
تتنافس القوائم المدعومة من “فتح” مع أخرى مستقلة يقودها مرشحون من فصائل مختلفة (وفا)
ملخص
ستُجرى في قطاع غزة الذي تفردت حركة “حماس” بحكمه منذ عام 2007 أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية عام 2006 التي فازت فيها الحركة.
بدأ الفلسطينيون في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة الإدلاء بأصواتهم اليوم السبت لانتخاب مجالس بلدية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة تُجرى في ظل منافسة محدودة وحالة من الإحباط الشعبي.
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية في رام الله يحق لنحو 1,5 مليون ناخب في الضفة الغربية الإدلاء بأصواتهم، إضافة إلى 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح في وسط قطاع غزة.
“فتح” ومستقلون
وأظهرت تسجيلات مصورة من البيرة في الضفة الغربية ودير البلح في غزة مسؤولين في مراكز اقتراع، حيث قدم فلسطينيون للإدلاء بأصواتهم.
وتنتمي معظم القوائم الانتخابية إما إلى حركة “فتح” التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وإما إلى مستقلين، فيما لا توجد أي قوائم مرتبطة بحركة “حماس” التي تسيطر على قرابة نصف مساحة قطاع غزة.
وفي معظم المدن تتنافس القوائم المدعومة من “فتح” مع أخرى مستقلة يقودها مرشحون من فصائل مختلفة بينها مثل “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” ذات التوجه الماركسي اللينيني.
ضعف الأمل
ويقول محمود بدر، وهو رجل أعمال من مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية، حيث يخضع مخيمان متجاوران لسيطرة عسكرية إسرائيلية منذ أكثر من عام، إنه سيصوت على رغم ضعف الأمل في تحقيق تغيير حقيقي. ويضيف “سواء كان المرشحون مستقلين أو حزبيين، فلا تأثير لذلك، ولن يكون له أي فائدة للمدينة”، ويتابع “الاحتلال هو من يحكم طولكرم. وما يجري ليس سوى صورة تعرض على الإعلام الدولي، وكأن لدينا انتخابات أو دولة أو استقلالاً”.
في مدن أخرى، من بينها نابلس ورام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية، لم تتقدم سوى قائمة واحدة، مما يعني فوزها تلقائياً بالتزكية من دون الحاجة إلى تصويت.
عملية ذات صدقية
وأفادت لجنة الانتخابات بأن مراكز الاقتراع في الضفة الغربية ستغلق عند الساعة السابعة مساءً (الرابعة بعد الظهر بتوقيت غرينتش)، في ما ستغلق الصناديق في دير البلح عند الساعة الخامسة مساءً لتسهيل عملية الفرز في ضوء النهار، بسبب انقطاع الكهرباء في القطاع المدمر جراء الحرب.
وأشاد منسق الأمم المتحدة رامز الأكبروف بتنظيم لجنة الانتخابات “عملية ذات صدقية”، وقال في بيان “تمثل انتخابات السبت فرصة مهمة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية في ظل ظروف استثنائية مليئة بالتحديات”إثبات وجود
وستُجرى في قطاع غزة الذي تفردت حركة “حماس” بحكمه منذ عام 2007 أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية عام 2006 التي فازت فيها الحركة.
ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة “الأزهر” بالقاهرة جمال الفادي إن السلطة الفلسطينية تنظم الانتخابات في دير البلح فقط “كنوع من التجربة لاختبار نجاحها أو فشلها، في ظل غياب استطلاعات رأي بعد الحرب”. ويعزو الفادي اختيار دير البلح إلى كونها من المناطق القليلة في غزة التي لم ينزح عدد كبير من سكانها إبان الحرب التي امتدت عامين.
منظمات المجتمع المدني
وأوضح المتحدث باسم لجنة الانتخابات فريد طعم الله أن لجنته استعانت بعاملين في منظمات المجتمع المدني، وتعاقدت مع شركة أمن خاصة لتأمين مراكز الاقتراع في غزة، لكن مصدراً في لجنة الانتخابات داخل القطاع طلب عدم الكشف عن اسمه، قال إن شرطة “حماس” أصرت على تولّي تأمين العملية الانتخابية في دير البلح. وأضاف المصدر أن ذلك سيتم “من خلال نشر عناصر أمن غير مسلحين يرتدون ملابس مدنية حول مراكز الاقتراع”، وعددها 12 مركزاً في دير البلح.