تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تداعيات اختطاف مادورو
  • مقالات رأي

تداعيات اختطاف مادورو

المحرر Editor 8 يناير، 2026
 مروان المعشّر
المدوّنة ديوان

تقدّم مدوّنة “ديوان” الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

لا تحتاج العملية الأميركية الهادفة إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى أيّ إثباتات إضافية لتأكيد مخالفتها الصريحة للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، اللذَين يحظران اعتداء دولةٍ على سيادة دولةٍ أخرى، ويمنحان رؤساء الدول حصانةً قانونية.

وبناءً عليه، تُعدّ هذه العملية العسكرية الأميركية غير قانونية بالكامل، ولا سيما إذا ما قورِنت بالحرب الأميركية على العراق في العام 2003، فعلى الرغم من الجدل الواسع حول مشروعيتها، إلّا أنها استندت شكليًا إلى قرارٍ مُلزم باستخدام القوة صادر عن مجلس الأمن الدولي. أما في الحالة الراهنة، فقد تجاهل الرئيس الأميركي كليًا اللجوء إلى الأمم المتحدة، ولم يلتزم أيضًا بإخطار الكونغرس الأميركي بنيّته تنفيذ عمليةٍ بريةٍ في دولةٍ أخرى، خلافًا لما يفرضه الدستور الأميركي. مع ذلك، ستسعى إدارة ترامب إلى إيجاد مبرّرٍ قانوني لتسويغ هذه العملية. فالدستور الأميركي يمنح القوانين الأميركية أولويةً على القوانين الدولية، على خلاف ما هو معمولٍ به في معظم دول العالم، حيث يسمو القانون الدولي عادةً على التشريعات الوطنية.

وفي هذا الإطار، تتحجج الولايات المتحدة بوجود حكمٍ قضائي صادر عن محكمة في نيويورك، يتّهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالتواطؤ مع عددٍ من كارتيلات المخدّرات، ما يُلحق ضررًا مباشرًا بالمجتمع الأميركي. كذلك، يستند الرئيس ترامب إلى “عقيدة مونرو”، التي أطلقها الرئيس الأميركي جيمس مونرو في العام 1823، والتي اعتبرت آنذاك، أيّ تدخل من القوى الأوروبية الاستعمارية في شؤون القارتَين الأميركيتَين عملًا عدائيًا موجّهًا ضدّ الولايات المتحدة. وبالطبع، لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت المحكمة المزمع عقدها في نيويورك ستأخذ بهذه الاتّهامات، أو تبني عليها.

ولا شكّ في أن ترامب سيجد سندًا له في رأي عام أميركي غير متعاطف مع مادورو، حتى داخل أوساط تنتقد العملية نفسها، بسبب انتهاكها الصريح للقانون الدولي. فمادورو يُنظر إليه، لدى شريحةٍ واسعةٍ من الأميركيين، على أنه يساريٌ متطرّف، وحاكمٌ استبدادي يدعم تجارة المخدّرات ويمارس القمع بحقّ معارضيه، فضلًا عن وجود قناعةٍ متزايدة داخل المجتمع الأميركي بأن الانتخابات الرئاسية الأخيرة في فنزويلا قد جرى تزويرها لصالحه، بالرغم من التقدّم الذي أحرزته المعارضة فيها. وبمعنى آخر، من المرجّح أن تتعرّض العملية لانتقاداتٍ من بعض أعضاء الكونغرس، سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين، غير أنني أشكّ في أن تُفضي هذه الانتقادات إلى حراكٍ شعبي واسع ضدّها، للأسباب المشار إليها. وسيكتفي معظم الأميركيين المُهتمين بهذا الملف (وهم في الأصل أقليةٌ) بانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والقرارات القضائية في هذه القضية.

يعتقد كثيرون أنّ دوافعَ تحرُّك ترامب ضدّ مادورو اقتصاديةٌ بحتة، فإذا كانت الحجة المُعلنة هي اتّهام مادورو بدعم تجارة المخدّرات، وضرورة وضع حدّ لها، فما الذي يفسّر تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا، وأن شركات النفط الأميركية ستكون المسؤولة عن بناء بنيةٍ تحتيةٍ حديثةٍ لاستخراج النفط الفنزويلي، وبطبيعة الحال جني الفوائد الاقتصادية المترتبة على ذلك؟ وكيف يمكن لواشنطن أن تقنع العالم بأن دوافعها نبيلة، وليست انتهازية ذات طابع اقتصادي واضح؟ على الصعيد الدولي، قد تفتح العملية الأميركية الباب أمام تبرير تحركات مماثلة في مناطق أخرى من العالم؛ إذ قد يُستخدم المنطق نفسه لتبرير قيام بوتين، على سبيل المثال، باختطاف الرئيس الأوكراني زيلينسكي، أو إقدام القيادة الصينية على اختطاف رئيس تايوان. وفي هذا السياق، تسجّل الولايات المتحدة سوابق بالغة الخطورة في العلاقات الدولية، كما أن تقويض احترام ميثاق الأمم المتحدة ستكون له تبعاتٌ سلبيةٌ جسيمة على النظام الدولي برمّته.

ويبقى السؤال الأهم، من وجهة نظري: في ظل إدارة أميركية لا تكترث بالقانون الدولي، وتستخدم تفوّقها العسكري والتكنولوجي لفرض إرادتها، ما السبيل الواقعي لمواجهة مثل هذا النهج؟ من الواضح أنّ الحل ليس عسكريًا ولا تكنولوجيًا، إذ إن الولايات المتحدة تتفوق في هذَين المجالَين بفارق شاسع. الحل، في رأيي، داخلي بامتياز. فمسؤولية أيّ نظام حكم أن يحظى برضا شعبه، الأمر الذي يجعل أيّ تدخلٍ خارجي أكثر صعوبة وأعلى كلفة. وإذا كان القانون الدولي غير كافٍ لردع الدول القوية عن التدخل السافر في شؤون الدول الأضعف، فإن الحكم الرشيد داخل هذه الدول يبقى السلاح الأنجع، لتحصين الجبهات الداخلية، ودفع الشعوب للوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه التدخلات.

منطقتنا مليئةٌ بأنظمةِ حكمٍ لم تستوعب هذا الدرس بعد. ولعلّ سقوط النظام السوري العام الماضي، من دون أن يهبّ أحدٌ للدفاع عنه، ليس إلّا أحدث الأمثلة الدالة على ذلك. إن للعملية العسكرية الأميركية دروسًا وتداعيات عدّة، وفي خضم الرفض القانوني والشعبي الواسع لمثل هذه التدخلات السافرة، ينبغي ألّا نغفل مسؤولية الأنظمة نفسها في تعزيز أسس الحكم الرشيد، وترسيخ مؤسسات الدولة القادرة على تلبية تطلّعات المجتمعات والحفاظ على تماسكها الداخلي، والذي لا يوفّر أي ذرائع لتدخلات خارجية مرفوضة ومدانة.

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

لا تتّخذ مؤسسة كارنيغي مواقف مؤسّسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الدراسة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر المؤسسة، أو فريق عملها، أو مجلس الأمناء فيها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: قسد تستعد لمواجهة طويلة في الرقة.. بالتزامن مع مواجهات حلب
التالي: لا يمكن حجب الشمس بالغربال: انتفاضة إيران تقترب من حسم المصير

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.