تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • التخفيف من أزمة هرمز والولايات المتحدة المستفيد الأكبر
  • مقالات رأي

التخفيف من أزمة هرمز والولايات المتحدة المستفيد الأكبر

المحرر Editor 28 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

أنس بن فيصل الحجي اقتصادي متخصص في مجال الطاقة @anasalhajji
اندبندنت عربية

ملخص

ليس هناك بديل للنفط الذي كان يمر في مضيق هرمز. كل ما حصل حتى الآن هو تبني استراتيجيات مختلفة للتخفيف من حدة الأزمة.

كان يتم تصدير نحو 15 مليون برميل من النفط الخام من مضيق هرمز، ولكن في الشهر الذي سبق الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، ارتفع ذلك إلى نحو 16 مليون برميل يومياً، إذ إن كل المؤشرات كانت تدل على أن الهجوم على إيران أصبح وشيكاً، فقامت دول عدة في المنطقة، بما فيها إيران، بتصدير كميات أكبر من العادة. صادرات إيران من النفط الخام قبل الحرب كانت الأعلى منذ صيف 2018، قبل أن يلغي ترمب الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعته إدارة أوباما عام 2014 ويعيد فرض العقوبات على إيران. هذه الزيادات أسهمت في تخفيف وطأة هرمز، إضافة إلى كميات ضخمة من النفط الموجود في السفن المبحرة، والسفن المتوقفة التي تحولت حمولاتها إلى مخزون عائم. الآن وبعد مرور أكثر من خمسة أسابيع، تلاشى جزء كبير من هذه الكميات، لذلك بدأت آثار الأزمة بالظهور بصورة أوضح من ذي قبل.

كيف تعامل العالم مع وقف أغلب إمدادات النفط من خليج هرمز؟ قبل الخوض في التفاصيل لا بد من ذكر حقيقة تبدو غريبة في ضوء الحرب على إيران، ثم الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على مضيق هرمز بحجة حظر النفط الإيراني: منذ بداية الحرب وحتى الآن، لم تتوقف إيران عن تصدير النفط، أكرر، لم تتوقف إيران عن تصدير النفط. وعندما كانت الولايات المتحدة تضرب جزيرة خرج، استمر ضخ النفط في ناقلة إيرانية عملاقة وكأن شيئاً لم يكن. باختصار، الحرب على إيران، والدولة الوحيدة التي مررت النفط عبر مضيق هرمز هي إيران، على رغم الحظر الأميركي.

ليس هناك بديل للنفط الذي كان يمر في مضيق هرمز. كل ما حصل حتى الآن هو تبني استراتيجيات مختلفة للتخفيف من حدة الأزمة. الذي لم ينتبه له معظم المحللين، أنه في الوقت الذي ركزوا فيه على الكميات، لم ينتبهوا لأثر نوعية النفط، وهو أحد الأسباب الأساسية التي أدت إلى الفروقات السعرية التاريخية ضمن أنواع النفط المختلفة، وهي التي أجبرت إدارة ترمب على إعطاء إعفاءات من الحظر للنفط الروسي والإيراني وسحب 172 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي، لماذا؟ لأن أغلب ما تم خسارته كان من النفط المتوسط الحامض، وكل النفط الروسي والإيراني والمسحوب من المخزون الاستراتيجي، كله من النوعية ذاتها، وهو أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار خام عمان/ دبي في الأسواق الفورية إلى ما فوق 173 دولاراً للبرميل.

مع توقف مرور النفط في مضيق هرمز، كانت أسرع وأكبر عملية تخفيف للأزمة هي نقل “أرامكو” السعودية النفط عبر أنابيب شرق غرب، تلتها زيادة ضخ النفط في أنبوب حبشان الفجيرة في الإمارات الذي يتجاوز مضيق هرمز، ونقل إيران بعض النفط في الأنبوب الذي ينقل النفط من الشمال إلى ميناء جاسك في الجنوب، إضافة إلى تجديد الاتفاق في العراق الذي يقضي بتصدير نحو 200 ألف برميل يومياً من المسال عبر تركيا إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط.

بصورة تقريبية، ما كان يصدر نحو 15 مليون برميل من النفط الخام، بعد حذف الكميات الإضافية التي تصدرها السعودية والإمارات وإيران والعراق، بما في ذلك ما يصدر إلى سوريا براً في صهاريج، يبقى العجز نحو 9.4 مليون برميل يومياً. ومن غرائب الصدف أنها قريبة من الخفض الذي قامت به دول “أوبك+” عام 2020 بسبب انهيار الطلب على النفط بعد إغلاقات كورونا. الفرق هنا أن الخفض مركز أكثر في عدد أقل من الدول، ثم أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن سحب 400 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، التي تتضمن سحب الولايات المتحدة 172 مليون برميل خلال ثلاثة أشهر. بناء على السحب الحالي، فإن كميات السحب اليومي من النفط الخام لم تتجاوز مليون برميل يومياً. هناك مخزون استراتيجي من المنتجات النفطية يجري السحب منه، ولكن لم أذكر صادرات المنتجات النفطية من خليج هرمز حيث التركيز هنا على النفط الخام فقط، هذا يعني أن العجز في “المعروض” مقارنة بما قبل الأزمة هو 8.4 مليون برميل يومياً تقريباً، وهناك زيادة في المعروض بنحو 2.1 مليون برميل يومياً من مجموعة من الدول لا علاقة لها بالسحب من المخزون الاستراتيجي، منها الولايات المتحدة وكندا والنرويج والأرجنتين والبرازيل. هذا يعني أن الفرق يتقلص إلى 6.4 مليون برميل يومياً، وبعد خصم الانخفاض في المخزون العائم خارج هرمز، ينخفض الرقم إلى نحو 6.1 مليون برميل يومياً. وهنا علينا أن نتذكر أن الطلب العالمي على النفط ينخفض عادة في الربع الأول وعادة ما يتم بناء المخزون خلاله، ومن ثم فهناك نحو 500 ألف إلى 800 ألف برميل يومياً كانت ستذهب للمخزون على كل الحالات. نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار وارتفاع كلف الشحن أدت إلى انخفاض كبير في الطلب على النفط، وحقيقة الأمر أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الفورية إلى ما فوق 170 دولاراً للبرميل، ثم انخفاضها بعد ذلك، يدلان على عدم وجود عجز في الأسواق عند هذه الأسعار. بعبارة أخرى، هذه الأسعار المرتفعة أدت إلى توازن السوق، حيث الكمية المطلوبة تساوي الكمية المعروضة. باختصار، عند هذه الأسعار المرتفعة، ليس هناك نقص في الإمدادات. نعم، الكمية المعروضة نقصت عما يجب أن تكون عليه بنحو 6.1 مليون برميل يومياً، ولكن الكمية المطلوبة انخفضت أيضاً بكميات مساوية تقريباً، ولو لم يكن الأمر كذلك لوجدنا الأسعار في الأسواق الفورية ترتفع باستمرار. الإشكال الآن أن الأسواق حساسة جداً لأي مشكلة في أسواق النفط، فأي انقطاع إضافي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بصورة أكبر مما لو تكن هناك أزمة في هرمز.

أكبر المستفيدين والخاسرين

ما سبق كان عن النفط الخام فقط، ولكن كما أسلفت في مقالات سابقة، فإن الأمر يتعدى النفط والغاز إلى الهيليوم والأسمدة والميثانول والألمنيوم، إضافة إلى الغازات السائلة. المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز هو الولايات المتحدة، إذ ارتفعت صادرات النفط والمنتجات النفطية والغازات السائلة والغاز المسال إلى مستويات تاريخية، وجرى بيعها بأسعار عالية جداً، والولايات المتحدة هي أكبر منتج في العالم للنفط والغاز والغاز المسال والغازات السائلة، وأكبر منتج للهيليوم والأسمدة ومن أكبر منتجي ومصدري الميثانول، بعدها تأتي روسيا وكندا وأستراليا. ومن بين المستفيدين أيضاً البرازيل والأرجنتين وغيانا وأستراليا، وأكبر المستفيدين ضمن دول “أوبك” الجزائر وفنزويلا ونيجيريا.

ولا شك أن أكبر الخاسرين من إغلاق هرمز هي دول الخليج والعراق، تليها الهند والدول الآسيوية الفقيرة بخاصة بنغلاديش وفيتنام، في حين أن دول الاتحاد الأوروبي من أكبر الخاسرين.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تعقيدات طهران وواشنطن: لماذا فشلت الوساطة الباكستانية وصراع النفوذ يعمّق الأزمة؟
التالي: كيف تخاض الحروب الاقتصادية دليل يهتدى به في عالم مقطع الأوصال

قصص ذات صلة

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”
  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

لربما فاتك

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.