى تحتية.
وأضاف أن “مثل هذه الانتهاكات، وكذلك الضربات الجوية الإسرائيلية على أجزاء أخرى من سوريا، كما حدث في حلب الأسبوع الماضي بحسب التقارير، يمكن أن تعرّض فرص الانتقال السياسي السلمي للخطر”.