تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أردوغان في الرّياض والقاهرة: توازن إقليميّ جديد؟
  • مقالات رأي

أردوغان في الرّياض والقاهرة: توازن إقليميّ جديد؟

المحرر Editor 11 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

سمير صالحة…كاتب . تركي
لم تأتِ فكرة التحالف الثلاثيّ التركيّ – السعوديّ – المصريّ صدفة، بل هي نتاج سنوات من التوتّرات والتحدّيات المشتركة والفرص الضائعة في المنطقة. ويبرز التعاون الثلاثيّ هنا كأداة استراتيجيّة يمكن أن تقود باتّجاه إيجاد الحلول في التعامل مع ملفّات حرجة ومزمنة متعدّدة الجوانب تهدّد مصالح هذه الدول في أكثر من مكان وبأكثر من اتّجاه.

 

 

تطوّرت فكرة التحالف نتيجة مسارات براغماتيّة منفتحة، حيث تبنّت الدول الثلاث طرح أهميّة وفوائد هذا التنسيق في مواجهة الكثير من الأزمات والمعوّقات الإقليميّة المعقّدة التي تشمل القضايا السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة في الشرق الأوسط والخليج والقارّة الإفريقيّة.

يحمل كلّ طرف أهدافه، لكنّ المشترَك هو الرغبة في التصدّي لمشاكل المنطقة من خلال تعاون سياسيّ واستراتيجيّ متبادَل يضمن المصالح ويقلّص مساحة النزاعات ويقطع الطريق على الفرص التي قد تستغلّها أطراف ثالثة. وهكذا وصلت الدول الثلاث إلى قناعة بأنّ الواقع الإقليميّ الجديد يحتاج إلى توازنات مغايرة ودقيقة لضمان مصالحها الوطنيّة أوّلاً، وبناء نموذج للتعاون الإقليمي يجمع بين الموقع والوزنَين السياسيّ والعسكريّ والثقل الاقتصاديّ ثانياً.

أداة استقرار وتوازن

الطرح الجديد المعوَّل عليه اليوم هو رؤية استراتيجيّة مشترَكة تهدف إلى خلق نموذج دائم وتأثير إيجابيّ في مجمل التوازنات الإقليميّة. لكنّ الهدف على المدى البعيد هو تطوير مسار أوسع بإدماج أطراف أخرى مثل باكستان، وهو ما يمنح مرونة أكبر لمواجهة الصعوبات واستثمار الفرص الإقليمّية لصياغة معادلات استراتيجيّة حقيقيّة.

لم تكن الجولة الأخيرة للرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان، التي شملت الرياض والقاهرة، زيارات بروتوكوليّة وحسب، بل خطوة استباقيّة لاستشراف توازنات جديدة في منطقة دائمة السخونة، تعكس ميل القوى الإقليميّة نحو بناء مسار عربيّ–إسلاميّ متوازن، قادر على التعاطي مع العراقيل وتعزيز فرص التنسيق في ملفّات الأمن والسياسة والاقتصاد.

يأتي التحرّك الثلاثيّ في ظرف إقليميّ شديد التعقيد يتّسم بممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وتصاعد التوتّرات الأميركيّة – الإيرانيّة، وتفاقم الأزمات الليبيّة والسوريّة واليمنيّة والسودانيّة والصوماليّة، التي لا تزال تمثّل نقاط اشتباك حيويّة تؤثّر على استقرار المنطقة، مصحوب بالتنافس التقليدي بين قوى إقليميّة ودوليّة على بسط النفوذ وفرض السيطرة على مسارات الطاقة والملاحة والممرّات التجاريّة.

في هذا السياق، لا يبدو التنسيق الثلاثيّ اليوم خياراً دبلوماسيّاً، بل أداة استقرار وتوازن إقليميّ تعكس نضجاً سياسيّاً وبراغماتيّة متقدّمة في مقاربة ملفّات المنطقة المعقّدة.

الرهان قائم على تعاون يتقدّم بثلاثة أبعاد استراتيجيّة أساسيّة: بُعد سياسيّ يعزز قدرة الدول الثلاث على اتّخاذ مواقف مشتركة تجاه الأزمات الإقليميّة ويقوّي نفوذها الدوليّ ويترك مساحة للحوار مع بقيّة القوى الإقليميّة والدوليّة، وبُعد عسكريّ وأمنيّ يتيح تبادل المعلومات الاستخباريّة والتنسيق في مواجهة الأخطار المشتركة والأزمات الإقليميّة، مع رفع مستوى الردع المشترَك، وبُعد اقتصاديّ يسهّل بناء مشاريع تعاون واسعة في مجالات الطاقة والبنية التحتيّة والمعابر التجاريّة، وهو ما يرسّخ التكامل الإقليميّ ويخلق فرصاً استثماريّة متبادلة.

رافعة استراتيجيّة

تقدّم هذه الشراكة فرصاً استراتيجيّة لتعزيز التوازن الإقليميّ وتنسيق سياسات مواجهة الأزمات، مع إدراك العقبات المحتملة من داخل الإقليم وخارجه. لكن من بين الأهداف أيضاً توفير أرضيّة للتفاهم تتيح للدول الثلاث فرصة توجيه ديناميّات المنطقة نحو الاستقرار وتقليل الضغوط الخارجيّة، وتمنحها وضعيّة جديدة تتقاطع فيها الفرص الاستراتيجيّة مع مسار تعزيز وتوسيع الشراكات.

من هنا تمثّل توجّهات القاهرة وأنقرة والرياض نحو التعاون بطموح جديد رهاناً على مستقبل يصنع التوازن الاستراتيجيّ والشراكات العمليّة، ويوفّر فرصاً جديدة للسلام والتنمية. وما يميّزه سيكون الطريقة التي سينظر بها التحالف إلى خيارات الانفتاح والتعاون مع بقيّة دول المنطقة والمحيط الإقليميّ والدوليّ، وقابليّة إكمال التحالفات القائمة وتوسيع رقعتها.

هنا لن يُقاس النجاح الفعليّ للتحالف بالتنسيق الثلاثيّ وحده، بل وبقدرته على إدماج الآخرين أو التأثير في مواقفهم من دون إشعال توتّرات إضافيّة، وتحويل أيّ فرصة إلى رافعة استراتيجيّة ملموسة.

السؤال المركزيّ: إلى أيّ حدّ يشكّل هذا التنسيق مدخلاً عمليّاً إلى تحقيق أهداف استراتيجيّة تصبّ في مصلحة دول المنطقة، وتفتح آفاقاً جديدة لحوار إقليميّ ودوليّ يراه الآخرون مساراً مكمّلاً لا منافساً، ويساهم في تطوير أدوات سياسة واقعيّة توازن بين المصالح الإقليميّة وتستجيب للتحدّيات الدوليّة؟

بين حدود صعبة وأزمات مفتوحة منذ عقود وشعوب تبحث عن الاستقرار تتقاطع اليوم حسابات الدول الثلاث عند سؤال واحد: هل يمكن للسياسة أن تخفّف أعباء رواسب التاريخ والجغرافيا؟

لحظة فاصلة؟

ليس التنسيق الثلاثيّ ترتيباً سياسيّاً أو أداة إدارة أزمات وحسب، بل اختبار نادر لقدرة القوى الإقليميّة على توجيه مصيرها بعيداً عن فوضى الخارج وتدخّلاته. تحاول أنقرة والرياض والقاهرة اليوم بناء نموذج للانفتاح والتعاون يوازن المصالح ويخلق فرصاً حقيقيّة للسلام والتنمية ويمنح شعوب المنطقة شعوراً بأنّ مستقبلها يمكن أن يُصنع على أرضها وبقرارها.

 

لن يُقاس النجاح الحقيقيّ بعدد الاتّفاقيّات أو البيانات المشتركة، بل بقدرته على تحويل نقاط الصراع إلى فرص، ومسارات النفوذ إلى جسور تعاون تعكس واقعاً أكثر استقراراً وتوازناً وتتيح للقوى الإقليميّة ممارسة السياسة بوعي ومرونة أكبر.

لا يعاني الشرق الأوسط من نقص في التحالفات، بل من غياب التوازنات الذكيّة. إذا نجح هذا التنسيق في تجاوز الحسابات الضيّقة والانفتاح على الآخرين، فقد يشكّل لحظة فاصلة في مسار المنطقة، حيث يصبح التعاون رافعة استراتيجيّة للتأثير الإقليميّ لا لإدارة أزمات.

هكذا يتجاوز التعاون الثلاثيّ كونه خياراً دبلوماسيّاً عابراً ليصبح رافعة محوريّة تمكّن المنطقة من صياغة مستقبلها بقرار منها، وتحويل العقبات إلى فرص للنموّ وبناء توازن دائم يضمن الاستقرار والأمن لشعوب الشرق الأوسط والعالم الإسلاميّ.

 

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لبنان… والفرصة السورية
التالي: فرنسا في سوريا: هاجس الأمن وحسابات النّفوذ

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

“نافذة لضوء القمر” تستعين بالرومنطيقية ضد عبث العصر الرسام المصري  تدفعه خيبة الحب الى الترحل بين المدن والحارات

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هزيمة أبراهام لينكولن في الشيوخ قادته إلى الرئاسة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟ يمتلك المشرعون أدوات تمويلية ورقابية مؤثرة لكن ترمب يستطيع تجاهلها لفترة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • “نافذة لضوء القمر” تستعين بالرومنطيقية ضد عبث العصر الرسام المصري  تدفعه خيبة الحب الى الترحل بين المدن والحارات
  • هزيمة أبراهام لينكولن في الشيوخ قادته إلى الرئاسة
  • كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟ يمتلك المشرعون أدوات تمويلية ورقابية مؤثرة لكن ترمب يستطيع تجاهلها لفترة
  • مفاجأة الانتخابات النصفية… فرص ترمب في الفوز أكبر بكثير مما نتصور
  • تحديات الصوت العربي: هل يجرؤ آيزنكوت؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

“نافذة لضوء القمر” تستعين بالرومنطيقية ضد عبث العصر الرسام المصري  تدفعه خيبة الحب الى الترحل بين المدن والحارات

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هزيمة أبراهام لينكولن في الشيوخ قادته إلى الرئاسة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف تؤثر تغييرات الكونغرس في مسار الحرب ضد إيران؟ يمتلك المشرعون أدوات تمويلية ورقابية مؤثرة لكن ترمب يستطيع تجاهلها لفترة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مفاجأة الانتخابات النصفية… فرص ترمب في الفوز أكبر بكثير مما نتصور

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.