تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الفاشر… حين تنكشف الحرب المنسية
  • مقالات رأي

الفاشر… حين تنكشف الحرب المنسية

المحرر Editor 13 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
سعود آل مسعود…صحافي سعودي،

لم تكن مأساة الفاشر حدثا مفاجئا في مسار الحرب السودانية، لكنها كانت الصرخة التي أعادت العالم إلى واقعه، فالحرب المشتعلة منذ أبريل/نيسان 2023 لم تتوقف يوما، لكنها تراجعت فقط خلف ضجيج الأخبار القادمة من غزة وأوكرانيا وغيرها من الأحداث في الشرق الأوسط وخارجه، حتى بدت كأنها انطفأت، بينما النار كانت تلتهم البلاد ببطء.

في الأسابيع الأخيرة، عادت الفاشر إلى العناوين بعد أن تكشفت تفاصيل المجازر التي شهدتها المدينة، والصور القادمة من هناك أعادت مشاهد دارفور الأولى قبل عقدين، وذكرت الجميع بأن النزاع الذي بدأ بين الجيش و”قوات الدعم السريع” لم يكن مجرد صراع على السلطة، بل حرب تهدد بتمزيق السودان من أساسه.

اللافت أن السودان يعيش اليوم العام الثالث تقريبا من الحرب، دون أن يقترب أي طرف من النصر، ودون أن يقترب العالم أيضا من الحل. كانت الهدن تتساقط واحدة تلو الأخرى، والمبادرات الإقليمية تتوالى دون نتيجة، ومع كل جولة قتال، تتغير الخرائط قليلا، لكن الواقع الإنساني يزداد سوءا.

منذ انشغال الإعلام العالمي بحرب غزة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، خرج السودان من بؤرة الاهتمام، خفت التغطيات، وتراجعت التقارير، وتحول النزاع إلى ملف ثانوي في نشرات الأخبار، لكن المأساة لم تتوقف، فالمدن تقصف، والمخيمات تتضخم، والنازحون يعبرون الحدود بأعداد هائلة، بينما لم تتمكن النداءات الأممية ولا العقوبات الرمزية من إيقاف النزيف.

في خضم هذا الغياب، برز “منبر جدة” كمحاولة جادة لإعادة السودان إلى طاولة الحل، حيث جمعت السعودية ممثلي الطرفين في أكثر من جولة، وثبتت هدنا إنسانية محدودة، وأتاحت للمجتمع الدولي منصة حوار واقعية في وقت كانت فيه معظم العواصم تكتفي بالبيانات.

 لكن المشكلة السودانية أعمق من أن تحل بجلسة واحدة، فالحرب هناك متشعبة، تمتد من طموحات عسكرية إلى حسابات خارجية، ومن إرث سياسي متكلس إلى مأساة إنسانية تراكمت عبر العقود، ومع ذلك لا يمكن إنكار أن “منبر جدة” أعاد صياغة السؤال المركزي في السودان: هل الحل ممكن؟ فبينما يراهن بعض الأطراف على الحسم العسكري، تظل التجربة تؤكد أن السلاح لم يحقق يوما سلاما في السودان، وأن كل انتصار ميداني يولد هزيمة إنسانية أعمق.
الفاشر اليوم تمثل رمزا للنتائج الكارثية عندما تترك الحروب دون حسم سياسي، مدينة كانت صامدة منذ بداية الصراع، تحولت إلى مسرح لعمليات تطهير وتهجير ودمار واسع، وهذه ليست مفاجأة، إنما نتيجة منطقية لتراكم التجاهل.
السودان اليوم أمام مفترق تاريخي… إما أن يجد طريقا نحو مصالحة وطنية تضع السلاح جانبا وتعيد الاعتبار لمفهوم الدولة، وإما أن يستمر في الانهيار البطيء الذي يجعل من كل مدينة سودانية “فاشرا” جديدة.

المصدر  المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: انتخابات العراق… الفصائل المسلحة تحل بدلا عن المدنيين
التالي: فورين بوليسي: انتخابات سوريا الجديدة.. ديمقراطية شكلية أم بداية تحول حقيقي؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.