تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • العمود الثامن: فتاة حلب
  • مقالات رأي

العمود الثامن: فتاة حلب

المحرر Editor 12 يناير، 2026

 علي حسين

لم أستطع إكمال مشاهدة فديو رمي الفتاة الكردية من أعلى بناية متصدّعة، وسط مدينة حاب التي أنهكتها الحرب.. كنت حزينا ويائسا وأنا أرى أحد البشرية تكبر فرحة بهذا الانجاز، في لحظة أن يتحول إلى وكيل باسم الله يمتحن أناسا مساكين بعقيدتهم… كان الرجل الملتحي الذي يريد أن يثبت للعالم أننا خير أمة في فنون القتل والذبح فرحا بما انجزة جماعته . .. أعتقد أن ان المختلفين معهم في الطائفة والمذهب لابد من اجتثاثهم من أجل صلاح الأمة، طريقة نادرة ومبتكرة من الهمجية تخصص بها القدر السياسي في بلاد العرب والمسلمين، سيقول البعض إن فديو “رمي الفتاة” هو نتيجة طبيعية للصمت الخبيث إزاء ما يحدث من مجازر طائفية ومذهبية في سوريا
منذ اكثر من ةنصف قرن وفي لحظة إعلان “الجمهوريات العربية المناضلة” وشعوب هذه المنطقة تحولت إلى آلات حاسبة تعد كل يوم عدد القتلى والمغيبين والمهاجرين إلى المجهول.. طبعا لا يمكن حساب عدد الذين يسيرون حفاة ومعدمين.. ومنذ نصف قرن أيضاً وقادة هذه المنطقة أدمنوا أخبار الدماء ورائحة الجثث في الطرقات.. وأدمنوا معها مشاهد التعذيب وتعليق الخصوم في سجون المخابرات.. الجميع ينظر إلى شعبه على أنه جرذان وفقاعات!
الملتحي صاحب تكبيرة النصر، تصوَّر أنه عندما يقتل هذه الفتاة.. فإنه يتقرب الى الله، لان المخالفين له إنما خانوا الدين وخرجوا على المِلـَّة، وباعتباره وكيل فتاوى فاسدة، فقرر أن يصدر أمراً يقضي برميهم من اعلى البنايات .
هذا كل ما في القصة، أو هذه هي القصة.. إنها حرب الفتاوى.. أو مَن يدّعون الوكالة لله، حرب يدفع ثمنها آلاف الأبرياء.. حيث كل جماعة أو حزب يرى نفسه ظل الله على الأرض، يقتل ويُهجِّر ويستبيح المال العام من أجل أن ترفع كلمته.. جماعات تعتقد أن طريق النصر يجب أن يُفرش بارتكاب المزيد من المذابح.. هذه قصتنا..
من أوصلنا إلى مشهد قتل الناس بسبب اختلاف مذاهبهم وافكارهم، ومن قبلها مشاهد كان فيها الزرقاوي ورجاله يذبحون الناس بدم بارد، كل ما نراه من على شاشات الفضائيات من انهيار لقيم الحياة، هو صناعة سياسية خالصة، فبأيدي قادة أشاوس تكتب أسوأ صفحات في تاريخ الإنسانية، الكل يرفع “اسحقوهم حتى العظم” الكل يتماهى مع موسوليني ويصرخ: “لا مكان للعظام العفنة بعد اليوم” الكل مشغول بابتكار وسائل جديدة للقتل، لكن لغة الوحوش واحدة: لا مكان لأنفاس الناس.
شعوب تكسّرت أرواحها تحت حكم المفسدين والمستبدين واضيف لهم الوحوش ، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الذعر والفساد.. الكل يعتقد أن طريق الجنة مفروش له ولأصحابه فقط ، الكل يريد أن يفتح باباً للهمجية والوحشية باعتبارهما مفتاحاً للنصر المؤزر! .

المصدر جريدة المدى

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: عام جديد.. فلسفة جديدة؟
التالي: زمن الأقاصي: محاولة لتسمية الراهن وتمثيله هو زمن سياسي لا بد له من سياسة أقاصٍ جذرية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة
  • “البطة العرجاء”… ترمب في نهاية عهده ومقامراته إرث خارج الحدود

لربما فاتك

  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

الجنوب السوري في الواجهة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.