تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أردوغان وشنغهاي.. ضغط على الغرب أم توجه للشرق؟
  • مقالات رأي

أردوغان وشنغهاي.. ضغط على الغرب أم توجه للشرق؟

المحرر Editor 13 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

دلشاد حسين

دلشاد حسين.. موقع الحرة

أثار إعلان تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، عن احتمال انضمامها إلى منظمة شنغهاي للتعاون، وهي تكتل أمني تقوده روسيا والصين، تساؤلات عن دوافع الخطوة، بين من يعتبرها ورقة ضغط تستخدمها أنقرة في ملفات عالقة مع الولايات المتحدة وأوروبا، ومن يراها امتدادا طبيعيا لسياسة خارجية تركية متعددة الاتجاهات.

وبعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي استضافتها قيرغيزستان في بداية سبتمبر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده، ستنظر في الارتقاء بعلاقاتها مع المنظمة إلى مستوى عضوية كاملة، لكنه استدرك بأن ذلك “لا يعني انفصالها عن أي تكتل آخر أو عن الغرب”، في إشارة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ونالت أنقرة في 2012 صفة “شريك حوار” في منظمة شنغهاي التي تتكون حاليا من 10 دول رئيسية، وتعتبر تركيا أول دولة في “الناتو” تسعى للحصول على عضوية كاملة في التكتل المنافس للغرب بشكل عام ولحلف شمال الأطلسي على وجه الخصوص.

وتتبنى منظمة شنغهاي للتعاون توجها نحو عالم متعدد الأقطاب، وهو ما يتقاطع إلى حد كبير مع رؤية أنقرة للنظام الدولي، التي بات المسؤولون الأتراك، وعلى رأسهم أردوغان، يطرحونها بصورة أكثر وضوحا خلال السنوات الأخيرة.

ويرى آسو قادري، الزميل الأقدم في معهد “غولد للاستراتيجية الدولية” في الولايات المتحدة، أن التحركات التركية المعلنة للانضمام كعضو رئيسي في منظمة شنغهاي للتعاون ليست سوى “مناورات سياسية مؤقتة”.

ويعتبر أن هذا الانضمام إن حدث، لن يكون له أي تأثير عملي أو استراتيجي على موازين القوى في المنطقة، بسبب اعتماد أنقرة كليا على دول الغرب فيما يتعلق بالبنية التحتية العسكرية والأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والعلاقات الاقتصادية. ولأن اتفاقية تأسيس منظمة شنغهاي للتعاون لا تتضمن بندا مماثلا لـ”المادة الخامسة” في حلف الناتو، التي تنص على مبدأ الدفاع المشترك، ما يعني أنها لا تمثل بديلا عن الحلف من الناحيتين الأمنية والعسكرية.

ويعتقد قادري أن الإدارة التركية تسعى، من خلال إثارة مسألة الانضمام إلى منظمة شنغهاي، إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية “ذات طابع رمزي وتفاوضي”، أكثر من كونها تعكس توجها فعليا نحو العضوية الكاملة.

ويتمثل الهدف الأول، وفق قادري، في توظيف مسألة الانضمام إلى منظمة شنغهاي لأغراض الدعاية الداخلية والإقليمية، وترسيخ صورة تركيا باعتبارها “قوة عالمية مستقلة” لا تخضع بالضرورة للقرارات الغربية.

أما هدفها الثاني، حسب تقديره، فهو استخدام الانضمام الى شنغهاي كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من أجل تعزيز نفوذها السياسي في القضايا العالقة، بما في ذلك صفقة شراء الطائرات المقاتلة، ورفع عقوبات “كاتسا” الأميركية.

وتنتظر أنقرة من واشنطن رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها عام 2020 بموجب قانون “كاتسا”، على خلفية شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400″، كما تطالب بإعادة تقييم موقف واشنطن من مساعيها للحصول على مقاتلات “إف-35”.

وشهدت العلاقات التركية-الأميركية خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب تقاربا ملحوظا، كان من أبرز محطاته زيارة ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي في يوليو الماضي، في أول زيارة لرئيس أميركي إلى تركيا منذ 11 عاما.

إلا أن هذا التقارب لم يُفضِ بعد إلى تسوية هذين الملفين، رغم أن ترامب ألمح خلال الزيارة إلى إمكانية إعادة النظر في حظر تزويد تركيا بمقاتلات “إف-35″، وكذلك في عقوبات “كاتسا”.

وتفرض النصوص القانونية الواردة في قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي (NDAA)  قيودا على تزويد تركيا بمقاتلات “إف-35″، ما لم تتخلَّ عن منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” أو تتخلص من المعدات المرتبطة بها.

أما الهدف الثالث، حسب قادري، فيمثل انعكاسا للتوتر التركي مع إسرائيل: إذ تتبنى أنقرة موقفا متشددا تجاه إسرائيل، عبر دعمها لتنظيمات مثل حركة حماس، التي تصنفها واشنطن جماعة إرهابية، وتسعى الإدارة التركية لقيادة الجبهة المناهضة لإسرائيل في المنطقة، لذلك تريد أنقرة أن تُظهر لإسرائيل أنها تمتلك حليفا أمنيا بديلا عن الناتو.

وتطالب الولايات المتحدة أنقرة باستمرار بالالتزام بالعقوبات الغربية المفروضة على روسيا، ولا سيما فيما يتعلق باستيراد الطاقة والنفط الروسيين. ولا تزال روسيا المورّد الأكبر للغاز الطبيعي إلى تركيا، إذ تغطي نحو 37 في المئة من احتياجاتها، رغم مساعي أنقرة إلى تقليص اعتمادها على الغاز الروسي من خلال إبرام عقود طويلة الأمد لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من أذربيجان والولايات المتحدة.

ومن أبرز الملفات الخلافية الأخرى بين أنقرة وواشنطن: الملف الإيراني، إذ ترفض تركيا الالتزام ببعض العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، وتحافظ على علاقات تجارية ودبلوماسية معها، وهو ما يحدّ من فاعلية الجهود الأميركية الرامية إلى عزل إيران اقتصاديا.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي عقوبات مرتبطة بإيران على بنك جولدن جلوبال للاستثمار، ومقره إسطنبول، وشركتين تابعتين له، متهمة إياها بتيسير التجارة بين الصين وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه واشنطن جماعة إرهابية.

ويصف الكاتب والباحث السياسي المختص في الشؤون العسكرية والأمنية، ضياء قدور، إعلان أنقرة عن إمكانية انضمامها لمنظمة شنغهاي، بأنه “أداة ضغط تكتيكية بارعة تستخدمها أنقرة لتحسين شروط تفاوضها مع المعسكر الغربي.”

ويقول في تصريحات لـ “الحرة” إن تركيا تهدف من خلال هذا التلويح إلى إجبار حلفاء الناتو على إبداء مرونة أكبر تجاه هواجسها الأمنية، خاصة في شمال سوريا، ورفع حظر الأسلحة المفروض عليها، وهي في الوقت ذاته محاولة لرفع قيمة تركيا الجيوسياسية وإيصال رسالة للغرب أن المماطلة معها ستدفعها مجبرة نحو بدائل شرقية جاهزة لاستيعابها.

وتشمل الملفات العالقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، جملة من القضايا، أبرزها استمرار تجميد مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد. ويرفض البرلمان الأوروبي استئناف المفاوضات في ظل ما يصفه بـ”تآكل سيادة القانون والتضييق على المعارضة” في تركيا، وهي مخاوف أشار إليها في تقرير نشره في يونيو الماضي. في المقابل، ترفض أنقرة هذه الانتقادات، وتعتبرها “تحيزا سياسيا وأيديولوجيا” تجاه تركيا.

كما تشكل العلاقات التركية-اليونانية وأزمة قبرص عائقا آخر أمام توطيد العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، في ظل تشديد دول الاتحاد على ضرورة اعتراف تركيا بجمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لمعالجة الخلافات العالقة، بما في ذلك النزاعات البحرية في شرق المتوسط وبحر إيجه.

وإلى جانب الملفات السابقة، لا تزال العلاقات الدفاعية بين أنقرة والاتحاد الأوروبي تواجه عقبات، فعلى الرغم من عضوية تركيا في حلف الناتو، لا تزال بعض الدول الأوروبية تعارض إشراك الصناعات الدفاعية التركية في مبادرات الاتحاد الأوروبي الدفاعية المستقلة، لأسباب تتعلق بالأمن القومي ومخاوف سياسية واستراتيجية.

لكن القراءة التي تعتبر التحرك التركي تجاه منظمة شنغهاي مجرد مناورة لا تحظى بإجماع كامل، إذ يرى اتجاه آخر أنه يعكس رغبة أنقرة في توسيع هامش تحركها بين القوى الدولية، والحفاظ على موقعها كحلقة وصل بين الشرق والغرب.

ويقول الخبير التركي في سياسات الشرق الأوسط، بكير أتاجان، في تصريحات لـ”الحرة”، إن “قيم تركيا” تفرض عليها البقاء في حلف شمال الأطلسي حتى آخر لحظة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أنقرة تريد أن تكون علاقاتها مع دول الجوار ومع دول العالم كافة “جيدة جدا”.

ويضيف أن تركيا “تريد أن تلعب دور الوسيط بين دول شنغهاي ودول الناتو من أجل سلام دائم، بما يخدم مصالح شعوب العالم، وليس الشعب التركي أو شعوب المنطقة فقط.”

ويرفض أتاجان النظر إلى إعلان أنقرة عن إمكانية انضمامها إلى شنغهاي كمناورة من قبلها للضغط على الغرب وعلى الولايات المتحدة، معتبرا أن حلف الناتو هو من يحتاج إلى تركيا، لأنها حسب تعبيره “صمام الأمان لدول الغرب”، وكذلك دول شنغهاي تحتاج تركيا، لدورها الكبير في الشرق الأوسط والعالم.

وستكشف الخطوات المقبلة لأنقرة تجاه منظمة شنغهاي للتعاون ما إذا كان انفتاحها على المنظمة يمثل ورقة ضغط تستخدمها في إدارة ملفاتها العالقة مع الغرب، أم أنه يعكس توجها أوسع نحو سياسة خارجية أكثر توازنا بين أقطاب العالم الرئيسية.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: افتتاحية ـ موقع السفينة
التالي: اشتعال الجبهات المدعومة من إيران

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.