تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اليوم خلال مراجعتي لوزارة العدل،
  • مقالات رأي

اليوم خلال مراجعتي لوزارة العدل،

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2025

سميرة المسالمه. كاتبة سورية

اليوم خلال مراجعتي لوزارة العدل، عرفت أن هذه الرواية سبب شقائي، فمنذ صدورها حفر لي النظام الأسدي نفقاً من الإجراءات البيروقراطية، تحت تهمة “دعم الثورة” التي تبدو حتى الان تهمة كل معارض يدخل إلى سوريا، ويبدو بعض الاداريين يستمتعون بإبقائنا داخل النفق…
نفق الذل”: جدران من الخوف وحراس من نار
هنا كانت الوقفة الحقيقية لثورتي الخاصة، هل حررتني الثورة من الخوف؟ كان هذا السؤال يراودني خلال مسيرة عمرها 12 عاما من الكتابة بعد الثورة، وهل دفعتني عنوة إلى تلك الرفوف التي صارت حلمًا أكبر من الثورات المتناقضة التي تعيشها سورية؟
صار الكتاب هو الثورة، بين دفتيه يسكن الحلم المنشود، بين القراءة والكتابة بدأت بتشكيل عالمي الخاص، كان لا بد أن أصنع له ماضيه، تشكلت ملامح ذلك الماضي في رواية “نفق الذل” التي بنيت من جدران الخوف، لم أكن أعرف شخصياتها، فتحت تجربة الكتابة الروائية أبواب ألم مغلقة، استحضرت خلالها ذاكرة القهر المتخيلة، في كثير من الأوقات كنت أشعر بسياط الجلاد التي تهوي على أجساد ضحايا المعتقلات، كانت أظافري تنغرز في قبضة يدي، ويرسم الدم مسارًا مختلفًا لذلك الذي كنت أعي تفاصيله على دفتر ملاحظاتي.
ذات يوم سرقتني إحدى الشخصيات النسائية وضعتني في حقيبة يدها، مررت معها بين دهاليز السياسة وغرف نوم القرارات المصيرية في يوم سوري عادي، تمعنت في تفاصيل الوجوه الواجمة في مكاتبها، وتلصصت عليها في صخبها ومرحها، فاجأتني وداعتها في أسرة البغاء، عريها من كامل أقنعتها، تحولاتها بين الشر الفائض في مناصبها، والضعف البشري أمام غرائزها، عندما أدركت أن الشخصيات تقبض علي وتدخلني في صيرورة حياتها وتتعامل مع قلمي كإحدى أدواتها، فهمت أنني ما زلت أدور في فلك مملكة الرعب، وأنني أكتب مذكراتهم وليس روايتي، حاولت الخروج من نفق الذل، لكنه كان مظلمًا، بنهايات مرعبة وحراس من نار.
لم تكن الرواية تتحدث عن عالم أعرفه، كان مجرد خيال توهمت أنه فوق الواقع، لكن شخصياتها تقمصوا واقع سوريتنا، تقاسموها جلادًا وضحية، لم أكن أعرف أنني كنت أعيش الحالتين معًا، أيقظت تلك الشخصيات شري وخيري، وساقتني إلى الرذيلة والعفة، أسكنتني في القصور، اغتصبت تاريخي، ثم أنزلتني إلى زنازين القهر، كنت فيها ضيفة على شطآن الموت، ولم أستطع تحطيم جدران الخوف، بقي في فم الشخصيات كثير من الكلام انتزعته خلال قراءة الرواية الأخيرة، وأنا مستغرقة في دوري الرقابي، قبل أن تصبح شاهد إثبات بين يدي القارئ على انشقاقي وجريمتي.
�*كاتبة سورية.
 المصدر ضفة ثالثة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “منتدى سلامة كيلة” بدمشق: فضاء حرّ للفكر والاختلاف
التالي: حين يعزف الوجود نفسه

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

الانقلاب الأميركي الأبيض:ترامب الى السجن

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!
  • خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها
  • جائزة «أفضل رواية عربية» لأنطوان الدويهي عن «الشتاء الكبير»
  • الانقلاب الأميركي الأبيض:ترامب الى السجن
  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

جائزة «أفضل رواية عربية» لأنطوان الدويهي عن «الشتاء الكبير»

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

الانقلاب الأميركي الأبيض:ترامب الى السجن

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.