تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “أوديسة” إيلون ماسك تثير الشكوك في ذائقته الفنية
  • أدب وفن

“أوديسة” إيلون ماسك تثير الشكوك في ذائقته الفنية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

لقطة من النسخة الجديدة من ملحمة “الأوديسة” المنتجة بالذكاء الاصطناعي (غروك)

لويس تشيلتون صحافي… اندبندنت عربية

أثار فيلم كريستوفر نولان الناجح غضب إيلون ماسك، قطب التكنولوجيا، الذي أعلن أن نسخة جديدة من “الأوديسة” ستُنتج بالكامل بالذكاء الاصطناعي قبل نهاية العام. وقد ظهرت الآن الدقائق السبع الأولى منها، في مشاهد تثير الذهول على نحو يصعب وصفه

ملخص

قدّم إيلون ماسك نسخة من “الأوديسة” مولّدة بالذكاء الاصطناعي بوصفها بديلاً أكثر “دقة تاريخياً” من فيلم كريستوفر نولان، لكن النتيجة جاءت عملاً ساذجاً أثار موجة سخرية واسعة. وبينما يتوسع نفوذ الذكاء الاصطناعي في هوليوود، تكشف التجربة حدود قدرته على منافسة الفن البشري، وتطرح أسئلة محرجة حول الذائقة الثقافية لأبرز المبشرين به.

حدثينا، أيتها الملهمة، عن مغامرات رجل واسع الحيلة، ضل طريقه مراراً بعدما نهب مدينة طروادة المقدسة. أو، إن لم يكن لديك متسع من الصبر، أيتها الملهمة، فافتحي ببساطة صفحة إيلون ماسك على “ويكيبيديا”، وعدّي ذلك كافياً لإنجاز المهمة!

فمنذ أشهر، وجّه ماسك، ذلك الأوديسيوس في إيثاكا التكنولوجيا الكبرى، وملك الميمات، أنظاره نحو “الأوديسة”، ملحمة هوميروس الكلاسيكية عن الغرور وعواقبه. وكان الرئيس التنفيذي لشركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، المكروه على نطاق واسع، من أكثر المنتقدين صخباً لما وصفه بـ”الأخطاء التاريخية” في نسخة المخرج كريستوفر نولان السينمائية من الملحمة. (انحصرت هذه الاعتراضات في وجود ممثلين غير بيض ضمن طاقم العمل الكبير، إضافة إلى إسناد دور الجندي الإغريقي سينون إلى الممثل المتحول جنسياً إليوت بيج). وقد ذهب ماسك إلى حد وصف نولان بأنه “عنصري معاد للبيض”.

لكن حملة المقاطعة اليمينية التي تلت ذلك جاءت بنتائج هزيلة، أشبه بحصان طروادة مصنوع بالكامل من الزجاج. فقد افتتح فيلم “الأوديسة” عروضه وسط إشادات نقدية واسعة، محققاً إيرادات بلغت 1.794 مليار دولار، ليصبح الفيلم الـ11 الأعلى دخلاً في تاريخ السينما.

ومع ذلك، واجه فيلم نولان تهديداً آخر تمثل في نسخة منافسة من الملحمة، اقترحها ماسك وتولى تطويرها بالاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي. ووعد ماسك بأن تكون هذه النسخة “أمينة تاريخياً ومخلصة لفن هوميروس”.

ولم يكن مفاجئاً لأحد أن هذا الفيلم لم يرَ النور قط.

فبدلاً من ذلك، نشرت منصة “غروك إيماجن” (Grok Imagine) التابعة لماسك، الجمعة الماضي، مقطعاً مدته سبع دقائق، وصفته بأنه “الحلقة” الأولى من النسخة الجديدة لملحمة “الأوديسة”. لكنه لا يعدو كونه محتوى رديئاً مولداً بالذكاء الاصطناعي، منفراً ومفتقراً إلى الحد الأدنى من الإقناع، شأنه شأن محاولات هذه التقنية تقليد صناعة السينما التقليدية. (والمفارقة الطريفة أن العمل يبدو وكأنه استعار جانباً من ملامحه البصرية مباشرةً من فيلم نولان نفسه. فحتى الخوذ المزينة بخصال شعر الخيل، التي عدها المنتقدون سابقاً “خروجاً زمنياً” فاضحاً عن الحقبة التاريخية، وجدت طريقها إلى هذه النسخة المولّدة آلياً).

 

الفيديو، في نهاية المطاف، ليس سوى هدر للوقت والمال والانتباه، ولم يتأخر الجمهور في اكتشاف حقيقته.

وإذا كان لهذا المقطع السخيف من “الأوديسة” فضل، فهو أنه يقدم دليلاً مطمئناً على أن الذكاء الاصطناعي لا يزال بعيداً من الحلول محل صناعة السينما التقليدية. فالمحتوى الذي تنتجه هذه التقنية لا يصلح، في صورته الحالية، للعرض التجاري بأي صيغة، ولا يحمل قيمة فنية تُذكر.

ولا يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل خطراً حقيقياً على صناعة السينما. على العكس، فإن دمجه في عمليات الإنتاج بدأ بالفعل يقوض فرص العمل المتاحة للحرفيين المهرة والفنانين والمصممين وأطقم التصوير والكتّاب والممثلين في الأدوار الثانوية ومؤدي المشاهد الخطرة، وهي مشكلة مرشحة للتفاقم. لكن الاعتقاد بأن الجمهور سيقبل هذه المحاكاة الغريبة التي لا تشبه السينما إلا في مظهرها محض هراء.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً: هل يعتقد ماسك حقاً أن نسخة “الأوديسة” التي أنتجها الذكاء الاصطناعي جيدة؟

في المحصلة، لا يخرج الأمر عن احتمالين. أولهما أن ماسك يدرك تماماً مدى رداءة نسخته من “الأوديسة”، لكنه يروج لها سعياً إلى تعزيز المصالح المالية لشركته “غروك” العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي. أما الاحتمال الثاني، فهو أشد إدانة له: أن يكون عاجزاً عن إدراك أبسط مقومات الفن، وأن يعتقد حقاً أن هذا العمل السينمائي المشوّه الذي أمر بإنتاجه يمتلك أي قيمة فنية. وأياً يكن الاحتمال الصحيح، فإن صورته لا تبدو جيدة في الحالتين.

قبل عام، نشرت الروائية الثمانينية جويس كارول أوتس تقييماً لاذعاً لماسك رسخ في الأذهان. ولفتت إلى أنه من “المثير للاستغراب” أن “رجلاً بهذه الثروة الهائلة لا ينشر شيئاً يوحي بأنه يستمتع أو حتى يدرك ما يقدره معظم الناس […] بل إنه يبدو، في الواقع، قليل التعليم والثقافة إلى حد لافت. وقد يكون أفقر الأشخاص على ’تويتر‘ أكثر حظاً منه في الوصول إلى الجمال والمعنى في الحياة مقارنةً بـ’أثرى رجل في العالم‘”.

ولعل كلمات أوتس أصابت وتراً حساساً لدى ماسك، إذ أمضى اليوم التالي في التعليق بعبارات من قبيل “فيلم رائع!” على منشورات تتناول أفلاماً قديمة.

يبدو أن تشخيص أوتس أصاب كبد الحقيقة. فعلى رغم محاولات ماسك المتكررة لفرض حضوره في عالم الثقافة الشعبية، بما في ذلك إطلالاته التي طغت عليها الأنا المتضخمة في مسلسل “عائلة سيمبسون” The Simpsons وبرنامج “ساترداي نايت لايف” Saturday Night Live، فإنه لم ينجح قط في تقديم نفسه بوصفه رجلاً مثقفاً. ويفتقر إلى خفة الظل، على رغم رغبته الواضحة في الظهور بمظهر الفكاهي.

لكن دفاع ماسك عن هذه النسخة البائسة من “الأوديسة” المنتجة بالذكاء الاصطناعي يدفع بسمعته إلى مستويات جديدة من التدني. ولعل ما يمكن تمنيه له هو أن يكون، في قرارة نفسه، منفراً من النسخة التي أنتجتها منصة “غروك” بقدر ما نفر منها معظم المشاهدين. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فلا بد من التشكيك في قدرته الأساسية على التمييز وإصدار الأحكام.

فهل الرجل الذي وُصف ذات يوم بأنه “عبقري” التكنولوجيا في العصر الحديث ليس سوى أحمق تماماً؟ وهل يعجز أصحاب النفوذ الذين يديرون عالمنا عن امتلاك حس جمالي يستطيع حتى الطفل إدراكه بالفطرة؟

لعل الأمر، إن صح ذلك، ليس نهاية العالم. فبوسعنا دائماً أن نطلب من “غروك” ابتكار ملياردير جديد يتمتع هذه المرة بـ”دقة فكرية” حقيقية. وأنا واثق من أنه سيكون أفضل من النسخة الأصلية.

© The Independent

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: كاميرا كوساكوفسكي ترتحل في حياة الأشجار الطبيعة بصفتها قوة هائلة تتحدى الإنسان إلى كونها حقيقة بشرية
التالي: كبرنا… ولكن من قال إن اللعب للصغار؟ تعلمنا أن نعمل ونتحمل المسؤوليات وندفع الفواتير، لكننا لم نتعلم كيف نتخلى عن رغبتنا في أن نلعب

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Web-2026rewayah
  • أدب وفن

في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

كبرنا… ولكن من قال إن اللعب للصغار؟ تعلمنا أن نعمل ونتحمل المسؤوليات وندفع الفواتير، لكننا لم نتعلم كيف نتخلى عن رغبتنا في أن نلعب

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا
  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

لربما فاتك

Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.