شكّلت الثورة السورية عام 2011 نقطة تحوّلٍ قاسية في تاريخ السواد الأعظم من السوريين، ومنهم الفلسطينيون السوريون. المخيمات التي كانت فضاءات للاستقرار والحياة تحوّلت تدريجياً إلى مناطق صراع وحصار وقصف ونزوح. في البداية حاولت الفصائل الفلسطينية إعلان حياد المخيمات وعدم زجّ اللاجئين في الصراع السوري، لكن الموقع الجغرافي والسياسي للمخيمات، إلى جانب انقسام الفصائل الفلسطينية، جعل الحفاظ على هذا الحياد أمراً بالغ الصعوبة. انقسمت الفصائل بين قوى دعمت النظام السوري، أبرزها الجبهة الشعبية – القيادة العامة وفتح الانتفاضة وحركة فلسطين حرة، وبين قوى اتخذت مواقف مختلفة أو معارِضة أو اقتربت من المعارضة. وفي المقابل، مثلَ السوريين، حاول جزءٌ من الفلسطينيين السوريين الابتعادَ عن الاصطفاف السياسي والعسكري، والتركيز على حماية المدنيين والعمل الإغاثي، أو محاولة النجاة. لكن الحرب لم تترك لهم مساحة واسعة للحياد، فدخل بعض الفلسطينيين في مسارات القتال، بينما تعرّض آخرون للاعتقال والقتل، وتحولت المخيمات نفسها إلى ساحات مواجهة، وكانت النتيجة نزوحاً واسعاً.

وبحسب أحدث بيانات الأونروا، نزح نحو 60 بالمئة من الفلسطينيين السوريين مرّةً واحدةً على الأقل، ولا يزال نحو 30 بالمئة منهم في حالة نزوح داخلي ممتد. وتقدِّر الوكالة عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين تخدمهم في سوريا حالياً بنحو 418 ألفاً. لكن الأرقام الإنسانية تكشف جانباً آخر من الأحوال المأساوية، فأكثر من 90 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، فيما ارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي من 56 بالمئة عام 2023 إلى 63 بالمئة عام 2024، ثم إلى 92 بالمئة عام 2025. هذه الأرقام لا تَصِف فقط أزمةً اقتصادية، بل تعكس انهيار نموذج الحياة الذي نشأ خلال عقود من الاستقرار النسبي.

أكثر من 120 ألفاً غادروا سوريا

لم يقتصر النزوح على الداخل السوري، إذ غادر نحو 120 ألف فلسطيني سوري البلدَ إلى دول الجوار ودول أخرى، وفق بيانات سابقة للأونروا، ليجد كثيرٌ منهم أنفسهم أمام طبقات جديدة من المشكلات القانونية والاقتصادية. وفي لبنان وحده، لا يزال نحو 22 ألف لاجئ فلسطيني سوري يعيشون حتى اليوم، ويعاني 87 بالمئة منهم من الفقر.

أمّا الفلسطينيون الذين هُجِّروا إلى شمال غربي سوريا، فقد وجدوا أنفسهم أمام نكبة جديدة: مخيمات مؤقتة، فقر، ضعف فرص العمل، نقص التعليم والخدمات، فضلاً عن البُعد جغرافي عن مؤسسات الأونروا. وقد رصدت شبكة الجزيرة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشمال نهاية عام 2025، وقد نزحوا إليها عام 2018، ومعظمهم من مخيم اليرموك. وتقول: «بعد مرور أكثر من عام على التغيُّرات السياسية الكبرى في سوريا وسقوط نظام بشار الأسد، لا يزال آلاف الفلسطينيين النازحين من مخيم اليرموك يعيشون في عزلة شبه تامة، دون مدارس نظامية أو مستوصفات، وسط غياب فرص العمل، واتهامات بإهمالهم من الجهات الرسمية الفلسطينية أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). فضلاً عن أن بيوتهم في المخيم مُدمّرة بالكامل، والعودة إليها ممنوعة أو مستحيلة، والمساعدات التي تصلهم – إن وصلت – لا تكاد تسدّ الرمق».

وقد تكبّد الفلسطينيون السوريون خسائر بشرية كبيرة خلال سنوات الحرب، ووثّقت «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا» 4,525 ضحية و5,107 معتقلين و303 مفقودين حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

اليرموك… عنوان لنكبة جديدة

دخل مخيم اليرموك مرحلةً جديدةً من الحرب أواخر عام 2012، ثم فُرِض عليه حصار شديد عام 2013، قبل أن تتصاعد المعارك داخله وحوله. وفي عام 2015، اقتحم تنظيم الدولة الإسلامية أجزاءً واسعةً منه، واستمرت المواجهات إلى أن سيطرت قوات نظام الأسد على المخيم عام 2018، ما أدى إلى تهجير ما تبقى من سكانه وتدمير واسع في بنيته العمرانية. كان أهالي المخيم يتابعون عن كثب اللحظات التي ستخرج فيها الحافلات التي تُقِلُّ المعارضة المسلحة باتجاه إدلب، وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية باتجاه البادية، على أمل العودة إليه. لكن نظام الأسد انتظر خروجهم وبدأ بقصف المخيم بمختلف أنواع الأسلحة بحجة أن الحافلات لم تغادر. كان القصف عشوائياً ومُكثّفاً بهدف تدمير أكبر قدر من المباني، وبقي متواصلاً لعدة أيام، وتضرّرت أو دُمّرت جميع منشآت الأونروا البالغ عددها 23 منشأة داخل المخيم، بينها 16 مدرسة وثلاثة مراكز صحية ومركزٌ شبابي ومركز لتطوير التعليم ومركزان مجتمعيان.

ومنذ أواخر عام 2020، بدأت عودة تدريجية للسكان، لكن بوتيرة محدودة بسبب الدمار ونقص الخدمات. وبحلول أيلول (سبتمبر) 2024، تجاوز عدد سكان المخيم 10 آلاف فلسطيني-ة سوري-ة، ثم ارتفع بعد سقوط النظام السابق إلى نحو 15,300 شخصٍ (4,500 عائلة)، 80 بالمئة منهم فلسطينيون، فيما يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في المخيم نحو 12,300 لاجئ ولاجئة. وتوضح الأونروا أن الرقم الأخير يُمثِّل المسجلين لديها فقط، ولا يعني بالضرورة العدد الفعلي للفلسطينيين المقيمين في المخيم.

مخيمات أخرى دفعت الثمن

لم تكن مأساة اليرموك استثناءً، فقد تعرّضت مخيمات درعا وحندرات والسبينة وخان الشيح والرمل وغيرها لدرجات متفاوتة من القصف والتهجير والدمار والحصار. غادر سكان مخيم درعا المخيم بصورة شبه كاملة، فيما شهد مخيم حندرات نزوحاً شبه كامل خلال المعارك. واضطُر سكان السبينة وخان الشيح ومخيم الرمل إلى النزوح، بينما بقيت مخيمات جرمانا وخان دنون والنيرب وحماة أكثر استقراراً نسبياً، لكنها لم تنجُ من آثار الحرب والفقر وتراجع الخدمات والاعتقالات. ولم يقتصر الضرر على المخيمات التي تعرّضت للدمار المباشر، فالمخيمات الأكثر أمناً استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين الفلسطينيين السوريين والسوريين، ما أدى في مراحل مختلفة إلى تضخّم أعداد السكان، وتحولت مدارس الأونروا إلى مراكز إيواء، وازدادت الضغوط على شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والخدمات الأساسية.

بعد سقوط النظام… عودة بلا مقوّمات

فتح سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024 باباً جديداً أمام الفلسطينيين السوريين، خصوصاً الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد أو النزوح داخلها. وبدأت بالفعل حركة عودة إلى بعض المخيمات والمناطق الأصلية، لكن العودة اصطدمت بحجم الدمار وارتفاع تكاليف السكن وضعف فرص العمل ونقص الخدمات. وتُشير الأونروا إلى أن أكثر من 42 ألف لاجئ فلسطيني عادوا إلى مخيمات عين التل (حندرات) واليرموك ودرعا بحلول عام 2026، بعدما كان العدد المُسجَّل في كانون الأول (ديسمبر) 2024 نحو 12,638 لاجئاً. وشملت العودة فلسطينيين سوريين قدِموا من خارج سوريا ونازحين داخلياً عادوا إلى مناطقهم. وفي المقابل، لا يزال أكثر من 125 ألف فلسطيني-ة سوري-ة، أيْ نحو 30 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، في حالة نزوح داخلي ممتد. وتَعتبِر الأونروا أن الدمار الواسع في اليرموك وحندرات ودرعا، وهي المخيمات التي كانت تضمُّ قبل الحرب نحو ثلث اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، من أكبر العوائق أمام عودة آمنة ومستدامة. ولا يتعلق الأمر بالدمار وحده، فأكثر من نصف المناطق الفرعية في سوريا لا تزال ملوثة بمخلَّفات الحرب المتفجرة، بما فيها مناطق مكتظة بالسكان، ما يجعل العودة إلى بعض المناطق محفوفةً بالمخاطر.

أزمة تتجاوز السكن

لا تتوقف قساوة أحوال الفلسطينيين السوريين عند فقدان المنازل والنزوح، فالحرب أضعفت مصادر دخلهم التقليدية التي اعتمدت لعقود على التجارة الصغيرة والوظائف العامة والمهن والحرف والأعمال الخاصة. ومع ارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل، أصبحت البطالة والديون والفقر جزءاً من الحياة اليومية لكثيرٍ من الأسر. كما برزت مشكلة أخرى أقل وضوحاً، لكنها لا تقل أهمية، تتمثّل في الوثائق والتسجيل المدني، فقد أدت الحرب إلى فقدان أو تدمير سجلات ووثائق، وأصبح بعض الفلسطينيين يواجهون صعوباتٍ في إثبات وضعهم القانوني أو الحصول على الخدمات أو تسوية قضايا السكن والأرض والممتلكات. وفي تموز (يوليو) 2025، أثارت تقارير عن تسجيل بعض الفلسطينيين السوريين في السجلات المدنية باعتبارهم «مقيمين أجانب» مخاوفَ واسعةً، قبل أن توضِّح السلطات الانتقالية أن الأمر ناتج عن خطأ تقني جرى تصحيحه لاحقاً. وفي أيلول (سبتمبر) من العام نفسه، دعت السلطات «الفلسطينيين غير الحاملين لوثائق رسمية» إلى تسوية أوضاعهم من خلال برنامج «غابار»، إلا أن متطلبات الوثائق والإقامة قد تجعل العملية صعبة بالنسبة إلى أشخاص فقدوا أوراقهم أو لا يملكون بطاقات إقامة سارية. وفي كانون الثاني (يناير) 2026، أعلنت السفارة الفلسطينية في سوريا أن حاملي جوازات السفر ووثائق السفر الفلسطينية العادية يحتاجون إلى موافقة مسبقة لدخول سوريا، بينما يُعفى حاملو وثائق السفر الصادرة عن سوريا من هذا الشرط. ولا يزال عدد الفلسطينيين غير المسجلين المقيمين في سوريا مجهولاً، فيما تؤكد التقارير أن ثغرات التوثيق لا تزال واسعة بسبب فقدان السجلات وتدميرها والعقبات الإدارية.

ويؤكد فايز أبو عيد، مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أن الفلسطينيين السوريين يعيشون أوضاعاً لا تختلف كثيراً عن أوضاع السوريين، خصوصاً من ناحية الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أسهم توقف خدمات الأونروا أو تراجعها بشكل كبير في تفاقم هذه الأوضاع، ولا سيما بالنسبة إلى سكان المخيمات المُدمَّرة أو تلك التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

ويقول أبو عيد إن عدد الفلسطينيين في سوريا قد يصل اليوم إلى نحو 600 ألف شخص، وفق تقديرات مجموعة العمل وبعيداً عن الإحصاءات الرسمية، مضيفاً أن هؤلاء يعيشون «حالةً من الضياع والضبابية بشأن مستقبلهم في سوريا». ويربط ذلك بجملة من القضايا العالقة التي تمسُّ حياتهم اليومية ومستقبلهم القانوني، وفي مقدمتها حقوق المِلكية، والموافقات الأمنية، ومسألة الجنسية.

ويُثير أبو عيد أيضاً إشكالية حصول الفلسطينيين على الجنسية السورية في حال طُرِح هذا الخيار، متسائلاً عن مصير مَن لا يرغبون في الحصول عليها، ولا سيما كبار السن الذين يعتقد بعضهم أن اكتساب جنسية أخرى قد يؤثّر في حقهم في المطالبة بالعودة إلى فلسطين. ويطرح في هذا السياق سؤالاً أوسع: هل سيتمكن هؤلاء من الاستمرار في العيش في سوريا في ظل هذه الضبابية القانونية، أم سيجدون أنفسهم أمام خيار مغادرتها أو طلب الحصول على الجنسية السورية مُرغمين؟ لا توجد إجابات حول هذه الأسئلة حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، يرى أبو عيد أن الفصائل الفلسطينية لا تملكُ، حتى بعد سقوط نظام الأسد، تمثيلاً فعلياً على الأرض في سوريا، بينما تتركّز جهود السلطة الفلسطينية، بحسب قوله، على البحث عن أملاكها ومكاتبها التي كانت موجودة في سوريا قبل عام 2011، من دون أن تُبادر إلى طلب توضيحات من الحكومة السورية الحالية بشأن أوضاع الفلسطينيين السوريين المقيمين في البلاد، أو إلى الدفع باتجاه تحسين ظروفهم القانونية والمعيشية.

حقّ التملّك: عقدة قانونية لم تنتهِ

يضع المحامي أيمن أبو هاشم، رئيس رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا، مشكلة التملك في مقدمة القضايا القانونية التي واجهها الفلسطينيون خلال السنوات الأخيرة. ويقول إن القيود بدأت تتّضح بصورة أكبر منذ مطلع الألفية، مع صدور تعليمات تنفيذية من بعض الوزارات قيّدت حقّ الفلسطيني في التملّك، من بينها اشتراطاتٌ تتعلّق بعدد العقارات ووجوب الحصول على الموافقات الأمنية قبل تسجيلها في السجل العقاري. ويُشير إلى أنّ القرار رقم 1011 الصادر عام 2022 كان من أكثر القرارات تأثيراً، إذ اعتبر الفلسطيني في بعض حالات التملّك بحكم الأجنبي، ونقله من خانة «مَن في حكمه» إلى خانة «الأجنبي»، بما يفرض عليه شروطاً أكثر تعقيداً. وبحسب أبي هاشم، أدى ذلك إلى تقييد حق التملك بدرجة كبيرة، إذ إن وفاة مالك العقار الفلسطيني لا تعني أن ينتقل العقار إلى ورثته، بل يجب على الورثة بيع العقار خلال سنتين لشخص سوري، وهو ما يراه انتقاصاً جوهرياً من حق التملّك والإرث.

ولم تكن مشكلة العمل أقل أهمية، ففي السنوات الأخيرة قبل سقوط النظام، ظهرت مسابقات حكومية لم تذكر صراحة فئة «من في حكمه»، ومنها مسابقات مرتبطة بالبعثات العلمية ووزارة التربية عام 2012، ما اعتبره أبو هاشم مؤشراً على تضييق تدريجي في بعض الحقوق.

ماذا بعد؟

كان التعويل كبيراً بعد سقوط النظام على معالجة هذه المشكلات وإعادة النظر في القوانين التي تنظّم وضع الفلسطينيين السوريين في سوريا، لكن كثيراً من القضايا لا تزال قائمة. ويُشير أبو هاشم إلى أن المرحلة الانتقالية شهدت بدورها حالات من التخبّط في التعامل مع الفلسطينيين. ففي مسابقة القضاة، على سبيل المثال، لم يرد في إعلان المسابقة نصٌّ واضح يشمل فئة «مَن في حكمه»، ومع ذلك قُبلت طلبات الفلسطينيين السوريين للمشاركة. ويرى أن المشكلة لا تكمُن فقط في نتيجة مسابقة أو إجراء إداري، بل في احتمال تحوّل الاستثناء إلى قاعدة، بحيث يصبح التعامل مع حقوق الفلسطيني السوري مرتبطاً بتفسير كل وزارة أو إدارة على حِدة. وفي مثال آخر من مسابقة الدراسات العليا في كلية الطب، جرى التعامل مع الطالب الفلسطيني السوري باعتباره طالباً عربياً، وطُلب منه دفع رسوم للتسجيل، وهو ما تعتبره رابطة الحقوقيين الفلسطينيين مخالفاً لما يُتيحه القانون 260.

دفعت هذه الوقائع الرابطة إلى التواصل مع الجهات الحكومية لطلب توضيح الوضع القانوني للفلسطينيين في سوريا، ومعالجة أوضاع الفئات التي حُرمت من حقوقها خلال العقود الماضية. لكن الرابطة تذهب أبعد من مجرد معالجة الثغرات، فبحسب أبو هاشم، الهدف هو تحديث التشريعات السورية ومنح الفلسطيني المقيم في سوريا حقوق المواطنة الكاملة، بما يتجاوز حالة النقص والغموض التي رافقت تطبيق القانون 260، من دون أن يعني ذلك التخلي عن الجنسية والهوية الفلسطينية أو التنازل عن حق العودة. ويؤكد أن اكتساب اللاجئ جنسية الدولة المضيفة لا يتعارض، من حيث المبدأ، مع حقه في العودة إلى وطنه الأصلي، وأنّ تحسين ظروف حياة اللاجئين لا يُضعِف القضية الفلسطينية، بل يُمكن أن يمنح أصحابها قدرةً أكبر على الدفاع عن حقوقهم. وتسعى الرابطة، وفقاً لأبي هاشم، إلى الدفع نحو مراجعة التشريعات المتعلقة بالفلسطينيين السوريين، والتواصل مع أعضاء مجلس الشعب والوزارات المعنية، بما يضمن رؤية جديدة أكثر عدالة وإنصافاً للواقع الفلسطيني في سوريا.

بعد كل ما حدث، تبدو العودة إلى اليرموك والمخيمات الأخرى أكثر من مجرد حركة سكانية. فعودةُ آلاف الفلسطينيين السوريين إلى هذه المخيمات وفي مقدمتها مخيم اليرموك، عاصمة الشتات الفلسطيني، تحمل رغم الدمار ونقص الخدمات، دلالة تتجاوز الأرقام؛ إنها محاولةٌ لاستعادة مكانٍ بنوه بأيديهم، وصار جزءاً من حياة أجيال كاملة.