تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بحر قزوين… حين تصل الحرب إلى المياه الهادئة
  • مقالات رأي

بحر قزوين… حين تصل الحرب إلى المياه الهادئة

المحرر Editor 15 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

…

د. باسل الحاج جاسم
د. باسل الحاج جاسم
المصدر: النهار

لم يعد بحر قزوين مجرد مساحة مائية تفصل بين روسيا وإيران ودول آسيا الوسطى والقوقاز، بل بدأ يتحول إلى نقطة تماس جديدة في شبكة الصراعات المتداخلة التي تعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي.

فالهجوم الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية في قزوين، وما تبعه من اتهامات إيرانية وتهديدات بالرد، كشف أن الحرب الأوكرانية لم تعد محصورة في جغرافيتها التقليدية، وأن تداعيات المواجهة بين موسكو وكييف باتت تلامس مباشرة شبكة العلاقات الروسية الإيرانية.

في الأسبوع الأخير من تموز/ يوليو، أعلنت طهران أن هجوماً أوكرانياً على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها وإصابة آخر، ووصفت الهجوم بأنه عمل عدائي، بينما أكدت كييف استهداف سفن مرتبطة بنقل معدات عسكرية إيرانية إلى روسيا.

وبغض النظر عن اختلاف الروايتين، فإن الأهم سياسياً هو أن قزوين دخل فعلياً إلى حسابات الحرب.

تكمن أهمية بحر قزوين في أنه يمثل أحد الممرات التي تزداد أهميتها في الشراكة الروسية الإيرانية. فالمياه التي كان ينظر إليها بوصفها منطقة جغرافية شبه مغلقة، أصبحت جزءاً من منظومة أوسع لنقل البضائع والطاقة والمعدات، في وقت تبحث فيه موسكو وطهران عن مسارات أقل تعرضاً للعقوبات والرقابة الغربية.

واستهداف سفن مرتبطة بهذه الشبكة لا يحمل قيمة عسكرية فقط، بل يحمل رسالة سياسية أيضاً، حيث تستطيع كييف، إذا أرادت، ملاحقة بعض حلقات التعاون الروسي الإيراني خارج ساحات القتال التقليدية.

وهنا تظهر حساسية قزوين؛ فالمعادلة لم تعد روسية أوكرانية فقط، بل أصبحت مرتبطة بإيران أيضاً، وبمصالح أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان، وبشبكات التجارة والطاقة التي تعبر المنطقة.

الأكثر دلالة أن التصعيد في قزوين تزامن مع اتهامات أوكرانية لموسكو بتقديم معلومات وصور أقمار صناعية لإيران عن مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي اتهم روسيا بتوفير هذه المعلومات، في سياق ربط مباشر بين الحرب في أوكرانيا والمواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة.

وتحاول كييف نقل المعركة من معادلة روسيا ضد أوكرانيا إلى معادلة أوسع عنوانها أن موسكو وطهران تتحركان ضمن شبكة تعاون واحدة، وأن الضغط على إحداهما يمكن أن يصل إلى الأخرى.

لكن هذه الاستراتيجية تحمل في المقابل مخاطر كبيرة. فإذا انتقلت الضربات إلى الموانئ والسفن المرتبطة بإيران وروسيا، فقد تجد طهران نفسها أمام خيار الرد، ليس بالضرورة داخل الأراضي الأوكرانية، وإنما عبر أدوات وممرات أخرى تستطيع من خلالها رفع كلفة التصعيد على خصومها.

الأخطر من البعد العسكري هو البعد الاقتصادي. فقزوين ليس مجرد مسرح جغرافي، بل يقع في قلب شبكة طاقة شديدة الحساسية، وتكفي الإشارة إلى أن الهجمات والاضطرابات المرتبطة بالحرب خلال تموز أدت بالفعل إلى انخفاض كبير في شحنات النفط عبر خط أنابيب قزوين، الذي ينقل النفط الكازاخستاني إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، وقد تراجعت الشحنات بأكثر من 20 في المئة خلال يوليو، وفق بيانات نقلتها “رويترز”.

وهذا يشير إلى أن اتساع دائرة المخاطر لن يبقى محصوراً في روسيا وإيران وأوكرانيا، فكلما ارتفع مستوى التهديد للممرات البحرية والبنية التحتية، ارتفعت كلفة التأمين والنقل، وأصبحت دول مثل كازاخستان وأذربيجان أمام معادلة أمنية واقتصادية أكثر تعقيداً.

الأمر نفسه ينطبق على الممر الأوسط الذي يربط آسيا بأوروبا عبر بحر قزوين والقوقاز، وأي تدهور أمني طويل الأمد في البحر يمكن أن يحول هذا الممر من فرصة استراتيجية إلى نقطة اختناق جديدة في التجارة الدولية.

المشكلة أن بحر قزوين كان، حتى وقت قريب، أحد المساحات القليلة التي بقيت نسبياً خارج دائرة التصعيد المباشر في الحرب الأوكرانية، أما اليوم، فإن هذا الاستثناء لم يعد مضموناً.

وإذا استمرت كييف في استهداف ما تعتبره شحنات عسكرية مرتبطة بإيران وروسيا، وردت طهران بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فقد يتحول قزوين من ممر للتجارة والشراكة إلى ساحة جديدة لتبادل الرسائل والضربات.

والمفارقة أن كل طرف قد يرى في الضربة المحدودة وسيلة لردع خصمه، لكن تراكم الضربات قد ينتج جغرافيا جديدة للحرب يصعب ضبطها.

بحر قزوين لم يصبح جبهة حرب كاملة بعد، لكنه لم يعد منطقة محايدة في الحسابات الاستراتيجية، وما يجري فيه اليوم قد يكون مؤشراً على مرحلة أخطر، حيث لم تعد الحروب تخاض فقط على خطوط التماس، بل على الممرات التي تصل بين الخصوم والحلفاء ومصادر الطاقة.

ويبقى القول إنه قد تكون أخطر نتيجة للحرب الأوكرانية أنها بدأت تبحث عن ساحات جديدة أبعد بكثير من حدود أوكرانيا.

 

*مستشار سياسي 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: استحالات تحاصر حروب المنطقة وصعوبة فصل جبهة الجنوب عن إيران
التالي: الذّباب “يطنّ” في تركيا

قصص ذات صلة

Web-2026mahdee
  • مقالات رأي

من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة
  • إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه
  • لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟
  • “طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق
  • “بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ

لربما فاتك

Web-2026mahdee
  • مقالات رأي

من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.