تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اتّفاق الضّرورة وسلام الشّجعان
  • مقالات رأي

اتّفاق الضّرورة وسلام الشّجعان

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

د. فريد الخازن*..*أستاذ جامعي وسفير سابق
ليس مستغرباً أن يعتبر المعنيّون أنّهم خرجوا منتصرين من الاتّفاق بين “حماس” وإسرائيل برعاية أميركيّة ودعم إقليميّ ودوليّ. استطاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يحمل طرفَي النزاع على المضيّ باتّفاق لا يلبّي طموحات أيّ منهما. 

استطاعت “حماس” أن تُعيد الاهتمام الدوليّ بالقضيّة الفلسطينيّة، بينما استطاعت إسرائيل أن تدمّر وتقتل وتفرض شروطها على “حماس”. استجلب أهل غزّة المنكوبون تعاطفاً دوليّاً لوضع حدّ لمأساتهم. استطاعت دول عربيّة وتركيا أن تكون فاعلة في إنجاز الاتّفاق. حتّى إيران لم تغِب عن المشهد ونالت حصّتها شكراً من الرئيس الأميركيّ.

حرب غزّة والتسوية التي تلتها لا شبيه لهما في مسار النزاع العربي- الإسرائيلي. من نكبة إلى نكسة، إلى حرب 1973 التي أعادت التوازن المفقود لكن مهّدت لمعاهدة سلام أخرجت مصر من النزاع وأدّت إلى إخراج الجولان من العمليّات العسكريّة. بعد خروج منظّمة التحرير من لبنان جرّاء اجتياح 1982، تمكّنت من استعادة حضورها داخل فلسطين مع انتفاضة الحجارة التي مهّدت للمفاوضات العربيّة- الإسرائيليّة بدعم أميركي ثمّ اتّفاق أوسلو.

المفتاح بيد ترامب والأقفال بيد نتنياهو

أمّا نكبة غزّة اليوم، مضافاً إليها التأييد العالميّ لحلّ الدولتين بمبادرة سعوديّة- فرنسيّة وعزلة إسرائيل الدوليّة، فقد تفتح الباب لتسوية قوامها دولة فلسطينيّة إلى جانب إسرائيل. مفاتيح الحلّ بيد ترامب والأقفال الموصدة بيد نتنياهو. الهوّة واسعة بلا شكّ، إلّا أنّ الظروف تبدّلت بعد عامين من مواجهات أوصلت الأطراف جميعها إلى طريق مسدود.

أرادت “حماس” إلحاق الهزيمة بإسرائيل وردّت إسرائيل بتعطيلها وجعلها بلا نصير فعليّ. لم تكتفِ إسرائيل بالقتل في غزّة بل انتقلت إلى قطر للقضاء على قادة “حماس”. بدل أن تستقبل مصر والأردن دفعة جديدة من اللاجئين الفلسطينيّين، أصبح دورهما محوريّاً في التسوية التي أُعلنت على أرض مصر.

يشكّل الاتّفاق فرصةً في حال أُحسن استثمارها إسرائيل بحاجة إلى أميركا وليس العكس

أتاحت سلسلة رهانات خاطئة للرئيس ترامب أن يأخذ المبادرة بواقعيّة وإصرار هذه المرّة. لا تهجير جماعيّاً وحتّى لا تطبيع إبراهيميّاً بلا مقابل. باتت الحاجة ماسّة إلى دور عربيّ في الحسابات الأميركيّة والدوليّة. لم يعُد بالإمكان تجاهل دور السلطة الوطنيّة أو التعامل معها على قاعدة محاربة الإرهاب، علماً أنّ على السلطة تبديل الأداء.

واقعيّاً، واستناداً إلى المصالح الحيويّة، تبدو الظروف مؤاتية للمبادرة بعيداً من الشعارات والأوهام. ماذا ينفع أميركا لو ربحت إسرائيل وخسرت العالم كلّه؟

لا سلام من دون حلّ القضيّة

أمّا السلام الموعود فلم يعُد لازمة كلاميّة بين دوّامة عنف وأخرى، ولن يرى النور إلّا بعد الحلّ العادل للقضيّة الفلسطينيّة. هنا بالذات يأتي دور أميركا وإرادة رئيسها، بينما لم يعُد لنتنياهو، المحاصر داخليّاً وخارجيّاً، سوى الدعم الأميركيّ.

 

في معادلة كهذه، للرئيس ترامب مصلحة في استكمال الاتّفاق باتّجاه حلّ الدولتين. له أيضاً دوافع شخصيّة في حال أراد تتويج مساره بالجائزة العالميّة. بذلك يعود ترامب إلى الخطّ الذي سلكه أسلافه، من ليندون جونسون إلى جو بايدن مروراً برؤساء جمهوريّين كثر، الذين أيّدوا حلّ الدولتين عبر دعم القرارات الدوليّة أو اتّفاق أوسلو. الواقع أنّ مصالح أميركا الوازنة تكمن في العالم العربي وتركيا وحتّى مع إيران، أكثر ممّا هي مع إسرائيل.

تحتلّ إسرائيل نحو 75 في المئة من فلسطين ولم تستطع أن تأسر إرادة شعبها. دعمت أميركا إسرائيل الأكثر تطرّفاً ولم ينتهِ النزاع. تحالفت دول عربيّة مع أميركا ولم يحُل ذلك دون استهداف قطر. سارت السلطة الوطنيّة باتّفاق أوسلو إلى أقصى حدود الممكن ولم تتمكّن من ردع التوسّع الإسرائيليّ والتهويد. ذهبت إيران إلى أقصى حدود التحدّي ولم تنَل مرادها. هذا يعني أنّ السلام لن يأتي بالأدوات العسكريّة بل بالتسوية العادلة.

أمّا لبنان وسوريا فهما في عين العاصفة، سواء أُنجز الاتّفاق أو تعثّر. في سوريا توازنات معقّدة بين أطراف متناحرة، بينما في لبنان أولويّات أميركا وإسرائيل والعرب متقاربة، خلافاً لأوضاع سوريا.

تحتلّ إسرائيل نحو 75 في المئة من فلسطين ولم تستطع أن تأسر إرادة شعبها

الاتّفاق فرصة

يشكّل الاتّفاق فرصةً في حال أُحسن استثمارها. إسرائيل بحاجة إلى أميركا وليس العكس. وحدة الساحات سقطت والجميع في ورطة، وإن اختلفت أحجامها والأسباب. ذهبت “حماس” إلى الحرب متوقّعة دعم إيران العسكريّ. لكن سرعان ما أضحت إيران أسيرة نزاعها مع أميركا وإسرائيل.

تحرّكت واشنطن أخيراً للحؤول دون الغرق في سفينة نتنياهو بعد الاعتداء على قطر والعزلة الدوليّة المتفاقمة. هل لأميركا مصلحة بمشاركة نتنياهو سعيه إلى شيطنة معارضي إسرائيل، وهم اليوم أكثريّة الدول والشعوب، لا سيما أنّ غزة أصبحت قضيّة بأبعاد إنسانيّة بقدر ما هي وطنيّة؟

ما قد يأتي بعد غزّة، سواء باتّجاه الحلول أو الأزمات جرّاء عدم التزام الاتّفاق، أصبح مسؤوليّة أميركيّة وإقليميّة ودوليّة، حافزها المصالح وحاميها كرامة الإنسان. عندها يُشاد المدماك الأوّل لسلام الشجعان. خلاف ذلك، طوفان بوجه طوفان، وبالتالي سلام مصيره النسيان.

 

*أستاذ جامعي وسفير سابق. المصدر.. اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بارّاك عائد: لا يمكننا الاعتماد عليكم
التالي: دبلوماسية ترامب اللادبلوماسية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…
  • عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟
  • التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..
  • إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”
  • في ضيافة شيخ الجبال

لربما فاتك

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.