تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الهوية والمواطنة والدولة… من جديد
  • مقالات رأي

الهوية والمواطنة والدولة… من جديد

المحرر Editor 4 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
رضوان السيد
رضوان السيد
كاتب ومفكر ومترجم سعودي من أصل لبناني. أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.
الشرق الاوسط

توترات الهوية ذات البعد الديني تعود لأكثر من مائةٍ وخمسين عاماً. لكن اختلفت الآراء في كيفية حمايتها وتأمينها. فمنهم من قال إنّ المشكلة ليست في تعرض الهوية الدينية للانتهاك، بل في التخلف الذي أدى إلى نجاح الغزو الأوروبي، والعمل على التقدم والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والديني يبعث على الثقة من جديد، ويحفظ الهوية. بينما مضى فريقٌ آخر للمطالبة بعدم التقليد، والتشبث بالعريْق الديني والأخلاقي، وقصر الاقتباس على التقني والأداتي.

وبالطبع، ما كانت قرارات الاقتباس ودرجاته موافقةً أو امتناعاً بأيدي القلة من الذين شدوا شيئاً من التعليم الأوروبي فكرهوه أو فُتنوا به. لكن بدا لعقود عدة أنّ دُعاة التقدم للخلاص من الانحطاط فازت وجهة نظرهم لمشاركتهم في قرارات ومؤسسات الإصلاح السياسي. لكنّ المخاوف ما لبثت أن تصاعدت من جديد على سلامة الدين وموقعه في الدولة والنظام عندما عاد أُناسٌ من فرنسا وطالبوا بفصل الدين عن الدولة لتصحَّ قضية المواطنة التي تكاثر حديث الدساتير عنها. وما أفاد كثيراً جدال الشيخ محمد عبده مفتي مصر أنه ما كانت هناك مشكلات بين الدين والدولة في التاريخ الإسلامي، بعكس ما حدث بين الكنيسة والدولة في التاريخ الأوروبي، وأدَّى إلى انتصار الفصل بين الأمرين وبخاصةٍ بعد الثورة الفرنسية عام 1789.

في عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته ومع نشوء الدول الوطنية في المشرق ونضالات الاستقلال، اكتسبت الدول الوطنية الجديدة شعبية كبيرة وصارت المواطنة بالتدريج أساساً للشرعية. لكن هنا بالذات ومع إلغاء الخلافة على يد كمال أتاتورك 1924 – 1925، حدث تحول عميقٌ باتجاه التشبث بالهوية والتقليد، رغم أن الخلافة كانت مؤسسة شبه ميتة، والحرص عليها جاء من الهنود المسلمين والمصريين رغم أن البلدين ما كانا خاضعين للسلطة العثمانية!

لقد بدا أنّ مسألة الهوية (الدينية) عادت للتقدم لدى نخبٍ معينةٍ على آيديولوجيا التقدم المرتبطة بأوروبا القوية والمتقدمة؛ لكن أيضاً الغازية! ومنذ تلك الفترة وطوال القرن العشرين، ظلت للدولة الوطنية الجديدة اليد العليا؛ لكنّ فريق الهوية ظلَّ يُنازعها ويحصل على شعبيات متفاوتة لكنه، لا يختفي كما لا يمكن استيعابه بالمحاسنة أو بالملاحقة!

لقد حصلت هذه الظاهرة (صعود تيارات الهوية) في كلٍ من تركيا وإيران أيضاً. وانتصرت الإحيائية في إيران على دولة الشاه القومية، وحدث تحولٌ بعيد المدى في تركيا العلمانية بعد العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، بحيث صار يحكم تركيا منذ قرابة ثلاثة عقود حزب إسلامي!

لا يمكن القول إنّ الدول الوطنية في العالمين العربي والإسلامي لم تهتم بالإسلام. إنما من جهةٍ أخرى، ما أمكن للمواطنة وحدها أن تكون هي مستند الشرعية في الدول الوطنية. لقد بدا أنه لا بد من خلطةٍ من نوعٍ ما تقودها السلطات الوطنية. لكنّ الطابع الانفجاري للظاهرة الإسلاموية (القاعدة وداعش مثلاً) حال دون الوصول للصيغة الملائمة باستثناء المغرب.

إنّ الذي يدفعنا لإعادة الكتابة في الموضوع توترات الهوية الظاهرة من جديد بعد «طوفان الأقصى» بحيث عدَّه البعض موجةً جديدةً تشبه ما حدث عام 2011. لكن هذه المرة الأمر مختلف. ففي عام 2011 بدت معظم الأنظمة معرَّضة. أما في السنوات الأخيرة، ورغم هول الحروب والمآسي؛ فإنّ الدول الوطنية التي صمدت عام 2011 تبدو اليوم أكثر صلابةً وأكثر استقراراً. بل إنه حتى في المجتمعات الهشة التي تظلُّ الميليشيات ظاهرةً فيها، وكذلك دعوات الهوية الملتهبة، يظلُّ مطلبها الرئيس عودة الدولة، ونموذجها الغالب دول الاستقرار والسكينة والتنمية. ولا نعرف حقاً التوجه الرئيس أو الغالب للشعب الإيراني، باستثناء إنهاء الحروب، وقد لا تختلف رغباته عن رغبات المحيط المستقر والمتطور.

لذلك؛ فإنّ ظواهر الثوران الحالية باسم الدين أو الهوية، ناجمة عن ضغوطٍ لا تُطاق وليست في الحقيقة نهوضاً أصولياً أو أصالياً جديداً. فبعد معاناةٍ كبيرة لعقودٍ وعقود، لا عودة للحكومات العسكرية، ولا للميليشيات الثورية ولو باسم الدين. لقد انتصرت الدولة الوطنية المدنية في العالم العربي، وهو انتصارٌ مغمسٌ بالآلام والدماء كما حصل في أميركا اللاتينية ولا يزال. ولو أمكن التخلص من اختراقات «الحرس الثوري» وإسرائيل، لظهرت معالم الدولة الوطنية المدنية في كل مكان، ولصارت المواطنة فيها هي العمدة الرئيسية للشرعية. ولنتأمل هذه الاستماتة من أجل السلم في لبنان وسوريا والعراق. وقد لا تكون بعيدة في ليبيا أيضاً.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الجسد أرشيف الحرب في مسرحية “حدقة”
التالي: الحرب مع إيران: حان الوقت لإعادة التفكير

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.