تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • انقسام وقلق في طهران
  • مقالات رأي

انقسام وقلق في طهران

المحرر Editor 17 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
مصطفى فحص
مصطفى فحص
كاتب وناشط سياسي لبناني. حاصل على الماجستير في الدراسات الإقليمية. خبير في السياسة الخارجية لروسيا بالشرق الأوسط. متابع للشأنين الإيراني والعراقي. وهو زميل سابق في «معهد العلاقات الدولية – موسكو (MGIMO)». رئيس «جائزة هاني فحص للحوار والتعددية».

هو أمر ليس جديداً، فالانقسام على ثنائية «الهوية والسياسة» في إيران بنيويّ، وهو انقسام مركّب يتحوّل من ثنائي إلى متعدّد في أشكاله وطروحاته الاجتماعية والثقافية؛ أفقيةً وعموديةً، وأكثرياتٍ وأقلياتٍ، ومركزاً وأطرافاً، وإصلاحيةً ومحافِظة، ومحافِظةً ومحافِظةً جديدة… جيشاً نظامياً و«حرساً ثورياً»، شرطةً و«باسيج»، عقيدةً دينية وانتماء قومياً… وتنعكس جميعها على السياسات العامة في الدور والنفوذ داخلياً وخارجياً، أي انقسام الداخل بين الدولة والنظام وثالثتهما الثورة حالياً، وبين الدور والنفوذ خارجياً وثالثتهما العزلة حالياً أيضاً.

انقسامات بسلبياتها الداخلية والخارجية، ورغم خطورتها الكبيرة على استقرار إيران السياسي، وفي أحيان كثيرة على وحدة أراضيها في بعض المراحل الحرجة، كانت سبباً في إنتاج «حيويات» سياسية داخلية في الصراع على السلطة بين أقلية عقائدية حاكمة، وأغلبية شعبية معارضة. لم تكن تنعكس انقساماتهم الداخلية على دور أو نفوذ إيران الخارجي إلا في لغة الخطابة؛ أي بين دبلوماسية ناعمة وأخرى خشنة لا تفرّق في مصالحها بين الدولة والنظام، حتى مؤتمر شرم الشيخ الأخير وغياب طهران.

بين العدوان الإسرائيلي على إيران في 13 يونيو (حزيران) الماضي، وقمة شرم الشيخ قبل أيام، يتبلور انقسام إيراني مختلف عن كل ما سبقه. فالداخل الإيراني، بكل مكوّناته وتلاوينه، يقرّ بضرورة المراجعة السياسية والاستراتيجية للسياسات الدفاعية والدبلوماسية، بعد فشل الاثنتين في الدفاع عن السيادة الوطنية وفي المفاوضات الخارجية.

بدايةً من العدوان الإسرائيلي الذي نجح في تحقيق جزء مهم من أهدافه، مروراً بالانتقادات الداخلية لمستوى الدفاع والهجوم والفشل في حماية السيادة الإيرانية، وحتى الكلام القاسي الذي وجّهه الرئيس الإيراني الأسبق الشيخ حسن روحاني إلى السياسات الاستراتيجية، وما تبعه من انتقادات علنية من مستويات مختلفة من القيادات المعتدلة والإصلاحية… دفع صُنّاع القرار إلى إعادة الاعتبار للمحافظ المعتدل علي لاريجاني وتعيينه أميناً لمجلس الأمن القومي، في خطوة لترميم تداعيات العدوان وإظهار التعافي على المستوى السياسي. لكن رغم رمزية تعيين لاريجاني، فإنه لا يكفي لاحتواء القلق الداخلي وقساوة الانقسام التي ظهرت في الموقف من قمة شرم الشيخ.

وبشأن «شرم الشيخ»، اعتذر الرئيس الإيراني من عدم المشاركة، وقدّم وزير خارجيته، عباس عراقجي، مبرراته التي ربطها بنيات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، العدوانية، والضغوط والعقبات التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وهذا ما يعزّز الاعتقاد بأن موقف عراقجي وكل الجهات الداخلية والنخب التي أيّدت عدم المشاركة، مرّ بمرحلة من القلق الشديد على الاستقرار السياسي والاستراتيجي الداخلي، نتيجة شبه القناعة لدى بعضهم بأن حرباً مقبلة ضد إيران تلوح في الأفق.

في المقابل، أظهرت نخب مؤيّدة للمعتدلين والإصلاحيين عدم رضاها أو انتقادها غياب طهران عن قمة شرم الشيخ، عادّةً أن هذا الغياب هو تأسيس لغياب كامل عن الخرائط الجيوسياسية الجديدة. ويشير هذا إلى أمرين: الأول أن الميزان العسكري الأميركي هو الذي يرسم حدود الدور والنفوذ في العالم والمنطقة. الثاني أن الدبلوماسية الإيرانية خسرت فرصة عرض موقفها، وهي ضعيفة الحجة؛ إذ ترفض المشاركة في «شرم الشيخ»، لكنها تطالب بالحوار والتفاوض مع جميع المشاركين، وأن غياب الدبلوماسية الإيرانية لا تعوّضه الاستعراضات العسكرية التي فتحت الباب لقلق جديد.

عودٌ على بدء، الانقسام والقلق هنا ليسا اعتياديَّين؛ فهما ليسا مظهرَ حيوية بقدر ما يمثّلان حالة ارتباك داخلية لم يعد ممكناً تطويقها أو احتواؤها. «الانقسام على الخارج» و«القلق على الداخل» لم يعودا حكراً على صانع القرار الأوحد.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: من وقف الحرب إلى حلّ الدولتين!
التالي: كيف رسم أول لقاء بين بوتين والشرع ملامح العلاقة الروسية السورية الجديدة؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حكاية الرئيس والشاعر

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل تثمر جهود الوسطاء في سحب فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • ثلاثة شعراء عراقيين يكتبون تراجيديا الواقع بروح شفيفة قصائد تعكس انهيار العالم في دواوين عبود الجابري ومازن المعموري وعلي العطار
  • رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟
  • حكاية الرئيس والشاعر
  • موسكو تتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين  في “جوبيتر” يجمع الفيلم 9 شخصيات حول طاولة واحدة داخل فضاء مغلق
  • هل تثمر جهود الوسطاء في سحب فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

ثلاثة شعراء عراقيين يكتبون تراجيديا الواقع بروح شفيفة قصائد تعكس انهيار العالم في دواوين عبود الجابري ومازن المعموري وعلي العطار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حكاية الرئيس والشاعر

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

موسكو تتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين  في “جوبيتر” يجمع الفيلم 9 شخصيات حول طاولة واحدة داخل فضاء مغلق

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.