تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • السّؤال الإيرانيّ الكبير على شطّ العرب
  • مقالات رأي

السّؤال الإيرانيّ الكبير على شطّ العرب

المحرر Editor 13 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

عبادة اللدن

 

 

قبل مئة عام وبضعة أشهر، رسا يختٌ فاخر في شطّ العرب على مقربة من المحمّرة، عاصمة الأحواز. كان أميرها العربيّ خزعل الكعبيّ قد وطّد حكمه على رأس مجلس قبليّ بحماية إنكليزيّة منذ عام 1907. في إحدى الروايات الشائعة أنّ الكعبيّ تلقّى دعوة إلى “اليخت الإنكليزيّ” للقاء الشاه رضا بهلوي، والتفاوض معه في المستقبل السياسيّ لإمارته.

 

كان الشاه في انتظار خزعل، وفق أوثق الروايات، لكنّ اليخت كان إيرانيّاً، ولم يكن سوى كمين مسلّح بعلم الإنكليز ورعايتهم. خُطف أمير الأحواز مع ابنه واقتيد ليقضي ما بقي من عمره في سجن بطهران. وفي الصباح التالي أفاق أهل الأحواز على الاسم الجديد لأرضهم: محافظة خوزستان، وعاصمتها خرّمشهر.

كانت خرائط الأمم تُرسم بعد الحرب العالميّة الأولى، وكان الضابط رضا بهلوي قد خلع لتوّه آخر ملوك السلالة القاجاريّة عام 1925، تماماً كما ألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة العثمانيّة في تركيا في السنة السابقة.

لماذا نعيش الفقر؟

كان لدى الإنكليز سببٌ واضح لدعم إنشاء دولتين وطنيّتين قويّتين في فارس وتركيا لتكونا حاجزاً يحول دون المدّ السوفيتيّ إلى المياه الدافئة في البحر المتوسّط والخليج العربيّ. كان النفط قد اكتُشف بالفعل في الأحواز، وفي حسابات الإنكليز أنّهم يريدون لهذه الدولة الصاعدة أن تكون مقتدرة مكتفية، فاحتوت حدودها مناطق الأكراد في الشمال الغربيّ، ومناطق العرب في الأحواز وبندر عبّاس ومحيطها، والبلوش في الجنوب الشرقيّ.

كانت تلك الدولة الصاعدة ركيزةً أساسيّة في توازن جيوسياسيّ دقيق حتّى أواخر السبعينيّات. فإيران في تلك الحقبة تمثّل حليفاً لإسرائيل والغرب على حدود السوفيت من جهة، وأحد أركان التوازن الإقليميّ في منطقة الخليج من جهة أخرى. غير أنّ إدارة هذا التوازن لم تكن أمراً يسيراً، فقد كان الرئيس الأميركيّ ليندون جونسون مثلاً يرفض إلحاح الشاه محمّد رضا بهلوي على تقديم نفسه شرطيّاً للمنطقة، فيما تبنّى خلفه ريتشارد نيكسون في النصف الأوّل من عقد السبعينيّات سياسة “العمودين الرئيسَين” (twin pillars)، كنايةً عن توازن النفوذ بين السعوديّة وإيران.

سقط الشاه عام 1979، وظلّت إيران دولة قوميّة مركزيّة قويّة، مع مزيج في هويّتها يجمع النواة القوميّة الفارسيّة – الأذريّة بالهويّة الشيعيّة الاثني – عشريّة. وللدقّة التاريخية، لم تكن الاثنا عشريّة بعيدة عن أدوات امتداد النفوذ في عهد الشاه، بل كانت طهران وثيقة الصلة بمرجعيّة السيّد محسن الحكيم في النجف، وكان وجود الإمام موسى الصدر في لبنان شكلاً من أشكال هذا الحضور والنفوذ في الإقليم.

تمثِّل الاحتجاجات في إيران بشكل من الأشكال سؤالاً متجدّداً من الجمهور، أو الجماهير، عن الهويّة والإمكانات والدور في الإقليم. وهي في وجهٍ من الوجوه سؤالٌ من النواة الفارسيّة – الأذريّة إلى الحكم: لماذا نعيش الفقر والتأخّر الاقتصاديّ فيما لدينا كلّ هذه الثروات؟

يرى هؤلاء في إيران أرض الإمكانات المكبّلة. ما يقوله الكثيرون في شوارع طهران، حتّى من الموالين لنظام الثورة، أنّ الملالي أعادوا البلد ثلاثين سنة إلى الوراء بالمقارنة مع ما يمكن أن تكون عليه لو أنّ الشاه ظلّ في الحكم، بصرف النظر عن تموضعه في السياسة الدوليّة، وسياساته الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي أشعلت الثورة عليه.

سؤال مثير للقلق

لدى إيران ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم، بما يزيد على 150 مليار برميل، وثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي. لكن أين هي إيران في أسواق الطاقة؟ تكفي المقارنة بين إيران وجارتها الشماليّة أذربيجان. كلا البلدين غنيّان بالغاز، مع فارق كبير لمصلحة الأولى، لكنّ الثانية تمتلك وزناً حقيقيّاً في أسواق الطاقة الدوليّة، إذ باتت صادراتها من الغاز تغذّي شبكات الأنابيب في شرق أوروبا، من اليونان إلى إيطاليا ودول البلقان. وينطبق الأمر نفسه على كازاخستان والعديد من دول القوقاز.

ثمّة مساءلة ضمنيّة لفكرة الخطّ المتقدّم للدفاع عن المصالح الاستراتيجيّة عبر الأذرع الخارجيّة. لم يغنِ عن الإيرانيّين شيئاً أن يمسك الحرس الثوريّ بأربع عواصم عربيّة عبر الميليشيات. قُصفت إيران في عقر دارها، ودُمّرت مفاعلات التخصيب، وقُتِل رموز المحور وقادته العسكريّون في إيران ولبنان والعراق واليمن. لم يكن ذلك انتكاسة عسكريّة، بل سقوط لنموذجٍ يقوم على العسكر والأمن، وليس له من برنامجٍ اقتصاديٍّ سوى الصبر والالتفاف على العقوبات.

أمّا خارج النواة القوميّة الصلبة، فالأسئلة أصعب وأكثر حساسيّة. ثمّة شهيّات تعود لتفتح، أقلّه للإفلات من المركزيّة الصارمة سياسيّاً وأيديولوجيّاً.

على أنّ السؤال الإيرانيّ في الخارج أكثر إثارة للقلق. من الصعب جدّاً تصوّر تغييرٍ لنظام الحكم بنظامٍ آخر مستقرٍّ ومركزيّ، كما حدث عام 1979. فالنظام القائم عقائديّ، لديه الملايين من حرّاس العقيدة، ولا يهمّ إن كانوا أقليّة أم أكثريّة. وحتّى على افتراض حدوث تغيير جراحيّ يعفي البلاد من صراعات طويلة، فإنّ وجه النظام البديل سيطرح أسئلة كبرى في شأن التوازنات الإقليميّة.

يبدو في المرآة المحدّبة أنّ دولة واحدة تستعجل سقوط النظام ولا تنشغل بالتبعات، وهي إسرائيل. أمّا الأميركيّون، فاستراتيجية الرئيس دونالد ترامب ما تزال حائرة بين عناوين كثيرة طرحها في استراتيجيته للأمن القوميّ. هو من يرفع شعار الانسحاب من يوميّات السياسة في الشرق الأوسط، وشعار “عدم التدخّل” (non-interventionism)، وهو من تخلّى بوضوح عن سياسات التبشير بالديمقراطيّة والثقافة الغربيّة، وتبنّى بدلاً من ذلك عنوان “الواقعيّة المرنة” (flexible realism)، لكنّه هو أيضاً من يريد السيطرة على ما أمكن من موارد الطاقة التقليديّة.

أيّام قليلةٌ تزدحم فيها حسابات مئة عامٍ منذ تلك الرحلة في شطّ العرب.

 

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: انقلاب السحر على الساحر في إيران!
التالي: حكومة العهد الثّانية من دون أحزاب؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.