تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أوروبا في ربع قرن… من القطب الاقتصادي إلى الكسوف السياسي
  • مقالات رأي

أوروبا في ربع قرن… من القطب الاقتصادي إلى الكسوف السياسي

المحرر Editor 10 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

رويترز

رويترز
ترفرف أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية الأوروبية، في يوم انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بلجيكا، في 18 ديسمبر 2025.
خطار أبودياب

ينطوي الربع الأول من القرن الحادي والعشرين مع نهاية دور العولمة “السعيدة” وبداية حقبة جديدة تتسم بالتنافسية الحادة بين الدول والقوى من أجل الهيمنة، مصحوبة بمخاطر احتمال تفاقم النزاعات والحروب.

وقد أعقب فترة “الفوضى الاستراتيجية” الوصول إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، متنوع، ومتقلب، وغير مستقر. ومهد ذلك لخلل في التسلسل الهرمي للدول والقارات، وكان ذلك على حساب القارة القديمة.

بالنسبة لأوروبا الصاعدة في بدايات الألفية الثالثة مع تجربة الاتحاد الأوروبي الرائدة على الصعيدين الاقتصادي والنقدي، لم يكن تحول ميزان القوى لصالحها، إذ شهدت تراجعا ومزيدا من التحديات نظرا لعدم قدرة “الاتحاد” على التحول إلى قطب جيوسياسي يضمن حصانة موقع القارة القديمة في عالم متغير.

البعد التاريخي في بلورة العمل الأوروبي المشترك

ارتبطت نشأة القانون الدولي وتطوره بأوروبا، تماما كما الحضارة الغربية والنظام العالمي. وبالفعل تكونت أوروبا من رحم الحروب والنزاعات قديما وحديثا. يمكن أن نتذكر سريعا في هذا السياق حروب الثلاثين عاما، وحروب نابليون، والحرب العالمية الأولى ثم الثانية ثم حروب البلقان، والآن الحرب الروسية-الأوكرانية، وكلها من الحروب الكبرى في الأزمنة الحديثة.

بيد أنه بعدما عاشت القارة القديمة 80 عاما بسلام بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبح الوضع مختلفا بشكل جذري إلى حد أن فيكتور أوربان (رئيس الوزراء المجري) لم يستبعد أن يكون عام 2025 هو العام الأخير للسلام في أوروبا!

تعد قارة أوروبا واحدة من أهم قارات العالم من حيث التأثير السياسي والاقتصادي والثقافي. ورغم صغر مساحتها مقارنة بباقي القارات، فإنها لعبت دورا محوريا في تشكيل التاريخ الحديث. وكانت أوروبا مركز العالم من حيث الاستقطابات داخلها خاصة إبان الحرب الباردة. وتميزت أوروبا بتنوع الأفكار والأعراق، وشهدت نشأة كل الموجات الثورية، وحقبة نابليون التوسعية ومثلها ظاهرة النازية السوداء.

 

وبقيت أوروبا في صميم القرار الدولي إبان مركزية البحر الأبيض المتوسط في النظام العالمي، كما خلال حقبة انتقال النفوذ ومركز القرار إلى المحيط الأطلسي. علما أنه بعد الحرب العالمية الثانية انتقلت الريادة والقيادة إلى الولايات المتحدة الأميركية على الضفة الأخرى من الأطلسي. والآن مع نهاية ربع القرن الأول يتضح أن مركز العالم في الربع الثاني من هذا القرن سيكون بين المحيطين الأطلسي والهادئ (بين أميركا وآسيا حيث الولايات المتحدة والصين) بعيدا عن دور أوروبي فاعل. وهذا التراجع الأوروبي هو نتاج سلسلة من التحولات والنكسات أبرزها تراجع الليبرالية لصالح الشعبوية والتطرف، والبريكست في 2016 الذي تسبب في خروج بريطانيا من “الاتحاد”، وتداعيات جائحة كوفيد، وحرب أوكرانيا التي برهنت عن الانكشاف الاستراتيجي الأوروبي وانعكاسات عدم بناء القطب الجيوسياسي الذي يعتبر ضروريا للتأثير في إعادة تشكيل النظام العالمي وأخد موقع مميز ضمن نظام متعدد الأقطاب قيد التشكل.

حقبة التحولات الأوروبية الحافلة

تميز العقد الذي أعقب سقوط الستار الحديدي بالارتياح الذي ساد بعد انتهاء الحرب الباردة، وبفرحة لم شمل شطري القارة المنفصلين. لم تعد أوروبا مقسمة إلى مناطق نفوذ من قبل القوتين العظميين، بل توحدت من جديد. حينها، انتاب المثقفين الأوروبيين شعور بالنشوة. في بدايات القرن أصبح الاتحاد الأوروبي، الذي ما انفك يتوسع، المجسد لعصر أوروبي ذهبي. وفي تلك الحقبة كتب ويليام بفاف، أحد أبرز كتّاب الأعمدة في الولايات المتحدة، أن “القرن الأميركي يوشك على الانتهاء”، وأن الاتحاد الأوروبي، المقدّر له أن يصبح أكثر المجتمعات ازدهارا وسكانا وإنتاجية في العالم، سيصبح منارة للأمم.

 

لم تكن مفاجئة “صحوة العالم القديم” مع الميل السائد إلى تسليط الضوء على القواسم المشتركة في التاريخ من أنماط معمارية، وحركات فكرية كعصر النهضة، والتنوير، والرومانسية، والطليعية. لكن منذ ذلك الحين زاد التساؤل عن الهوية الأوروبية، وحول حدود أوروبا. هكذا سرعان ما تحول إنجاز بدء التداول باليورو في 2002 (أول عملة نقدية اتحادية في التاريخ المعاصر والمنافس الجديد للدولار)، والتوسيع الكبير لـ”الاتحاد” في 2004، إلى فشل الاستفتاء على المعاهدة الدستورية الأوروبية في 2005 (فرنسا وهولندا) مما دفع لاعتماد “معاهدة لشبونة” في 2007 التي لم تحقق تقدما على طريق بناء القطب السياسي، ومنذ ذلك الوقت أخذ زخم البناء الأوروبي يتراجع.

على صعيد أشمل، تضاعفت الاضطرابات التاريخية والأزمات في الربع الأول من هذا القرن بدءا من هجمات 11 سبتمبر/أيلول إلى الثورة الرقمية، ومن ولادة اليورو إلى الأزمة المالية العالمية في 2008، ومن تفاقم أزمة المناخ إلى البريكسيت وأزمة كوفيد وصولا إلى حرب أوكرانيا. ومن أبرز المتغيرات في هذه الفترة يبرز التحول من الأحادية إلى التعددية القطبية، والتحول من الليبرالية إلى الشعبوية القومية.

 

بعد تصويت البريطانيين لصالح الخروج من “الاتحاد”، بات من غير الممكن التركيز حصرا على نزعة السيادة التاريخية عند الإنجليز أصحاب الإمبراطورية الغابرة التي لم تغب عنها الشمس، ولا الالتفات إلى الشعبوية والديماغوجية وتداعيات العولمة فحسب، بل العطل في البناء الأوروبي وتغييب البعد الاجتماعي مما دفع البريطاني العادي من الطبقتين الوسطى والفقيرة للخوف من مزاحمة الأوروبيين الجدد من الشرق والوسط. هكذا مع نهاية سنوات البحبوحة والازدهار الاقتصادي، فقد الاتحاد الأوروبي جاذبيته وقدرته على الاستقطاب. وزد على ذلك، لم يتمكن “الاتحاد” من بلورة سياسة خارجية مشتركة فاعلة ولم يتحول لقطب سياسي أو عسكري له نفوذه في التوازنات العالمية.

لاحقا مع صعود القوى الشعبوية يمينا ويسارا، وآثار أزمة كوفيد وانعكاسات حرب أوكرانيا على إمكانية تصدع الحلف الغربي ازدادت التحديات الوجودية والبنيوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي ومستقبله.

في خضم التغييرات المتسارعة، يصح طرح التساؤل إذا ما كانت أوروبا مستعدة لمواجهة التهديد الثلاثي المرتسم مع بدايات الربع الثاني من هذا القرن: هل تستطيع أوروبا مواجهة الصين صناعيا، ومقاومة زعزعة الاستقرار السياسي التي يقودها دونالد ترمب، وردع روسيا عسكريا في آن معا؟

 

هكذا تواجه أوروبا تحديا وجوديا في فترة من الهشاشة يرجّح أن تطول في وقت تغمر فيه الشكوك الكثير من دولها.

في الخلاصة، نجح الاتحاد الأوروبي في بناء قطب اقتصادي عالمي عبر وحدة المصير النقدي لأعضائه كما برز خلال أزمة 2008 وبناء نظام صلب ومرن في آن معا. وبدأ الكسوف السياسي لـ”الاتحاد” مع خروج بريطانيا منه وصعود الترمبية وتداعيات حرب أوكرانيا.

في عالم مضطرب، يشكل الاستقلال المؤسسي للاتحاد الأوروبي مصدرا للاستقرار والثقة. ولطالما كانت الأزمات التي واجهتها أوروبا حافزا لإعادة الابتكار والنهوض.

 

المجلة

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: اتساع الاحتجاجات في إيران… التغيير قادم؟
التالي: أحزاب عراقية تستنكر “الانتهاكات” ضد الكورد في حلب

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.