-
مسلم عبد طالاس…. المصدر الجمهورية نت
-
-
-
قال الرئيس أحمد الشرع، في «قمة الإعلام العربي 2026» في دبي، إن حجم الاقتصاد السوري كان نحو 20 مليار دولار في 2024، ثم نما إلى 32 ملياراً في 2025، ويُتوقَّع أن يصل إلى 50 ملياراً في 2026، قبل أن يعود في 2027 إلى نحو 60 ملياراً، أي إلى المستوى الذي كان عليه في 2010. وقد جاء الشرع على ذكر هذه الأرقام في سياق الحديث عن تعافي الاقتصاد، وتدفق الاستثمارات، واستهداف اقتصاد بحجم 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة. لذلك من الطبيعي أن تُقرَأ هذه الأرقام باعتبارها تعبيراً عن تَوسُّع اقتصادي فعلي، لا مجرد تغيُّر مُحاسبي في قيمة الناتج مُقوَّماً بالدولار. وإذا أخذنا الأرقام بهذا المعنى، فنحن أمام قفزة استثنائية: من 20 إلى 32 مليار دولار تعني زيادة بنحو 60 بالمئة، ومن 32 إلى 50 ملياراً تعني زيادة أخرى بنحو 56 بالمئة خلال سنة واحدة. والأرقام التي تقيس حجم الاقتصاد هنا تُشير إلى الناتج المحلي الإجمالي أو القيمة المضافة.
السؤال هنا ليس ما إذا كان الاقتصاد السوري يتعافى. هناك أسباب قوية للتعافي بعد سنوات الحرب والعقوبات وتعطُّلِ جزءٍ كبيرٍ من القدرة الإنتاجية، بل إن صندوق النقد الدولي نفسه يتوقع نمواً حقيقياً من خانتين في 2026. السؤال هو: هل يمكن أن يكون الاقتصاد قد أضاف فعلاً هذا الحجم من الناتج خلال عامين، وأين يمكن أن نجد هذه الزيادة داخله؟
السؤال مهمٌ لأن الناتج المحلي ليس رقماً يظهر في الحسابات ثم يختفي. إذا نما الاقتصاد، أي إذا زادَ الناتج المحلي فعلاً، فلا بد أن قيمةً مضافةً جديدةً قد أُنتجت في قطاعات محددة، وهذه القيمة المُضافة تُولِّدُ في الوقت نفسه دخلاً: أجوراً وأرباحاً وفائضَ تشغيل وضرائبَ صافية على الإنتاج. ويمكن أن يتركز هذا الدخل بدرجة كبيرة في فئات محددة من المجتمع، لكن لا يمكن أن يكون هناك إنتاجٌ حقيقيٌ إضافي من دون أن يَتولَّدَ عنه دخل.
لذلك يمكن اختبار القفزة المُعلَنة بسؤالين متتابعين: من أين جاء كل هذا الناتج الإضافي أو النمو الاقتصادي؟ ومن حصلَ على الدخل الذي وَلَّده؟
من أين جاء النمو؟
إذا ارتفعَ الناتجُ من 20 إلى 32 ثم إلى 50 مليار دولار، فلا بد أن يكون الاقتصاد قد وسَّعَ إنتاجه بدرجة هائلة. وهناك في الحالة السورية مصدران رئيسيان يمكن أن يُفسِّرا ذلك: استثمارات جديدة أضافت طاقات إنتاجية جديدة، أو إعادة تشغيل طاقات كانت موجودة لكنها تعطَّلت أو عملت بأقل من قدرتها خلال الحرب.
لنبدأ بالاستثمار.
زيادة القدرة الإنتاجية من خلال رأسمال جديد تحتاج إلى مصانع وآلات ومحطات كهرباء ومعدات وبنية تحتية. ويمكن استخدام مُعامِل رأس المال إلى الناتج الإضافي (ICOR) للحصول على فكرة عن رتبة الاستثمار المتوافقة مع زيادة كبيرة في الإنتاج. فإذا استخدمنا، لأغراض تقريبية فقط، مُعامِلاً قدره 3، فإن إضافة 12 مليار دولار إلى الناتج تضعنا أمام حجم استثماري في حدود 36 مليار دولار، وإضافة 18 ملياراً أخرى أمام نحو 54 مليار دولار.
ليس المقصود أن العلاقة ميكانيكية أو أن كل هذه الاستثمارات يجب أن تنفذ خلال سنة واحدة. المقصود أبسط: إذا كان الاستثمار الجديد هو التفسير الرئيسي لقفزة بهذا الحجم، فيجب أن نرى تكوين رأسمال مُنفّذاً برتبة عشرات المليارات من الدولارات.
لا تُظهِر البيانات المتاحة ذلك. فقد تتبعت منصّة «Karam Shaar Advisory» ستةً وأربعين اتفاقاً اقتصادياً بين جهات عامة سورية وشركات أجنبية. أُعلنت قيمة 21 منها فقط بإجمالي 21.5 مليار دولار. ومن أصل الاتفاقات التي تتبعها التقرير، نُفِّذت أربعة مشاريع وأربعة أخرى قيد التنفيذ، بقيمة معلنة إجمالية تبلغ 12.1 مليار دولار. والأهم أن 11 ملياراً من هذا المبلغ تتركز في مشروعين: مشروع لتوليد الكهرباء بقيمة 7 مليارات دولار، ومشروع مطار دمشق بقيمة 4 مليارات. وهما مشروعان يمتد تنفيذهما زمنياً، فلا تدخل قيمتهما الكاملة في الاقتصاد خلال سنة واحدة.
وهناك فرق آخر مهم. قيمة العقد ليست هي الاستثمار المُنفَّذ خلال السنة، والاستثمار المُنفَّذ ليس هو نفسه القيمة المضافة التي ينتجها المشروع في السنة نفسها. والشرع نفسه قال إن بعض مذكرات التفاهم بدأ تنفيذها، بينما لا تزال استثمارات إماراتية كبيرة أخرى في المراحل النهائية من المناقشات ولم تُعلن قيمتها بعد.
لذلك يَصعُب تفسير الانتقال من 20 إلى 32 ثم إلى 50 مليار دولار أساساً بموجة استثمارات جديدة دخلت الإنتاج بالفعل. يبقى المصدر الثاني: النمو الارتدادي.
النمو الارتدادي هو التفسير الأقوى
الحرب لا تدمر كل رأس المال الموجود. جزءٌ كبيرٌ منه يتعطّل. مصانع تتوقف، حقول تعمل بأقل من طاقتها، أراضٍ تَخرجُ من الزراعة، وتنكمشُ التجارة والنقل والخدمات. وعندما تتحسن الظروف يُمكن إعادة تشغيل جزء من هذه الطاقات بسرعة، وبتكاليف أقل كثيراً من بناء قدرات إنتاجية جديدة.
وهذا يحدث بالفعل في سوريا. صندوق النقد يربط التعافي في 2026 بتحسُّن الزراعة، وتَوسُّع إنتاج المحروقات وتوفير الكهرباء، ونمو التجارة والخدمات، إضافة إلى عودة اللاجئين وزيادة عدد الزوار والإنفاق الحكومي. ويتوقع نتيجة ذلك نمواً حقيقياً من خانتين. ووزارة المالية تُقدِّم صورة قريبة جداً. فهي تُقدِّر النمو الحقيقي في 2026 بنحو 11.3 بالمئة بعد نحو 4 بالمئة في 2025، وتقول إن النمو شمل التجارة والخدمات والزراعة بصورة خاصة، إلى جانب عودة نشاط النفط والغاز والثروات المعدنية. إذن هناك نمو ارتدادي فعلي، وربما قوي. لكن هنا تظهر المشكلة في أرقام الرئيس بوضوح أكبر، لا أقل.
فإذا كان مصنع متوقف قد عاد إلى العمل وأصبح إنتاجه جزءاً من الناتج، فهو لم يُضِف إلى الاقتصاد وعداً بإنتاج مستقبلي. لقد أنتجَ بالفعل. ولكي يُنتِج، استخدمَ عمالاً ومواد وخدمات ونقلاً ورأس مال، وولّدَ قيمة مضافةً توزّعت في صورة أجور وأرباح وفائض تشغيل وضرائب. وينطبق الشيء نفسه على الحقل النفطي والمزرعة وشركة النقل والمتجر والفندق. يُمكن أن يتأخر انتشار ثمار النمو إلى بقية المجتمع، لكن لا يُمكن أن يتأخر تَولُّدُ الدخل الذي صنعَ النموَ نفسه.
وهنا تكمن أهمية الفرق بين الاستثمار الجديد والنمو الارتدادي. قد يحتاج مشروعٌ جديد إلى سنوات قبل أن يبدأ الإنتاج. أمّا المصنع أو الحقل أو النشاط التجاري الذي يُفسِّر نمو الناتج اليوم، فلا بد أنه أَنتَجَ اليوم ووَلَّدَ دخلاً اليوم. لذلك، إذا كان الاقتصاد قد أضافَ فعلاً عشرات المليارات من القيمة المضافة خلال هذه الفترة، يُصبِح السؤال التالي ضرورياً: من حصل على الدخل الذي ولّده هذا النمو؟
من الإنتاج إلى الدخل
هذه ليست حجةً عن ضرورة أن يحصل كل سوري على حصة متساوية من النمو. الناتج المحلي لا يعمل بهذه الطريقة. الحسابات القومية تَنظرُ إلى النشاط الاقتصادي نفسه من جهاتٍ مختلفةٍ. ما يظهر من جهة الإنتاج كقيمة مضافة يظهر من جهة الدخل في صورة أجور وأرباح وضرائب صافية مرتبطة بالإنتاج، ويظهر الناتج نفسه من جهة استخدامه في الاستهلاك والاستثمار والإنفاق الحكومي وصافي الصادرات. لذلك لا تُوجد ثلاث كتل مختلفة من المال تُسمَى الإنتاج والدخل والإنفاق. إنها طرق مختلفة لقراءة النشاط الاقتصادي نفسه. وهذا يعني أن القيمة المضافة الحقيقية لا تختفي. الذي يُمكن أن يحدث هو أن يتغير توزيع الدخل الذي تُولِّده.
فقد يحصل العامل على جزء صغير في صورة أجر، بينما يحصل صاحب رأس المال على جزء أكبر في صورة ربح. وقد تتركز الأرباح نفسها في عدد محدود من الشركات. وقد يتركز النشاط في قطاعات أو مناطق مُحدّدة. وقد يذهب جزء مهم من الناتج إلى الاستثمار بدلاً من استهلاك الأسر. لكن هذه كلها إجابات عن سؤال: أين ذهب الدخل؟ وليست أسباباً لاختفائه.
وهنا تظهر مفارقة مستوى المعيشة
يزداد السؤال أهمية؛ لأن النمو الداخلي ليس القناة الوحيدة التي تدخل منها الموارد إلى السوريين. هناك أيضاً تحويلات السوريين في الخارج. وبحسب بيانات البنك الدولي التي استخدمناها في تقدير هذه القناة، بلغت التحويلات المسجلة نحو 3.7 مليار دولار في 2023. وهي لا تدخل في الناتج المحلي السوري لأنها أُنتِجَت في الخارج، لكنها تدخلُ مباشرة في موارد الأُسَر.
لدينا إذن قناتان يُفترَض أن تدفَعا بموارد الأسر إلى الأعلى: دخل يُولِّده استئناف الإنتاج داخل سوريا، وتحويلات تأتي من الخارج. ومع ذلك، ما تزال القدرة الشرائية ومستويات المعيشة تحت ضغط شديد. ويُشير صندوق النقد أيضاً إلى أن الفقر ما يزال واسعاً، والتعافي متفاوت بين المناطق.
هذا لا ينفي وجود النمو؛ فالاقتصاد قد ينمو فيما يبقى الفقر مرتفعاً. ويمكن للتضخم أن يأكل جزءاً من زيادة الأجور. وقد تتوزّع مكاسب النمو بدرجة شديدة من عدم المساواة. لكن حجم النمو المُعلَن هو ما يجعل السؤال مختلفاً. فنحن لا نتحدث عن نمو حقيقي بنسبة 3 أو 5 بالمئة لا يكاد أثره يظهر وسط اقتصاد فقير، بل عن أرقام تُقدِّمُ صورةً لاقتصاد ينتقل من 20 إلى 50 مليار دولار خلال عامين. إذا كان هذا التحول يعكس تَوسُّعاً حقيقياً بهذا الحجم، فإن ضعف انعكاسه على قطاعات واسعة من السكان يحتاج إلى تفسير اقتصادي. وقد يبدأ جزء من التفسير من طبيعة النمو نفسه.
أين يحدث النمو؟
ليس كلُّ نموٍ متساوياً في أثره على توزيع الدخل. تُظهر البيانات المُتاحة عن المشروعات المنفَّذة أو الجاري تنفيذُها تركيزاً كبيراً في المشروعات الكبرى، خصوصاً البنية التحتية والطاقة والنقل واللوجستيات. كما أن الاتفاقات الاستثمارية المُعلنة تشمل العقارات والسياحة والخدمات ومشروعات البنية التحتية. هذه الاستثمارات قد تكون ضرورية لإعادة بناء الاقتصاد، وقد ترفعُ إنتاجية الاقتصاد في المستقبل. لكن مشروع بنية تحتية كبيراً كثيفَ رأسِ المال لا يُوزِّعُ دخله بالطريقة نفسها التي يفعلها نموٌّ تقوده آلاف المزارع أو المصانع الصغيرة والمتوسطة أو الأنشطة كثيفة التشغيل.
المسألة إذن ليست فقط كم استُثمِرَ، بل أين استُثمِر وكيف يَتولَّدُ الدخل. نحتاج إلى معرفة القطاعات التي صنعت النموَّ، وحصةِ الأجور من القيمة المضافة في كلٍّ منها، وعدد الوظائف التي استُحدثت، وحجم الأرباح، والروابط التي تربط هذه الأنشطة ببقية الاقتصاد.
لكن حتى هذا لا يكفي، لأن هناك سؤالاً آخر: مَن يملك الأنشطة التي تُحقّق هذه الأرباح، ومن يستطيع الوصول إلى الفرص الاقتصادية الكبرى؟
من يستطيع الوصول إلى عوائد النمو؟
إذا كانت العقود والامتيازات والأصول والفرص الاستثمارية مُوزَّعة على قاعدة واسعة من الشركات والمنتجين، فإن مسار توزيع الدخل يختلفُ عمّا يكون عليه الحال حين تتركز إمكانية الوصول في دائرة محدودة من الشركات وأصحاب النفوذ.
وقد أثارت دراسات وتحقيقات حديثة هذا السؤال في الحالة السورية. ففي تحليل نشره معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط في آب (أغسطس) 2026، يرى جوزيف ضاهر أن الاقتصاد السياسي الناشئ يميل إلى تفضيل رأس المال الكبير وإنتاج أشكال جديدة من المحسوبية، ويناقش شبكات الوصول إلى العقود والأصول والفرص الاقتصادية. هذا تحليل للمصدر وليس دليلاً على أن معظم دخل النمو ذهبَ إلى هذه الشبكات، لكنه يجعل فرضية تَركُّز الوصول والعوائد جديرة بالاختبار.
وهنا يمكن أن نجد جزءاً من تفسير المفارقة. ربما يكون الاقتصادُ قد نما فعلاً، لكن إذا تَركَّزَ النمو في قطاعات ومشروعات كبيرة، ثم تركزت ملكية رأس المال والوصول إلى العقود والامتيازات داخل هذه الأنشطة في أيدي فئات بعينها، فإن القيمة المضافة ستُولِّدُ دخلاً كما يجب مُحاسبياً، لكن حصة كبيرة من هذا الدخل يمكن أن تتحرك عمودياً نحو الأرباح والريع وعوائد أصحاب الأصول، بدلاً من أن تنتشر أُفقياً عبر الأجور ودخول الأسر والمنتجين والمشروعات الصغيرة.
عندها يمكن أن يتعايش نمو مرتفع مع تَحسُّن محدود في مستوى معيشة قطاعات واسعة من السكان. ليس لأن النمو لم يُولِّد دخلاً، بل لأن بنية النمو وقواعد الوصول إليه تُحدِّدان من يحصل على هذا الدخل. وهذا هو السؤال الذي ينبغي اختباره بالبيانات.
أين ذهب نمونا؟
يتركنا هذا التحليل أمام فجوة لا تحلها الأرقام المتاحة. فوزارة المالية تُقدِّرُ النمو الحقيقي في 2026 بنحو 11.3 بالمئة، بينما يتحدث الرئيس، في سياق التعافي وتدفق الاستثمار، عن انتقال حجم الاقتصاد من 32 إلى 50 مليار دولار خلال السنة نفسها. وإذا كان جزء من هذه القفزة ناتجاً عن الأسعار أو سعر الصرف أو إعادة تقدير الناتج، فإنه يجب فصل هذا الجزء عن النمو الحقيقي وبيان حجمه. أمّا إذا كانت القفزة تعكس بالفعل تَوسُّعاً حقيقياً كبيراً في الاقتصاد، فيجب أن نستطيع العثور عليه في القيمة المضافة التي أنتجتها القطاعات المختلفة.
والتحليل السابق يُشير إلى أن الاستثمار الجديد المُنفَّذ لا يبدو كافياً وحده لتفسير قفزة بهذا الحجم، بينما يُقدِّم النمو الارتدادي تفسيراً أكثر معقولية لجزء مهم منها. لكن النمو الارتدادي لا يُنهي السؤال، بل ينقله من الإنتاج إلى الدخل. فما أُعيدَ تشغيله من مصانع وحقول ومزارع وتجارة وخدمات وأصبح بالتالي جزءاً من الناتج، أَنتَجَ قيمةً مضافة ووَلَّدَ دخلاً بالفعل.
وهنا نصل إلى جوهر المسألة. قد يكون جزء من القفزة المعلنة اسمياً أو إحصائياً، وقد يكون جزء آخر نمواً حقيقياً ناتجاً عن استعادة طاقات مُعطَّلة. وربما يكون هذا النمو الحقيقي قد ولَّدَ دخلاً تَركَّزَ إلى درجة كبيرة بسبب تركيب القطاعات والمشروعات التي قادته، وبسبب قواعد الوصول إلى العقود والأصول والفرص الاقتصادية. هذه الاحتمالات لا يَستبعدُ أحدها الآخر.
لذلك فإن ما نحتاج إليه ليس رقماً جديداً للناتج، بل تفكيكَ الرقم الموجود: مقدار النمو الحقيقي، والقيمة المضافة التي أنتجها كل قطاع، وحجم الاستثمار المُنفَّذ فعلياً، ثم توزيع الدخل الذي وَلَّدته هذه القيمة المُضافة بين الأجور والأرباح والضرائب والدخول الأخرى.
عندها فقط نستطيع التمييز بين نمو لم يحدث بالحجم المعلن، ونمو حدث لكن عوائده تركّزت، ومزيجٍ من الاثنين.
فإذا كان الاقتصاد السوري قد نما بالفعل بالحجم الذي توحي به أرقام 20 و32 و50 مليار دولار، فإن السؤال لم يَعُد: هل وَلَّدَ هذا النمو دخلاً؟ لقد وَلَّدهُ بحكم تعريفه الاقتصادي، والسؤال الحقيقي هو: أين أُنتِجَ هذا الدخل؟ ومن حصل عليه؟
-