16 أغسطس، 2026
رووداو ديجيتالكشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي في تقرير له، أن الإدارة الأميركية لجأت إلى رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، عند تعثّر المفاوضات بين واشنطن وطهران وانقطاع قنوات الاتصال بينهما، من أجل التوسط بين البلدين، لكونه يحظى بثقة كل من البيت الأبيض والحرس الثوري الإيراني. ووفقاً للتقرير، الذي أعده باراك رافيد، وهو مراسل سياسي وخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى موقع “أكسيوس”، نقلاً عن عدة مصادر مطلعة، ونُشر اليوم الأحد (16 آب 2026)، فقد واجه المفاوضون الأميركيون في منتصف شهر أيار تحدياً كبيراً أثناء محاولتهم التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، حيث لم يكونوا متأكدين مما إذا كان المسؤولون الإيرانيون الذين يتحدثون معهم يمثلون بالفعل مواقف الحرس الثوري. وأشار التقرير الأميركي إلى أن مسؤولي إدارة ترمب اتخذوا “خطوة غير اعتيادية”، حيث تجاوزوا فريق التفاوض الإيراني الرسمي، ووقع اختيارهم على الشخصية المناسبة لتكون “قناة موثوقة لتبادل الرسائل” مع إيران، فكان نيجيرفان بارزاني؛ القائد الذي يمتلك ما لا يملكه إلا قلة: “ثقة القيادتين الأميركية والحرس الثوري”.  نص التقرير:  في منتصف شهر أيار، واجه المفاوضون الأميركيون الذين كانوا يحاولون التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب مشكلة، حيث لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كان المحاورون على الجانب الآخر من الطاولة يمثلون بالفعل الحرس الثوري الإيراني القوي. لذلك، قام مسؤولو إدارة ترمب بشيء غير تقليدي، فقد تجاوزوا المفاوضين الإيرانيين وتواصلوا مباشرة مع قيادة الحرس الثوري. الشخص الذي اختاروه لهذه القناة الخلفية كان نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان في العراق، الذي كان يمتلك شيئاً نادراً جداً: ثقة كل من القادة الأميركيين وقادة الحرس الثوري. لماذا يهم هذا الأمر: تُظهر هذه الحادثة، التي تم تفصيلها من قبل ثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر ولم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، مدى صعوبة التفاوض بالنسبة للولايات المتحدة مع دولة لا تكون فيها واشنطن متأكدة من هوية المسؤول الفعلي. توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم، لكنها سرعان ما انهارت. المشكلة الرئيسية لإدارة ترمب اليوم وفي أي مفاوضات مستقبلية ستكون التأكد من أنها تتحدث إلى الأشخاص الذين يتخذون القرارات فعلياً. وهذا يعني أيضاً العثور على وسطاء موثوق بهم من قبل كل من البيت الأبيض والنظام الإيراني. الصورة الأكبر: لقد قلبت الحرب موازين القيادة في إيران. أدى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وغيره من كبار القادة السياسيين – وما تلاه من قتال استمر 40 يوماً – إلى تعزيز قبضة الحرس الثوري بشكل كبير على مفاصل السلطة، بما في ذلك عملية صنع القرار في مجالي الأمن القومي والسياسة الخارجية. الغموض الذي أحاط بحالة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي خلال الأسابيع الأولى من الحرب وغيابه عن الأنظار العامة، عزز من قوة قادة الحرس الثوري. استرجاع الأحداث: بعد وقف إطلاق النار في 8 نيسان وقمة إسلام أباد بعد أيام، حاولت الولايات المتحدة وإيران التفاوض لإنهاء الحرب. في أوائل أيار، شعر البيت الأبيض بأنه يقترب من التوصل إلى اتفاق، لكن إيران أخرت ردها لأكثر من 10 أيام. بدأ مفاوضو البيت الأبيض يعتقدون أن المفاوضين الإيرانيين – رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي – لم يكونوا مخولين بعقد صفقة وأن الحرس الثوري كان يتجاوز قراراتهم. ما وراء الخبر: أدرك البيت الأبيض أنه بحاجة إلى قناة خلفية للوصول إلى قيادة الحرس الثوري. حوالي 10 أيار، اتصلت مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك، تولسي غابارد، بنيجيرفان بارزاني. وفقاً لمصدرين مطلعين على المكالمة، أخبرت غابارد بارزاني أن الإدارة تعتقد أنه يمكن أن يساعد في التواصل مع قائد الحرس الثوري، الجنرال أحمد وحيدي. خلال الحرب العراقية الإيرانية، عاش بارزاني في إيران ودرس في جامعة طهران. وهو يتقن اللغة الفارسية ولديه علاقات شخصية مع العديد من كبار أعضاء النظام الإيراني، بمن فيهم أعضاء بارزون في الحرس الثوري، وفقاً لأحد المصادر. قال بريت ماكغورك، الذي عمل مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط لأربعة رؤساء أميركيين، في مقابلة: “نيجيرفان بارزاني هو حلّال واقعي للمشكلات. يحظى بالاحترام في جميع أنحاء المنطقة. يعرف تقريباً كل شخص في طهران كما في واشنطن. إنه الشخص الذي تتصل به في وقت الشدة”. ذكر المصدر أن غابارد أوضحت لبارزاني أنها تجري المكالمة بموافقة الرئيس ترمب ونائب الرئيس فانس. وأخبرت غابارد بارزاني أن البيت الأبيض يريد أن يعرف ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري متفقين مع ما كان يتفاوض عليه قاليباف وعراقجي، أو ما إذا كانت لديهم أفكار أو مطالب أخرى. وأشارت غابارد إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لتوضيح ذلك....
د. طلال المصطفى… تلفزيون سوريا من الطبيعي أن تظهر بعض مشاعر الخوف والكراهية بين المكونات الاجتماعية السورية...