-
الجمهورية.نت
-
-
-
أعادَ حريقٌ اندلعَ داخل منشأة في حقول الجبسة النفطية بريف الحسكة، يوم الأربعاء الماضي، طرحَ الأسئلة عن أسباب حوادث قطاع النفط والغاز في سوريا، خاصة بعد أن قال مدير الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، يوم أمس، إن أزمة المازوت مرتبطة بـ«تعديات استهدفت خطوط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص»، موضحاً أنها أوقفت وصول المادة إلى مستودعات حمص، وزادت الضغط على مرافق التحميل في بانياس، وأخّرت تلبية الطلبات.
رصدنا، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط، اثنتي عشرة حادثةً، وجمعنا ما أُعلن عن أسبابها والتحقيقات فيها:
الجبسة وخطوط الغاز المرتبطة بها: حوادثُ متكررة
اندلعَ حريقٌ قبل يومين داخل منشأة بحقول الجبسة النفطية في ريف الحسكة.
قبلها بستة أيام، في 15 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، تعرَّضَ خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي لانفجار وحريق، وصَفته الشركة السورية للبترول بأنه ناتجٌ عن عملية تفجير.
سبقَ ذلك حريقٌ اندلع في 28 أيلول (سبتمبر) إثر انفجار صمام على خط الغاز بين الشولا ودير الزور. نسبته السلطات إلى «عمل تخريبي»، وأُعلن عن إصلاح الخط وعودته إلى الخدمة بعدها بأيام.
وفي 18 آب (أغسطس) وقع انفجار على خط تصدير الغاز من معمل الجبسة، قالت الشركة السورية للبترول إن التحقيقات الأولية أشارت إلى «عمل تخريبي متعمد».
تل حميس: تَضرُّر خطِ نفطٍ وإعلان توقيف مشتبه بهم
في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، أعلنت الشركة السورية للبترول تَعرُّضَ خط لنقل النفط الخام قرب تل حميس بريف الحسكة لـ«اعتداء تخريبي». وقالت إن الجهات المختصة ألقت القبض على الفاعلين وأحالتهم إلى القضاء، دون إيضاح عدد الموقوفين أو تبعيتهم.
في اليوم التالي أُعلِن عن إصلاح الخط، دون أيِّ تحديث لاحق عن نتائج التحقيق.
خط بانياس–حمص: تسرُّبٌ نتيجة ثقب، وعطلٌ في الضخ
في منتصف الشهر الجاري تَعرَّضَ خط نقل المشتقات النفطية من بانياس إلى حمص لثقب قرب حديدة بريف حمص، ما أدى إلى تسرُّبٍ تسبَّبَ في قطع الطريق الدولي. وصَفت السلطات الواقعة بأنها «عمل تخريبي»، فيما قالت السورية للبترول إن الغرض كان سرقة الوقود.
قبل ذلك، في 11 آب (أغسطس)، أُعلن عن إصلاح عطل فني في مضخة نقل البنزين على الخط نفسه، تسبّب في توقُّف الضخ وتأخُّر وصول كميات التوزيع.
طريق حمص – طرطوس: تَسرُّب وقود وحوادث تُسفر عن خمس وفيات
في 13 أيلول (سبتمبر)، تسبَّبَ تسرُّب مادة الفيول على طريق حمص–طرطوس قرب تلكلخ في انزلاق وتصادم ثلاث سيارات، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة أربعة.
قبل ذلك، في 14 آب (أغسطس)، أسفر انقلاب صهريج على طريق حمص–طرطوس عن وفاة أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ثلاثة آخرين.
مدينة الحسكة: حريقُ مستودع مجهول الأسباب
في 12 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري اندلعَ حريقٌ في مستودع للمحروقات بحيِّ النشوة الغربية في المدينة، وأعلن فوج الإطفاء السيطرة عليه وإخلاء عائلة من منزل وصلت إليه النيران، فيما أعلنت السلطات بدء تحقيقات لتحديد الأسباب.
تل شنان بريف الحسكة: انقلابُ صهريج محروقات ووفاة سائقه
في 18 أيلول (سبتمبر) الماضي، احترقَ صهريجُ وقود قرب تل شنان بريف المدينة وتُوفِّي سائقه. وتداولت حسابات مزاعمَ تقول إن محتجين أطلقوا النار عليه، لكن التغطيات الصحفية الرسمية نسبت الواقعة إلى انحراف الصهريج عن الطريق وانقلابه.
محطةُ تشرين الحرارية بريف دمشق
في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي، أدى انفجار على خط الغاز عند محطة تشرين إلى توقُّف إمدادات الغاز وخروج محطات تشرين والناصرية ودير علي لتوليد الكهرباء من الخدمة.
لاحقاً، قال وزير الطاقة إن سبب الانفجار لم يُحسَم بعد، ونشرت الإخبارية السورية الرسمية مطلعَ الشهر الجاري تصريحاً لمدير محطة تشرين، جبر الرفاعي، قال فيه إن «موقع الانفجار لا يزال تحت عهدة الأمن الداخلي للتحقيق». لم تُعلَن نتائج التحقيق بعد.
تترك هذه الحوادث بتكرارها وغياب الشفافية بشأنها أسئلة مفتوحة: إلى أين وصلت التحقيقات الأمنية التي أُعلن عنها؟ وما الأدلة التي توصَّلت إليها؟ وفي الحالات التي ثبَت أنها أعطال فنية أو حوادثُ ناتجة عن إهمال، هل أُجري تحقيق فني وإداري لتحديد الخلل والمسؤولية وضمان عدم التكرار، أم اقتصر الأمر على الإصلاح وإعادة التشغيل؟
-