تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • التماهي في الحرب بين أميركا ترمب وإسرائيل نتنياهو
  • مقالات رأي

التماهي في الحرب بين أميركا ترمب وإسرائيل نتنياهو

المحرر Editor 3 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
ماجد كيالي.. صحافي وكاتب فلسطيني – سوري،

أتت جاهزية إسرائيل للحرب مفاجئة، وبعكس الإدراكات السائدة، فبدلا من الحرب السريعة، كانت هذه أطول حرب خاضتها إسرائيل في تاريخها، ومقابل توقع عدم صمود الإسرائيليين (المرفهين) للأثمان والخسائر البشرية والاقتصادية، إذا بهؤلاء كتلة صلبة وراء نتنياهو وحكومته المتطرفة رغم كلفتها الباهظة. أما بخصوص نقل الحرب إلى الخارج، فهذه إسرائيل التي لم تفلح تماما في النأي بجسمها عن الحرب، تصر على مواصلة خوض عدة حروب في الخارج.

أيضا، فإن إسرائيل التي كانت تروج لنفسها كدولة محاصرة وضحية دول ومجتمعات معادية لها لجذب التعاطف لصالحها، لم تعد تبالي بذلك بقدر ما باتت معنية بطرح ذاتها كدولة “إسبارطية” مقاتلة ومتغطرسة، ومستثناة من كل المعايير الإنسانية والمواثيق الدولية.

لا يستنتج من ذلك أن إسرائيل دولة جبارة أو عصيّة على الخسارة، وإنما القصد محاكمة الإدراكات والبديهيات التي عشعشت لزمن طويل في أذهاننا عنها، والتي ترتكز على العواطف والروح القدرية والمكابرة على الواقع، والتي شوشت على كيفية تأهيل أوضاعنا لمواجهة التحديات الناشئة عن وجودها وعن سياساتها في المشرق العربي..

ما يفترض إدراكه أيضا في هذا السياق، أن إسرائيل محدودة القوة من الناحيتين الموضوعية والذاتية، كدولة صغيرة من كل النواحي، وما كان يمكن لها أن تقوم، بما قامت به في غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران جملة واحدة لولا الدعم السياسي والاقتصادي والتكنولوجي والاستخباراتي والعسكري اللامحدود المقدم لها من أميركا الترمبية.

معنى ذلك أن إسرائيل كان يمكنها أن تضرب بقوة في غزة ولبنان وسوريا، كما كانت تفعل سابقا، لكن ما كان بإمكانها لوحدها خوض حرب شاملة ضد عدة أطراف وفق منطق صفري لأكثر من عامين، وتحمّل خسائر باهظة، إذ كل ذلك يحتاج إلى محركات أخرى، لا يمكن أن توفرها من دون شراكة الولايات المتحدة التي تؤمّن لها قوة مضافة، علما أن إسرائيل تتمتع بقوة مضافة ثانية، تتأتى من احتكارها السلاح النووي في الشرق الأوسط.

الاستنتاج هنا أن إسرائيل استغلت الفرصة السانحة، المتمثلة بـ”طوفان الأقصى”، والمتمثلة أيضا بوجود إدارة أميركية برئاسة دونالد ترمب الذي يتبنى أجندة سياسية داخلية وخارجية تتقاطع مع الأجندة ذاتها التي يتبناها بنيامين نتنياهو في إسرائيل، داخليا وخارجيا أيضا، وهذا يفيد أن عملية “الطوفان” رغم كل المخاطر التي نجمت عنها لعبت دور المحفز فقط، لكن وجود إدارة ترمب هي التي مكنت من توسيع الحرب، وجعلها على هذا النحو.

لنلاحظ، مثلا، أن ترمب ونتنياهو، في سياساتهما الداخلية، عملا كل شيء للحد من استقلالية السلطات التشريعية والقضائية، ويناهضان صراحة الديمقراطية الليبرالية. ومثلما أن في إسرائيل ثمة أصوات تحذر من تآكل الديمقراطية لصالح الدكتاتورية، ثمة مثلها في الولايات المتحدة، إذ كل واحد منهما جعل من السلطة القضائية عدوة له وعمل على الحط من شأنها، هذا إلى جانب معاداة وسائل الإعلام، والحط من قيمة حرية الرأي والإطارات التشريعية.

هذا التماثل بين ترمب ونتنياهو حصل في السياسات الخارجية، إذ الاثنان عبرا جهارا عن ضيقهما من الشرعية الدولية، ومن المنظمات الدولية، وضمنها الأمم المتحدة، وقللا من شأنها، واعتبراها بمثابة عبء على أميركا وعلى إسرائيل.

 

نحن إزاء حرب إسرائيلية، لكنها أيضا أميركية وربما بقدر أكبر، فهي حرب تتوخى ترسيخ مكانة الولايات المتحدة مجددا، بوصفها القطب الأقوى والمقرر في العالم

 

 

من جانب آخر فإن سياسة ترمب ضد الانفتاح، وضد مسارات العولمة، ومع إقامة جدران على الحدود، وتغذية نزعة فك الارتباط والانعزال (أميركا أولا)، وإعلاء شأن العسكرة والغطرسة واستخدام القوة في العلاقات الدولية، تتناسب مع سياسات إسرائيل، في ظل نتنياهو وحكومته، بعدم المبالاة بالانفتاح على العالم العربي، أو بالتطبيع، مع انتهاج سياسة تقوم على “فرض السلام بالقوة”، وأن “أمن إسرائيل أهم من السلام”، وأن أي حل يجب أن يتأسس  على المصالح أو ما يسمى “السلام الاقتصادي”، مع تعميق وضعية إسرائيل كدولة عنصرية إزاء الفلسطينيين، في سياساتها العملية، وفي قوانينها، كما حصل مؤخرا في تشريع القانون المتعلق بأراضي الضفة، والقانون المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين. والمعنى أن الاثنين، نتنياهو وترمب، يستمدان سياستيهما الخارجية من منطلقات أيديولوجية متشابهة.

على الرغم من ذلك، ومثلما أنه يفترض التمييز بين “عملية الطوفان”، وحرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، كسياسة نابعة من قلب العقيدة الصهيونية، والحرب الأوسع في المنطقة، فإنه يفترض التمييز، أيضا، بين الشراكة الأميركية-الإسرائيلية، وبين الأسباب الخاصة للحرب الأميركية ضد إيران، من دون إغفال مسؤولية النظام الإيراني، عن الاستدراج لتلك الحرب، وتوفير “الفرصة السانحة” للولايات المتحدة لشن حرب هوجاء عليها.

وفي الواقع فإن أميركا الترمبية استطاعت من خلال تلك الحرب أن تفرض ذاتها بوصفها اللاعب والقطب، الأقوى، بل والمقرر، في العالم، على كافة الأقطاب والأطراف الدوليين والإقليميين، وأنها صاحب قرار الحرب والسلام في هذا الزمان، في كل مكان، وأنها صاحب القوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية في العالم، مع ملاحظة أن الولايات المتحدة البعيدة، لا تطالها الحرب، وأنها باتت مصدّرا قويا للنفط والغاز، وأنها الأقل تأثرا بتداعيات تلك الحرب، وضمنها إغلاق مضيق هرمز، إن لم تكن المستفيدة الأكبر من ذلك، بملاحظة صعود الدولار.

الآن ثمة عدة خيارات للإدارة الأميركية، في الحرب ضد إيران، بمعزل عن إسرائيل، يتمثل أولها، بالاستمرار في تلك الحرب لحد إسقاط النظام أو رضوخه للشروط الأميركية. والثاني، تراجع وتيرة الحرب، أو حتى وقفها، مع فرض الحصار على إيران، لعزلها واستنزافها وإضعافها، وهذا ما حصل مع العراق (1991) الذي أفضى إلى إنهاكه وإسقاطه لاحقا (2003). والثالث، دخول عسكري بري محدود يتركز في السيطرة على الجزر الاستراتيجية في الخليج العربي.

إذن نحن إزاء حرب إسرائيلية، لكنها أيضا أميركية وربما بقدر أكبر، فهي حرب تتوخى ترسيخ مكانة الولايات المتحدة مجددا، بوصفها القطب الأقوى والمقرر في العالم، بعد جدل طويل عن قرب انتهاء القرن الأميركي.

 

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: شيعة لبنان بين حزب الله والتعاطف المشروط
التالي: إسقاط مقاتلة أميركية في إيران.. هل يعجّل بتدخل بري؟

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها
  • جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.