تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الشرق الأوسط بين سطوة الفصائل المسلحة وحلم الدولة… هل آن أوان الخروج من الحلقة المفرغة؟
  • الافتتاحية

الشرق الأوسط بين سطوة الفصائل المسلحة وحلم الدولة… هل آن أوان الخروج من الحلقة المفرغة؟

المحرر Editor 9 يوليو، 2026
cropped-logo.png

خليل حسين محرر بموقع السفينة

منذ عقود، يبدو أن الشرق الأوسط يعيش تحت سلطة السلاح أكثر مما يعيش تحت سلطة القانون. ففي أكثر من دولة، لم تعد الحكومات وحدها تحتكر القوة، بل تقاسمتها فصائل مسلحة وتنظيمات عقائدية وميليشيات محلية، بعضها نشأ بدافع مقاومة الاحتلال أو الدفاع عن فئة اجتماعية، لكنه تحول مع مرور الزمن إلى سلطة موازية للدولة، تمتلك قرار الحرب والسلم، وتفرض إرادتها على المجتمع، وتتحكم بالاقتصاد والموارد.

تجارب لبنان والعراق وسوريا واليمن، إلى جانب الواقع الفلسطيني بكل تعقيداته، تطرح سؤالاً وجودياً: هل أصبح وجود الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة قدراً دائماً لشعوب الشرق الأوسط؟ أم أن هذه مرحلة تاريخية يمكن تجاوزها نحو بناء دولة حديثة تحتكر وحدها السلاح والقرار؟

لقد أثبتت التجارب أن استمرار السلاح خارج مؤسسات الدولة يؤدي إلى إضعاف الشرعية السياسية، وتعطيل التنمية، واستنزاف الاقتصاد، وفتح الباب أمام التدخلات الإقليمية والدولية. فكل فصيل يبحث عن داعم خارجي، وكل دولة إقليمية تجد في تلك الفصائل أداة لتحقيق مصالحها، لتتحول أوطان بأكملها إلى ساحات صراع بالوكالة، بينما يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر.

ولا يتعلق الأمر فقط بالأمن، بل يمتد إلى نهب الموارد وتعطيل الاستثمار وهجرة العقول ورؤوس الأموال. فعندما تغيب الدولة القادرة، تصبح الثروات الوطنية رهينة اقتصاد الحرب، وتتحول الموارد العامة إلى أدوات تمويل للصراعات بدلاً من أن تكون أساساً للتنمية والعدالة الاجتماعية.

لكن، هل القضاء على الفصائل المسلحة وحده كافٍ؟

الجواب لا. فغياب الفصائل لا يصنع دولة تلقائياً، كما أن وجود الدولة لا يكتمل بمجرد رفع شعارات السيادة. المطلوب هو بناء عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية، واستقلال القضاء، واحترام الحريات، وتداول السلطة، واحتكار الدولة للسلاح ضمن مؤسسات عسكرية وأمنية وطنية تخضع للدستور والقانون.

إن انتهاء ظاهرة الميليشيات يمكن أن يفتح الباب أمام تحولات إيجابية كبيرة؛ فعودة الأمن والاستقرار تعني جذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وإعادة الإعمار، وعودة ملايين اللاجئين والنازحين، واستعادة ثقة المواطن بدولته. كما تتيح تحويل الموازنات الضخمة التي تُهدر على الحروب إلى التعليم والصحة والبنية التحتية والبحث العلمي.

ويبقى السؤال الأكثر إيلاماً: هل كُتب على شعوب الشرق الأوسط أن تعيش إلى الأبد في دوامة البؤس والخوف والحرمان من الحرية؟

التاريخ يقول غير ذلك. فالشعوب ليست محكومة بمصير ثابت، وإنما تصنع مستقبلها عندما تتوافر الإرادة السياسية، وتنتصر فكرة الدولة على فكرة الجماعة المسلحة، ويصبح الانتماء للوطن أعلى من الانتماء للطائفة أو الحزب أو العشيرة.

لقد دفعت شعوب المنطقة ثمناً باهظاً خلال العقود الماضية. ملايين الضحايا، ومدن مدمرة، وأجيال حُرمت من التعليم والاستقرار، واقتصادات أنهكتها الحروب. ومع ذلك، ما تزال الفرصة قائمة لبناء شرق أوسط جديد، تكون فيه الدولة هي المرجعية الوحيدة، والقانون هو الحاكم، والمواطن هو الغاية الأولى لأي مشروع سياسي.

إن مستقبل المنطقة لن يُبنى بالبندقية، بل بالمؤسسات. ولن يتحقق بالولاءات العابرة للحدود، بل بالولاء للوطن. فالدولة القوية ليست تلك التي تمتلك أكبر ترسانة من السلاح، وإنما تلك التي يمتلك مواطنوها الثقة بأن حقوقهم مصانة، وأن القانون يطبق على الجميع، وأن الحرية والكرامة ليستا امتيازاً تمنحه السلطة، بل حقاً أصيلاً لكل إنسان.

إن الشرق الأوسط لا يحتاج إلى المزيد من الفصائل، بل إلى المزيد من الدول. ولا يحتاج إلى حروب جديدة، بل إلى سلام عادل وتنمية مستدامة. وعندما تصبح الدولة هي المظلة الوحيدة لجميع أبنائها، عندها فقط يمكن لشعوب هذه المنطقة أن تخرج من زمن الصراعات إلى زمن الحياة الكريمة التي طال انتظارها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لبنان بين هشاشة الاتّفاق وتجدّد الحرب
التالي: قضية أكراد سوريا.. ضغوط تركية على دمشق أم تطابق مواقف؟

قصص ذات صلة

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

……الشراكة لا تُستدعى عند الهزيمة

المحرر Editor 21 أكتوبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

العلم السوري في الحسكة: لمن تكون الدولة؟

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2026
  • الافتتاحية

تطورات اليمن تسرّع التنسيق السعودي الإماراتي

المحرر Editor 18 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة
  • الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة
  • ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس
  • الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة
  • الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

لربما فاتك

  • أدب وفن

عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.