تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اعتداء السّفارة الإماراتيّة: من يعبث بسوريا الجديدة؟
  • مقالات رأي

اعتداء السّفارة الإماراتيّة: من يعبث بسوريا الجديدة؟

المحرر Editor 6 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

لارا منيف

 

لم يكن الاعتداء على البعثة الدبلوماسيّة الإماراتيّة ومقرّ رئيس البعثة في دمشق تفصيلاً أمنيّاً عابراً، ولا حادثةً خرجت من رحم الشارع على نحو مفاجئ. في التوقيت، في الشكل، وفي الرسائل التي حملها، بدا ما جرى أقرب إلى فعلٍ مخطّطٍ له، أو على الأقلّ إلى فعلٍ جرى دفعه واستثماره بعناية، بما يخدم هدفاً واضحاً: ضرب سوريا أوّلاً، وضرب علاقتها بالإمارات ثانياً.

 

 

بحسب معلومات “أساس”، لا تنظر دمشق إلى ما حدث بوصفه حادثة احتجاج معزولة، بل بوصفه مؤشّراً إلى أنّ أطرافاً في الداخل تتحرّك بأجندات متعدّدة، تلتقي كلّها عند نقطة واحدة: تسميم علاقات سوريا الجديدة بالخارج، وخصوصاً مع الدول العربيّة التي اختارت التعاطي مع المرحلة السوريّة الجديدة من باب الانفتاح لا القطيعة.

موقع مختلف

يقول المصدر إنّ الاعتداء لم يقع من فراغ. جاء في لحظة سياسيّة شديدة الحساسيّة تعمل فيها دمشق على تثبيت صورة مختلفة عن نفسها، عنوانها استعادة الدولة وفتح الأبواب العربيّة والخروج من العزلة التي فرضتها سنوات المحور والحرب والانهيار. من هنا، لا يبدو استهداف العلاقة مع الإمارات تفصيلاً. تحمل هذه العلاقة تحديداً دلالة سياسيّة تتجاوز البعد الثنائيّ لأنّها تُقرأ باعتبارها جزءاً من شبكة الأمان العربيّة التي تحتاج إليها سوريا في مرحلتها الجديدة.

في المقابل، لا يمكن تجاهل المناخ الشعبيّ الذي سبق الحادثة. التظاهرات التضامنيّة التي خرجت في سوريا دعماً للأسرى الفلسطينيّين ليست أمراً مصطنعاً في أصلها، بل تعبير طبيعيّ عن مكانة القضيّة الفلسطينيّة في وجدان السوريّين. لم تكن هذه القضيّة يوماً موضع خلاف عند السوريّين، على الرغم من كلّ ما عانوه من محورٍ تاجر بها واستخدمها شعاراً فيما كان يفتك بسوريا نفسها، شعباً ودولةً ومؤسّسات.

يقول مراقبون إنّ السوريّ الذي خرج ليتضامن مع الأسرى الفلسطينيّين لا يحنّ إلى المحور الإيرانيّ، ولا يعبّر عن رغبة في العودة إلى زمن الوصايات والشعارات الخادعة. يقول ببساطة إنّ فلسطين تبقى قضيّة عادلة، وإنّ الوقوف مع الأسرى المهددين بالإعدام لا يعني أبداً إعادة الاعتبار إلى من استخدم هذه القضيّة لتبرير القتل والهيمنة والتخريب. مشكلة السوريّين، كما مشكلة كثير من شعوب المنطقة، لم تكن يوماً مع القضيّة الفلسطينيّة، بل مع الذين تاجَروا بها ولا يزالون.

هنا تحديداً تقع محاولة التلاعب الأخطر، فبحسب المصدر هناك من يريد خلط الأوراق بين تعاطف السوريّين الطبيعيّ مع فلسطين، وبين مشروع سياسيّ يسعى إلى إعادة شدّ سوريا مجدّداً إلى محاور خرجت منها بكلفة باهظة. ليس هذا الخلط بريئاً لأنّه ليس المطلوب منه فقط تشويه معنى ما يجري في الشارع، بل أيضاً ضرب السرديّة الجديدة التي تحاول دمشق تثبيتها عن نفسها: سوريا التي خرجت من قبضة المحور الإيرانيّ وتحاول أن تبني موقعاً مختلفاً في الإقليم.

أهمّ إنجازات سوريا الجديدة

يشرح مصدر مقرّب من الحكومة السوريّة أنّ الخروج من المحور الإيرانيّ كان أحد أهمّ ما أنجزته سوريا بعد سقوط الأسد. ربّما كان الإنجاز الأكثر جوهريّة لأنّه لم يكن انتقالاً سياسيّاً، بل محاولة فعليّة لإنقاذ البلاد من وظيفة حُشرت فيها لسنوات: منصّة متقدّمة لمشروع إقليميّ لا يشبه السوريّين ولا يشبه مصالحهم ولا يشبه فكرة الدولة أصلاً. من هنا، لا تُقرأ أيّ محاولة لإرباك هذا المسار أو ضرب علاقات سوريا العربيّة الجديدة بوصفها خلافاً عابراً، بل بوصفها استهدافاً مباشراً لخيار استراتيجيّ اختارته دمشق الجديدة.

لهذا أيضاً تبدو الرسالة الكامنة خلف الاعتداء على البعثة الإماراتيّة أكبر من حدود الحادثة نفسها. ليست المسألة فقط أمن بعثة دبلوماسيّة، على أهمّيته، بل أمن الاتّجاه السياسيّ الذي تسلكه سوريا. أيّ نجاح في تخريب العلاقة مع الإمارات أو توتيرها سيُقرأ حتماً ضربةً لمسار الانفتاح العربيّ برمّته، وإشارةً إلى أنّ سوريا الجديدة لا تزال ساحة قابلة للاهتزاز والاختراق.

إقرأ أيضاً:

لا ينفصل المشهد السوريّ في مكانٍ ما عن المشهد اللبنانيّ. يحاول لبنان أيضاً ببطء شديد وبكلفة أعلى أن يشقّ طريقه إلى الخروج من المحور الإيرانيّ، مستنداً في جزء من هذا المسار إلى ما حصل في سوريا. لكنّ الأثمان التي تفرضها إيران على لبنان ما تزال ثقيلة، وليس أقلّها السعي إلى إبقائه منصّة متقدّمة لها في المنطقة، حتّى لو استدعى ذلك الاستثمار في التوتّرات الداخليّة، أو دفع البلد نحو حافة الاحتراب الأهليّ، حمايةً لنفوذها ومصالحها.

ليس الاعتداء على البعثة الإماراتيّة رسالة إلى أبوظبي فقط، بل إنّه رسالة إلى دمشق نفسها، رسالة تقول إنّ معركة سوريا الجديدة لم تُحسم بعد، وإنّ الخروج من المحور لا يُستكمل بإسقاط النظام السابق فقط، بل بحماية الاتّجاه الجديد من كلّ محاولات العبث به، في الداخل قبل الخارج.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: آلام الحرب ومحاذير وقف النّار!
التالي: قريباً: اتّفاق مع طهران ووقف إطلاق نار في لبنان؟

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها
  • جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.